منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

منظمة الفاو تقدم الدعم للسودان في تنفيذ اتفاقية دولية هامة لمكافحة الصيد غير القانوني

السيد موسى تبن موسى آدم وزير الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي السوداني و السيد عبدي أدان جاما ممثل منظمة الفاو في السودان.

الخرطوم – أطلق مكتب منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) في السودان ووزارة الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي مشروعاً جديداً في إطار برنامج التعاون التقني لتقديم الدعم التقني في صياغة الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية الهادفة إلى تحسين الالتزام باتفاقية تدابير دولة الميناء. ويهدف هذا المشروع الهام إلى دعم السودان في تنفيذ هذه الاتفاقية الدولية الهامة لمكافحة أنشطة الصيد غير القانوني والتي رعتها الفاو ودخلت حيز التنفيذ في 5 حزيران/يونيو 2016.

وتعد اتفاقية تدابير دولة الميناء أول اتفاقية دولية مُلزمة تستهدف على وجه الخصوص مكافحة أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه، حيث يتم اصطياد 26 مليون طن من الأسماك سنوياً (بقيمة تصل إلى 23 مليار دولار) من خلال أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه. أضف إلى ذلك أن أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه تقوض الجهود الهادفة إلى ضمان استدامة مصائد الأسماك وإلى الإدارة المسؤولة للأرصدة السمكية.

وقال معالي السيد موسى تبن موسى آدم وزير الثروة الحيوانية والسمكية والمراعي السوداني: "إنَّ هذه الاتفاقية مهمة للغاية بالنسبة للسودان وستساعدنا في السيطرة على أنشطة الصيد غير القانوني التي تقوم بها السفن الأجنبية. أتقدم بالشكر لمنظمة الفاو لأخذ زمام المبادرة في صياغة هذه الاتفاقية وتقديم الدعم للسودان لمعالجة هذه القضية الهامة".

ووصل عدد الدول الموقعة على الاتفاقية 29 دولة بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي. ومن بين هذه الدول دولتان فقط من منطقة الشرق الأدنى وشمال إفريقيا أحدهما السودان. وصُمِمَ المشروع الجديد لتقديم الدعم للسودان في تنفيذ بنود اتفاقية تدابير دولة الميناء من خلال تطوير استراتيجيات وخطط عمل قصيرة ومتوسطة الأجل خاصة بالسودان ومحددة بغية تمكينها من تلبية متطلبات الاتفاقية تدريجياً خلال فترة تمتد ما بين ثلاث وخمس سنوات.

من جانبه، صَرَّحَ الدكتور عبدي أدان جاما ممثل منظمة الفاو في السودان: "باعتبار اتفاقية تدابير دولة الميناء اتفاقية دولية ملزمة، يجب أن تتعامل معها الدول الموقعة عليها بشكلٍ جدي، ويجب أن يرتقي الإلتزام إلى المستوى المطلوب لضمان التنفيذ الكامل. في منظمة الفاو، نحن مستعدون لإرشاد السودان حول كيفية الوفاء بهذه الالتزامات. إنَّ تنفيذ الاستراتيجيات وخطط العمل الوطنية سيفيد صيادي السمك القانونيين والمجتمعات الساحلية التي يعتمد أمنها الغذائي وسبل كسب المعيشة الخاصة فيها على استدامة أرصدة الأسماك المحلية والمشتركة".

كيفية تنفيذ الاتفاقية

تشير اتفاقية "تدابير دولة الميناء" إلى الإجراءات المتخذة بهدف الكشف عن أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه وردعها والقضاء عليها عند رسو السفن في الموانئ. ويُلزم الاتفاق الدول الأطراف بتخصيص موانئ لاستخدام السفن الأجنبية وتسهيل عملية السيطرة عليها. كما يجب أن تطلب هذه السفن إذناً مسبقاً لدخول الموانئ وأن تزود السلطات المحلية بمعلومات تشمل نوعية الأسماك الموجودة على متنها، والسماح بالتفتيش سجل رحلاتها، ورخصها، ومعدات الصيد، وحمولتها الفعلية.

وتطلب الاتفاقية من الدول الأعضاء منع دخول السفن التي يشتبه تورطها في أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه أو تفتيشها واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها. ولدعم تحقيق ذلك الهدف، تُلزم الاتفاقية أيضاً الدول الأطراف بتبادل المعلومات على الصعيد الإقليمي والعالمي حول السفن المشاركة في أنشطة الصيد غير القانوني وغير المنظم وغير المبلغ عنه. وتنطبق اتفاقية تدابير دولة الميناء على جميع استخدامات الموانئ، حتى أنَّ السفن التي تدخل الموانئ للتزود بالوقود يجب أن تلتزم بهذه المتطلبات.

ويسهم منع صيادي الأسماك غير القانونيين من تنزيل حمولتهم غير القانونية في جعل إدخالها الأسواق المحلية والدولية أمراً أكثر صعوبة. وتعد اتفاقية تدابير دولة الميناء إحدى الاتفاقيات الفعالة جداً - والفعالة من حيث التكلفة - في مكافحة أنشطة صيد الأسماك غير القانونية وغير المنظمة وغير المبلغ عنها. ويمكن الإطلاع على المزيد من المعلومات حول اتفاقية دولة الميناء هنا.


25/07/2016