منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

العمل على تقليص الفقد في محصول القمح بنسبة 20-25%: خطوة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج القمح

@fao rne من اليسار إلى اليمين، الدكتور حسين جادين ممثل منظمة الفاو في مصر، والدكتور عبد المنعم البنا رئيس مركز البحوث الزراعية، والدكتور كميل متياس نائب رئيس مركز البحوث الزراعية لشؤون البحوث.

21 آب/أغسطس 2016، القاهرة- عقد مشروع منظمة الفاو في مصر "بناء القدرات لتقليص خسائر الأغذية في الشرق الأدنى" ورشة عمل تدريبية حول الفاقد في محصول القمح في مرحلة ما بعد الحصاد في مصر للعاملين في إنتاج القمح وذلك خلال الفترة من 15 إلى 18 آب/أغسطس 2016 في مبنى مركز البحوث الزراعية. وشارك في ورشة العمل التدريبية الخاصة بسلسلة القيمة هذه أربعة وعشرون باحثاً من جميع محافظات مصر مهتمون بمجالات الإرشاد، وحماية النباتات، وأمراض النباتات، والقمح، وكُلِّفُوا بتدريب زملائهم في العمل ونقل المعرفة المكتسبة خلال ورشة العمل اليهم.

وهدفت ورشة العمل إلى تدريب المشاركين على طرق تقليص خسائر القمح خلال المراحل المتعددة لسلسلة قيمة إنتاج القمح، وهي الحصاد، والطحن، والنقل، والتخزين، والمتاجرة بالقمح.

وقال الدكتور أسعد حمادة، رئيس قسم بحوث القمح في معهد بحوث المحاصيل الحقلية الذي يعمل تحت مظلة مركز البحوث الزراعية: "نهدف إلى تقليص خسائر القمح بنسبة 20-25%، وبذلك نضمن توفير 2.5 مليون طن من القمح كل عام. إنَّ تحقيق ذلك هو أحد الخطوات نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي".

وقال الدكتور حسين جادين، ممثل منظمة الفاو في مصر، في كلمته الافتتاحية في الورشة: "تحصل خسائر القمح في جميع مراحل سلسة قيمة إنتاج القمح، كما أنَّ هدر الأغذية هي نتاج للعادات الاستهلاكية السيئة للمستهلكين. يهدف هذا المشروع إلى تقليل خسائر الأغذية، مما سيؤدي إلى تخفيض نسبة الفقر في المناطق الريفية، وتعزيز الأمن الغذائي، وتطوير السلامة الصحية، وحماية البيئة، وتطوير الإدارة السليمة لسلسلة قيمة القمح. سيؤدي ذلك إلى تطوير إمكانات التسويق وتحسين دخل المزارعين وجميع العاملين في مرحلة ما بعد الحصاد وتوزيع القمح في نهاية المطاف".

وقدم الدكتور مسعد محمد عبد العليم، رئيس قسم البحوث في دائرة بحوث القمح التابعة لمركز البحوث الزراعية، شرحاً موجزاً حول كيفية ضبط خسائر القمح خلال مراحل مختلفة من سلسة قيمة إنتاج القمح.  فخلال مرحلة الحصاد، يجب تحديد الوقت المناسب من الموسم ومن اليوم للتأكد من أنَّ حبوب القمح جافة تماماً، وبذلك نضمن الجودة العالية لحبوب القمح ونتجنب الهدر. وخلال مرحلة الطحن، يُوْصَىْ بإحضار ماكينة الطحن إلى الحقل لتجنب حصول خسائر خلال نقل حزم القمح من الحقل إلى مباني الطحن.

أما بالنسبة لمرحلة التغليف والتعبئة والتخزين، فمن المهم تعبئة حبوب القمح في بطانيات بغية إعادة تجميع الحبوب المتسربة في عبوات ينبغي أن تكون مصنوعة من الخيش لتهوية حبوب القمح والمحافظة على جودتها.  وينبغي تخزين حبوب القمح المعبأة في البداية في مخازن يتم المحافظة عليها في ظروف مناسبة من حيث النظافة والتهوية ورش المبيدات الحشرية للقضاء على القوارض والحشرات.   بعد ذلك، ينبغي أن تكون العبوات في وضع مثالي (حيث يجب ألاَّ تكون ممزقة وأن تكون نظيفة) وموضوعة على رفوف فوق مستوى الأرض، كما يجب أن تكون هناك مسافة بين طرود القمح لمنع اتساخ حبوب القمح. وينبغي أيضاً أخذ عينات باستمرار لفحص حالتها.

 أمّا آخر مرحلة من مراحل سلسلة قيمة إنتاج القمح فهي نقل عبوات القمح لتجار الجملة والتجزئة. وهنا ينبغي أن يكون النقل في شاحنات مغطاة جيداً لضمان عدم تمزق أكياس القمح أوسقوطها من الشاحنة.

وأضاف الدكتور عبد العليم قائلاً "يعدُّ القمح أحد أهم المحاصيل للبشر. وقد تم انتاج 9.7 مليون طن من القمح في العام 2015-2016، في حين بلغت الحاجات الإستهلاكية 14 مليون طن". ومن هنا تبرز أهمية ضبط خسائر القمح للمساهمة في توفير كميات إضافية للإستهلاك وتحقيق الاكتفاء الذاتي.


21/08/2016