منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

تطورات أوضاع الأمن الغذائي في اليمن- يناير 2016

@fao rne اليمن يخطو مرة أخرى إلى مرحلة من انعدام الأمن الغذائي المستشري والوخيم، وذلك بعد عام واحد من اشتعال الصراع هناك، وانعدام الأمن المدني، وضعف الحصاد وقلة المحاصيل وتعطل الأسواق والأنشطة التجارية

5 مارس 2016// اليمن يخطو مرة أخرى إلى مرحلة من انعدام الأمن الغذائي المستشري والوخيم، وذلك بعد عام واحد من اشتعال الصراع هناك، وانعدام الأمن المدني، وضعف الحصاد وقلة المحاصيل وتعطل الأسواق والأنشطة التجارية، وذلك وفقاً لتقارير تطورات الأمن الغذائي التي نشرت في 28 فبراير من قبل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة برعاية مشروع تطوير نظم معلومات الأمن الغذائي باليمن (FSIS)

يعاني أكثر من 50 في المئة من السكان (14.4 مليون نسمة) من انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية فيما يعاني ربع السكان (7.6 مليون نسمة) من انعدام الأمن الغذائي على نحو خطير. وبشكل عام فإن الوضع الإنساني في اليمن ينذر بالخطر.

الخطوط العريضة لتطورات حالة الأمن الغذائي:

الإنتاج الزراعي للأراضي المروية سواء عن طريق الأمطار أو الري التقليدي في عام 2015 بلغت (275.773 طن متري) بمعدل 30% أقل مقارنة بعام 2014 وذلك بسبب عدم كفاية الأمطار الموسمية، وصعوبة الوصول للأراضي الزراعية، وارتفاع أسعار المدخلات الزراعية.

تقدر وزارة التجارة والصناعة حجم احتياجات البلاد من القمح في 2016 بحوالي 3.024.827 مليون طن

أكثر من 2.5 مليون شخص متضررين من إغلاق برامج السلامة وتجميد أو تعليق برامج التنمية المختلفة المدعومة من الجهات المانحة.

أثرت النزاعات المحلية والتشريد بشكل حاد على سبل العيش. تدمير البنية التحتية العامة والخاصة تسبب خسائر كبيرة في الأعمال الخاصة.

وعلى الرغم من مؤشرات التحسن الطفيفة في إمدادات الوقود وغاز الطهي في معظم المحافظات المستهدفة، وذلك بالمقارنة مع مرحلة ما قبل الأزمة، فإن متوسط السعر الشهري للديزل ارتفاع بنسبة 159 في المئة ومتوسط السعر الشهري من البنزين ارتفع بنسبة 197 في المئة.

تآكل الخدمات الزراعية العامة، بما في ذلك مراقبة الأمراض البيطرية، والتطعيمات، وحماية النباتات، بسبب الصراع بما يعرض الثروة الحيوانية والإنتاج الزراعي لمخاطر كبيرة.

وبالنظر إلى تطورات الوضع الحالي فإنه من المتوقع أن تزداد معاناة سكان مناطق الصراع النشطة في تعز، صعدة، حجة، الجوف، مأرب وشبوة من انعدام الأمن الغذائي، تدهوراً بشكل خطير.

ويؤدي اشتداد القتال الدائر على طول الطريق بين صنعاء ومأرب إلى تفاقم أزمة ندرة وارتفاع أسعار الوقود وغاز الطهي، والتي سيكون لها تأثير الضربة القاضية على الاقتصاد والخدمات العامة في البلاد.

انعدام الأمن والتحديات المتواصلة لإجراء الأعمال الإنسانية وتقييم الأوضاع يؤدي إلى تراجع وضعف نوعية التدخلات المطلوبة في جميع أنحاء البلاد، ويشمل ذلك تقييم حالة الأمن الغذائي والتغذية، والزراعة، والثروة الحيوانية، ومصائد الأسماك، والأسواق والمؤشرات الاقتصادية الكلية والجزئية بشكل عام.

وتم إعطاء التوصيات التالية:

يجب أن تصل الاستجابة الإنسانية على نحو عاجل إلى السكان الأكثر تضررا لمنع انعدام الأمن الغذائي من المزيد من التدهور.

يتعين على المجتمع الإنساني أن يواصل تأييد نهج المسار المزدوج بتقديم المساعدة الإنسانية، جنبا إلى جنب لتنفيذ الأنشطة التي تعزز صمود سبل العيش.

أهمية استمرار بذل الجهود لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان المتضررين، والأكثر عرضة للخطر، وكذلك لبناء القدرة على التكيف لدى المجتمعات المحلية لمواجهة الصدمة من خلال الإنعاش المبكر، وبرامج إعادة التأهيل.

تم إعداد تطورات وضع الأمن الغذائي في اليمن تحت إشراف مشروع تطوير نظم معلومات الأمن الغذائي باليمن (FSIS) وبتمويل من الاتحاد الاوروبي، وقام بالتنفيذ منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالتنسيق والتعاون مع السكرتارية الفنية للأمن الغذائي في وزارة التخطيط والتعاون الدولي اليمنية.


05/03/2016