منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

حوار الفاو التمهيدي شبه الإقليمي لمؤتمر الأطراف الثاني والعشرين يحدد خارطة الطريق والأولويات المطلوبة لمواجهة التغيرات المناخية وآثارها على الزراعة

@fao-rne صورة جماعية للمشاركين في الاجتماع التشاروي شبه الاقليمي قبل الدورة الثانية والعشرين لمؤتمر اطراف اتفاقية المناخ في جامعة الدول العربية

 

القاهرة، 5 تشرين الأول/ أكتوبر 2015

اختتمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم الاجتماع التمهيدي شبه الإقليمي لمؤتمر الأطراف الثاني والعشرين لتغير المناخ، الذي عقد في جامعة الدول العربية على مدار ثلاثى أيام، وهو الثاني ضمن سلسلة من الحوارات الإقليمية التي ترعاها منظمة الفاو حول المساهمات الوطنية المزمعة ذات الصلة بالزراعة، والتمويل الخاص بالمناخ.

وكان الاجتماع الذي استمر على مدى ثلاثة أيام، قد انعقد بتنظيم مشترك بين كل من حكومة جمهورية مصر العربية، وجامعة الدول العربية، وبدعم من جانب منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وقد أتاح للوفود رفيعة المستوى من مصر والعراق والاردن والكويت ولبنان وليبيا  وفلسطين والمملكة العربية السعودية والسودان واليمن، إجراء مناقشات جادة وتبادل الآراء حول مخاطر التغير المناخي على الزراعة والمياه، والمساهمات الوطنية المزمعة، واقتراح التوصيات حول المجالات ذات الاولوية، وأوجه التعاون بين المنطقة ومنظمة الفاو.

حضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الزراعة والمياه والبيئة ، بالاضافة إلى نقاط الاتصال الوطنية لصندوق المناخ الأخضر ومرفق البيئة العالمي، علاوة على كبار المسؤولين في منظمة الفاو .وكانت الرباط قد استضافت في 29 و30 آب/ اغسطس الماضي اجتماعا مماثلا لدول اتحاد المغرب العربي.

وتعليقاً على نتائج الحوار الإقليمي للاجتماعين اللذين عقدا في المغرب ومصر، قال السيد عبدالسلام ولد أحمد المدير العام المساعد، والممثل الإقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، لمنطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، إن حصيلة مناقشات هذه الاجتماعات تعكس الوعي الكبير  لدى الدول العربية  للمخاطر الناجمة عن التغيرات المناخية التي قد تشكل العائق الاكبر أمام التنمية المستدامة في المنطقة بكاملها، والرؤية الواضحة لدى هذه الدول حول سبل مواجهة هذه التحديات.

وأضاف ولد أحمد أن النقاشات خلصت  إلى تحديد القضايا الرئيسية التي تحتاج إلى العمل على حلها، والمجالات ذات الاولوية بالنسبة إلى الفاو في دعمها للدول، بالتعاون مع جامعة الدول العربية واتحاد دول المغرب العربي.

وأكد ولد أحمد على أن منظمة الفاو ملتزمة بالعمل مع الدول الأعضاء، ومع الشركاء الآخرين، ومع مؤسسات وصناديق التمويل، للاستجابة لأبرز الاولويات التي تم التوصل إليها من خلال الحوار، والتي يمكن تلخيصها في ما يلي:

1-        تعزيز كفاءة الموارد البشرية والمؤسساتية للتكيف مع التغير المناخي في القطاعات الزراعية.

2-        تجهيز ملفات المشاريع الوطنية والاقليمية لتقديمها إلى صندوق المناخ الأخضر ومرفق البيئة العالمي.

3-        المساهمة في وضع الأجندة الوطنية للسياسات ذات الصلة بالتكيف مع التغيرات المناخية.

4-        وضع أنظمة للإنذار المبكر في مجال الزراعة.

5-        بناء منظومة القدرة على الصمود في مواجهة تأثيرات التغير المناخي، خصوصا ما يتعلق بالتقلبات المناخية الحادة.

6-        تحسين انتاجية المياه في القطاع الزراعي لمواجهة تأثيرات التغير المناخي على مداخيل المزارعين.

وفد أشاد المشاركون بمبادرة الفاو وجامعة الدول العربية إلى عقد الحوارات الاقليمية حول التغير المناخي والزراعة قبيل انعقاد الدورة الثاتية والعشرين لمؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ في مراكش، ودعوا الفاو والجامعة إلى العمل معا على تطبيق هذه التوصيات.

ويتسم مؤتمر الأمم المتحدة حول المناخ COP22 بأنه يمهد الطريق إلى تنفيذ مقررات "اتفاق باريس" بموجب اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، والذي يشكل انجازا كبيرا بعد عقود طويلة من المفاوضات السياسية الشاقة،


05/10/2016