منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو تطلب 25 مليون دولار لتلبية احتياجات خطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2016

@fao rne تطلب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة مساعدات عاجلة من الجهات المانحة بهدف إجراء تدخلات لإنقاذ الأرواح والوصول إلى السكان الأكثر تضررا والأكثر ضعفا

5 مارس 2016// تطلب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة مساعدات عاجلة من الجهات المانحة بهدف إجراء تدخلات لإنقاذ الأرواح والوصول إلى السكان الأكثر تضررا والأكثر ضعفا، وحماية سبل العيش لديهم وبناء قدراتهم على تحمل الصدمات، وذلك وفقاً لخطة الاستجابة الإنسانية في اليمن لعام 2016، التي دشنت في جنيف وصنعاء في 18 فبراير 2016.

ومن الأمور الصادمة أن 21.1 مليون نسمة، أي ما يمثل أكثر من 80 في المئة من مجموع سكان اليمن، في حاجة إلى مساعدات إنسانية. وقد أدى اشتعال الصراع، وانعدام الأمن المدني، وضعف الحصاد وقلة المحاصيل وتعطل الأسواق والأنشطة التجارية إلى مزيد من التدهور لأوضاع الأمن الغذائي في اليمن. كما يعاني أكثر من نصف السكان (14.4 مليون) من انعدام الأمن الغذائي. واضطر أكثر من 2.4 مليون شخص على الفرار من منازلهم ووهم يعانون من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية. ومن المتوقع أنه بدون مساعدات إنسانية سريعة فإن 7.6 مليون شخص من الذين يعانون بشدة من انعدام الأمن الغذائي قد يتعرضون لخطر الموت جوعاً.

وقال صلاح حاج حسن، ممثل الفاو في اليمن "نشعر بقلق بالغ لتصاعد حدة القتال، وهو الأمر الذي يضع اليمن على شفا كارثة إنسانية"

ويطلب برنامج الأمن الغذائي والزراعة الجماعية (FSAC) الذي يتم تنفيذه بالتعاون بين الفاو وبرنامج الغذاء العالمي، 848.5 مليون دولار أمريكي، لتقديم خدمات الإغاثة لـ 8.9 مليون شخص يعانون من انعدام الأمن الغذائي، بما في ذلك النازحين، من أجل تسهيل الحصول على الغذاء للفئات الأكثر تضرراً، مع ضمان التوزيع العادل وتوفير الحماية للنساء والفتيات والفتيان والرجال، كذلك تحسين الأمن الغذائي عبر دعم أنظمة واستراتيجيات وأصول سبل العيش الزراعية، وتعزيز قدرات الشركاء والمجتمعات والسلطات للاستعداد والاستجابة.

وتعتزم الفاو مساعدة 495000 شخص ممن يعانون من انعدام الأمن الغذائي، لذا فهي تسعى بشكل عاجل للحصول على 25 مليون دولار أمريكي لتحسين إمكانية الحصول الفوري على الغذاء، إلى جانب تنويع وتحسين سبل العيش الزراعية، وتحسين إدارة المياه، وحماية الثروة الحيوانية والصحة النباتية وتحسين آليات تحليل وتنسيق معلومات الأمن الغذائي لضمان أن الاستجابة لقضايا الأمن الغذائي تتم في وقتها وعلى أسس واضحة ومتسقة.

والحصول على التمويل في الوقت المناسب هو أمر في غاية الأهمية نظراً لعدم تفويت موسم الإنتاج الغذائي، حيث تدعو الفاو إلى ضرورة توفير التمويل العاجل على عدة مراحل، فالتمويل في شهر مارس يساعد على زراعة الحبوب والخضروات في شهري إبريل/مايو، والتمويل في شهر إبريل لتوزيع مدخلات مصايد الأسماك بما يخدم موسم الصيد في الصيف، والتمويل في شهر أغسطس لتطعيم الثروة الحيوانية في الوقت المناسب استعداداً للشتاء، والتمويل في سبتمبر لزراعة الحبوب في شهري أكتوبر ونوفمبر.

وبالرغم من قيود انعدام الأمن الذي مازال يشكل تحدياً خطيراً للعمليات الإنسانية، إلا أن جهود إيصال المساعدات شهدت تحسناً منذ يونيو 2015. وتمثل المنظمات الإنسانية العاملة حاليا في اليمن من قطاع الأمن الغذائي والزراعة ما يقرب من 40 في المئة. وقال جيمي ماكغولدريك، منسق الشؤون الإنسانية "لقد أثبتت المنظمات الإنسانية أنها قادرة على تقديم المساعدة إذا تمويلها بشكل كافي".

وتحث الأمم المتحدة المانحين على مواصلة دعم الشعب اليمني عبر تقديم المساعدات النقدية بدلا من التبرعات العينية، بما يحقق أقصى قدر من السرعة والمرونة، ولضمان نقل الاحتياجات الأكثر إلحاحاً بالفعل.


05/03/2016