منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

الفاو تحتفل بيوم الاغذية العالمي في الجمهورية اليمنية

@fao-yemen ممثل الفاو في اليمن مع الشركاء الرئيسيين يحتفلون بيوم الاغذية العالمي 2016

صنعاء

نظمت وزارة الزراعة والري اليمنية بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) احتفالا لمناسبة يوم الاغذية العالمي 2016 تم خلاله التركيز على ضرورة إيجاد حلول لمواجهة الجوع والسعي إلى تحقيق الأمن الغذائي المستدام من خلال تعزيز الإمكانيات وتسخيرها في إيجاد الآليات والوسائل الكفيلة بتعميق الوعي بالمعاناة المترتبة عن الجوع والنقص الحاد في الأغذية التي يعاني منها عدد من دول العالم.

وفي الاحتفال أكد القائم بأعمال وزير الزراعة والري الدكتور علي الفضيل أن الزراعة تحتل أهمية قصوى في التنمية وتعتمد عليها غالبية عظمى من الأسر في ظل ارتفاع مستوى الفقر وصغر حجم الحيازات الزراعية، مشيرا الى الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي بسبب الحرب وما ترتب عليها من معاناة للمزارعين والمواطنين، مشيرا إلى أن هناك مزارعون توقفوا عن الانتاج نتيجة عدم قدرتهم على مواجهة التكاليف المرتفعة للمدخلات الزراعية ، فضلا عن تعرضهم لخسائر كبيرة نتيجة تدني القدرة الشرائية للمواطن بسبب الحرب وتوقف التصدير .

 فيما أشار القائم بأعمال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور مطهر العباسي إلى التحديات والصعوبات التي تواجه اليمن، خصوصا ان الحرب أدت إلى انعدام الغذاء والسيولة النقدية وانتشار البطالة وازدياد عدد الفقراء والنازحين.

من جانبه أشار الممثل المقيم لمنظمة الاغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) الدكتور صلاح الحاج حسن الى أن العالم يحتفل بيوم الغذاء العالمي والشعب اليمني يعاني من تزايد معدلات الفقر وإنعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.. مؤكداً أن اليمن تواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم مما يتطلب من الجميع الوقوف أمام هذه التحديات ، مشيرا إلى أن اليمن واجه خلال العامين الماضيين العديد من التحديات في مختلف الجوانب الاقتصادية والسياسية والأمنية.

ولفت إلى أن اليمن عانى من آثار التغير المناخي حيث شهد الإعصارين اللذين ضربا عددا من المحافظات اليمنية، فضلا عن فيضانات السيول ، وانتشار الجراد الصحراوي مما أدى إلى نزوح عشرات الآلاف من الأسر الريفية وجرف أكثر من سبعة آلاف هكتار من الأراضي المزروعة بالمحاصيل والتي تضررت جراء انتشار الجراد الصحراوي وتسبب في خسائر في الممتلكات وفي الإنتاج الحيواني ومصائد الأسماك.

وقال صلاح الحاج حسن :" إن حالة الأمن الغذائي وسوء التغذية قد وصلت إلى مستويات مثيرة جدا للقلق كما وقد اصبح اكثر من نصف السكان يعانون من انعدام الأمن الغذائي ".. مشيرا إلى أن هناك أكثر من 7 ملايين شخص وصلوا إلى مرحلة شديدة من انعدام الأمن الغذائي.

ولفت إلى أن اكثر من 3 ملايين شخص نزحوا وفقدوا مصادر رزقهم وأن ما يقارب 3 ملايين شخص ( 74 % اطفال دون سن 5 سنوات و 26 % من النساء الحوامل والمرضعات) بحاجة إلى مساعدة إنسانية عاجلة في جوانب التغذية ، مشيرا إلى أن عدد المصابين بسوء التغذية الحاد وصل إلى1.3 مليون طفل .

واوضح أن تفاقم الصراع في عدد من المحافظات اليمنية سيؤدي إلى تدهور متوقع للإنتاج الزراعي ونقص في الانتاجية الزراعية للعام 2016م بنسبة 30-35 % بسبب صعوبة تأمين وارتفاع كلفة المدخلات الزراعية وعدم قدرة آلاف المزارعين والمنتجين وصيادي الأسماك على الصمود واستعادة المبادرة .

كما القيت كلمتان من قبل الممثل المقيم للامم المتحدة في اليمن جيمي كولدر وممثل برنامج الغذاء العالمي استعرضا جهود الامم المتحدة والبرنامج في مساعدة اليمن في مجال الأمن الغذائي ، مشيرين إلى أن الصراع الحالي زاد من معاناة اليمنيين وأثر على الاقتصاد في البلاد وهذا يتطلب من الجميع التنسيق والعمل من أجل تقديم المساعدة للمحتاجين خاصة الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي .وحضر الحفل القائم بأعمال وزير الثروة السمكية عبدالله سنبل وعدد من المسؤولين والمهتمين .


22/10/2016