الفاو تطلق برنامجاً متكاملاً لمدة أربع سنوات لإنقاذ بحيرة أرومية في إيران
طهران، الثلاثاء 6 ايلول/سبتمبر 2016: وقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) يوم الثلاثاء 6 أيلول/سبتمبر 2016 اتفاقاً مع لجنة استعادة بحيرة ارومية وذلك في جامعة شريف للتكنولوجيا في طهران، تقدم بموجبها الفاو مساعدة تقنية واسعة لتنفيذ البرنامج المتكامل للإدارة المستدامة لموارد المياه في حوض بحيرة أرومية.
ووقع الاتفاق ووثائق المشروع السيد سيرج ناكوزي ممثل منظمة الفاو في جمهورية إيران الإسلامية وفي منظمة التعاون الاقتصادي، والدكتور عيسى كلانتاري مستشار الرئيس الإيراني لشؤون المياه والزراعة والبيئة وسكرتير لجنة استعادة بحيرة أرومية، وذلك بحضور السفير الياباني لدى إيران هيروياسو كوباياشي.
وبهذه المناسبة قال ممثل الفاو إن هذا المشروع "سيسرّع وقف نضوب مياه البحيرة من خلال خفض استهلاك المياه في البحيرة والحوض المحيط بها".
وأكد السيد ناكوزي على أنه من خلال تطبيق هذا البرنامج سيتم تزويد الجهات المعنية بالأدوات والطرق اللازمة لمراقبة استهلاك المياه وإنتاجية المياه الزراعية، والجفاف، وفي الوقت ذاته تعزيز قدراتها على تطبيق "الممارسات الزراعية الجيدة" في إدارة المياه الزراعية.
كما أن "البرنامج المتكامل للإدارة المستدامة لموارد المياه في حوض بحيرة ارومية" المشترك يشتمل على بعد اجتماعي اقتصادي يسعى إلى استخدام حلول مستدامة بديلة تهدف إلى در الدخل.
وستنفذ الحكومة الإيرانية البرنامج الذي تموله الحكومة اليابانية بمبلغ 436 مليون ين ياباني (قرابة 3.8 مليون دولار أمريكي) بدعم من الفريق الفني والتشغيلي في منظمة الفاو. وسيتم دمج البرنامج بشكل كامل في إدارة "برنامج استعادة بحيرة ارومية" بالتعاون الوثيق مع مختلف الشركاء الذين تم اختيارهم بناء على معايير ومتطلبات تنطبق عليهم في مجالات مختلفة.
إن مساحة وحجم المياه في بحيرة ارومية هي النتيجة الصافية للتوازن بين كمية المياه المتدفقة والخارجة من البحيرة. وعلى مدى مئات وربما آلاف السنين، حافظت البحيرة على هذا التوازن من خلال إمدادات المياه التي تصلها من مستجمعات الأمطار، إلا أن الزيادة مؤخرا في سحب المياه من البحيرة لاستخدامها في قطاع الزراعة والصناعة والبلدية، اخلّت بهذا التوازن ما أدى الى نضوب مياه البحيرة، وهو ما يستدعي استعادة تدفق المياه إلى بحيرة ارومية بشكل ملح.
وعقب تلقي ممثلية الفاو في إيران رسالة من "لجنة استعادة بحيرة أرومية" تعرب فيها عن مخاوفها من النضوب/التدهور الشديد لمستوى المياه في بحيرة أرومية وتطلب فيها مساعدة المنظمة في إيجاد حلول ممكنة لهذه المشكلة، تم تشكيل بعثة متخصصة في شباط/فبراير 2015 للاستجابة لهذا الطلب.
وأجرى فريق خبراء الفاو تقييماً سريعاً لوضع ومستقبل بحيرة أرومية في إطار "مبادرة الفاو الإقليمية حول ندرة المياه" نظراً لأن الجمهورية الإسلامية أصبحت واحدة من الدول التي ينصب عليها التركيز في إطار المبادرة الإقليمية.
وجاءت نتائج هذا التقييم السريع لتجدد التأكيد على أن استعادة بحيرة أرومية يعتمد بشكل أكيد على توازن دورة المياه (المتدفقة والخارجة) خاصة من خلال معالجة التحديات المزدوجة وأولها خفض استهلاك أنشطة التطوير للمياه عند منبع البحيرة، وثانياً إدارة الجفاف وتقلبات المناخ والمخاطر المتعلقة بانخفاض هطول الأمطار.
ويمثل نقل المياه بين الأحواض المختلفة عاملاً اضافياً متغيراً في معادلة توازن المياه بشرط إجراء تقييم دقيق لأثر هذه العملية. كما تستحق جودة المياه الاهتمام اللازم.
وستكون المجتمعات التي تعيش في محيط حوض بحيرة أرومية هي المستفيد الأساسي، حيث ستستفيد من المعلومات وأنظمة دعم القرار للقيام بالتدخلات اللازمة لخفض استهلاك المياه واستعادة بحيرة أرومية والأهوار.
وخلال فترة تنفيذ المشروع، سيتم التأكد من اشتمال العملية على سيناريوهات بديلة قيّمة لتوليد الدخل وخيارات التوظيف، ومراجعة أنظمة المحاصيل، وتحسين سلسلة الامداد للمزارعين وسكان الأرياف وغيرها من الكيانات الاجتماعية الاقتصادية لتحقيق الهدف المحدد مسبقا لخفض استهلاك المياه.
06/09/2016
