منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

ورشة عمل إقليمية حول دمج البيانات المصنّفة بحسب الجنس في الإحصاءات الوطنية الخاصة بالمجال الزراعي

@FAO-SNE صورة جماعية للمشاركين

تونس 1 أيلول/ سبتمبر 2016: إفتتح الأمين العام لاتحاد المغرب العربي السيد طيب البكوش، ورشة العمل الإقليمية حول استخدام الإحصاءات المصنّفة بحسب الجنس في مجال الزراعة والتخطيط لدمج المسألة الجنسانية في مجال الإحصاءات الزراعية، نهار الخميس الواقع فيه 1 أيلول/سبتمبر 2016، وذلك بحضور السيد لامورديا ثيومبيانو، المنسق شبه الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) في شمال أفريقيا.

وقال السيد طيب البكوش في كلمته الافتتاحية أن "المرأة هي ركيزة مهمة في الاقتصادات الكفافية والأمن الغذائي. ومع ذلك، في عالمٍ لا يتم فيه احتساب القيمة الاقتصادية إلا على أساس العائدات النقدية، يتم عادةً تصنيف عمل المرأة الذي هو غالبًا غير مدفوع الأجر، على أنه عمل غير منتج اقتصاديًا. وتعتبر الاحصائيات النساء على أنهن غير فعالات وتصرف النظر عنهن في الحسابات الاقتصادية. لذلك، غالبًا ما يتم الإستخفاف وتجاهل مساهمة المرأة، وبالتالي فإن رؤية إنتاجية القطاع والزراعة لا تتطابق مع الواقع." تمثّل أنشطة هذه الورشة الإقليمية فرصةً للتعمق في البحث في هذه المسألة وتسليط الضوء على المبادرات و الممارسات الجيدة التي يقوم بها أصحاب المصالح في منطقة المغرب العربي ودول الشرق الأدنى التي تشارك في الإنتاج والعمل والإحصائيات المفصلة بحسب نوع الجنس في مجال الزراعة.

وتمثّل ورشة العمل التي نظمها كل من المكتب الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا و المكتب شبه الإقليمي للفاو في شمال أفريقيا بالشراكة مع الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية في أفريقيا (مكتب شمال أفريقيا)، استمراريةً في تطبيق الاستراتيجية العالمية للفاو والبنك الدولي، الهادفة إلى تحسين الإحصائيات الزراعية الريفية التي وافقت عليها اللجنة الإحصائية للأمم المتحدة في شباط/فبراير 2010.

تمثّل أيضًا هذه الورشة استمراريةً في تطبيق الاستراتيجية الجنسانية التي وضعها مكتب الفاو شبه الإقليمي في شمال أفريقيا. وتتماشى الكلمة الافتتاحية التي ألقاها السيد لامورديا ثيومبيانو، المنسق شبه الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة في شمال أفريقيا، مع وجهة النظر التي تعتمد المقاربة الجنسانية. وأكد السيد ثيومبيانو أن "هناك مصلحة مشتركة في المضي قدمًا لتحسين الإحصائيات الزراعية المطابقة للمعايير الدولية المتعلقة بالجنسين. إن هذه الورشة نتاج شراكة فريدة من نوعها نابعة من جهود حثيثةً وبالتالي فهي جزء من خطة عمل تهدف إلى إدراج القضايا الجنسانية في برامج الاستراتيجية والتعاون التي يقوم بها المكتب".

قدّم الخبراء والأخصائيون في الإحصاءات الذين يمثلون العراق والأردن ولبنان وموريتانيا والمغرب والسودان وتونس، نتائج الدراسات والتحليلات التي أُجريت في بلدانهم. ويكمن الهدف الأساسي من ورشة العمل هذه، في الإعتماد على هذه الدراسات ووضعها في إطار تشغيلي على مستوى دول المنطقة من أجل التوصل إلى دعم مادي، ليس فقط لإنتاج إحصائيات مفصلة بحسب الجنس ولكن أيضًا للحصول على معلومات إحصائية تساعد في إعتماد المقاربة الجنسانية. وستسمح هذه المقاربة بالتحليل المحدد كميًا للتفاوت وعدم التوازن الذي يشهده القطاع الزراعي. كما ستسمح أيضا بتحليلات نوعيّة وإحصاءات زراعية تراعي الفوارق بين الجنسين.

سيقوم تبادل الأفكار وعمل الجماعات بتسليط الضوء على تجارب الدول المختلفة وتطوير الأطر الإقليمية للبيانات إحصائية المفصلة بحسب نوع الجنس، وسيشكل ذلك على المدى الطويل، فرصةً لتحسين إنتاج البيانات على أساس الجنسين وتحليل القطاع الزراعي ضمن هذه المقاربة.

وستقوم الورشة أيضًا بـ: (ا) تحديد ومعالجة المعوقات التي تواجه تنفيذ الاستراتيجيات المتعلقة بالجنسين في القطاع الزراعي؛ (ب) المساعدة في إنتاج بيانات موثوق بها والسماح لصانعي القرار بتقييم الاحتياجات واتخاذ القرارات اللازمة وصياغة الاستراتيجيات المناسبة لتحسين وضع المرأة في الريف.


01/09/2016