البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) يواصلان دعم قطاع زيت الزيتون في المغرب
تنمية قطاع زيت الزيتون أقوى في المغرب
يستكمل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) دعمهما لقطاع زيت الزيتون في المغرب.
وبالتعاون مع الفدرالية البيمهنية المغربية للزيتون "إنتربروليف" (Interprolive)، نظمت رابطة صناعة زيت الزيتون في المغرب، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، ومنظمة الفاو خلال شهر شباط / فبراير الماضي في مكناس ورشة عمل تهدف إلى تعزيز هيكل "إنتربروليف" وقدراتها.
وقد شارك أصحاب المصالح العامة والخاصة في هذا الحدث الذي عُقد في 7 شباط/فبراير في إحدى أكبر المناطق الزراعية للزيتون في المغرب، لمناقشة كيفية تحسين تنظيم المنظمات البيمهنية في القطاع وضمان جودة الإنتاج. وتبادل ممثلو الرابطات المهنية لزيت الزيتون الإيطالية والبرتغالية تجاربها مع الأطراف المغربية.
وعُقدت هذه الورشة بعد رحلة تبادل للمعرفة في ايطاليا، خلال شهر تشرين الأول / أكتوبر من العام 2016 في منطقة ايطالية ذات امكانات هائلة في مجال تصنيع زيت الزيتون. وتمّ تنظيم هذه الورشة لمزارعي الزيتون التونسيين والمغاربة ومنتجي زيت الزيتون والتجار وممثلي الحكومات وغيرهم من الجهات الفاعلة في مجال الصناعة.
تنظر استراتيجية الزراعة في المغرب، أي مخطط المغرب الأخضر، إلى إمكانات زيت الزيتون الصناعية التي تساهم في التنمية والنمو الاقتصادي في البلاد. ولا يزال هناك مجال لتحسين مراحل الإنتاج الأوّلي والتجهيز على الرغم من الإستثمار المتقدّم للمغرب في إنتاج زيت الزيتون.
في كلمته الافتتاحية، قال محمد صديقي، أمين عام وزارة الزراعة والصيد البحري في المغرب: "من خلال تعزيز مؤسسات قطاع زيت الزيتون والتركيز على جودة الإنتاج، سيكون باستطاعة المغرب تعزيز سلسلة قيمة زيت الزيتون على المستوى الوطني وتسهيل خلق فرص عمل وزيادة الصادرات".
من جهته، قال مايكل جورج حاج، ممثل منظمة الفاو في المغرب: "لقطاع زيت الزيتون دور أساسي في مخطط المغرب الأخضر للحكومة المغربية. لذلك فإن أولويات تطوير هذا القطاع تشمل بشكل خاص التجميع وتحسين النوعية والفعالية في كل مراحل سلسلة القيمة، بالإضافة الى تطوير السوق المحلي لزيت الزيتون ودعم تصدير المنتجات المصنوعة في المغرب."
تعزيز مصالح القطاع والدفاع عنها وتحسين جودة زيت الزيتون والمنتجات الاخرى
في عام 2012، أسس منتجو زيت الزيتون في المغرب منظمة إنتربروليف وهي منظمة بيمهنية تضم الجهات الفاعلة في القطاع الخاص للزيتون وزيت الزيتون من مرحلة الإنتاج إلى مرحلة التسويق.
تهدف إنتربروليف إلى تعزيز مصالح قطاع زيت الزيتون والدفاع عنها في المغرب، بما في ذلك رصد ومتابعة السياسات والأنظمة الزراعية الوطنية والدولية.
وقال أحمد خانوفي، مدير إنتربروليف: "في الوقت الراهن نحن نركز على تنظيم أنفسنا بشكل أفضل من حيث التمثيل الوطني للصناعة وقد وقعنا على "برنامج عقد" مع الحكومة التي سمحت لنا بالبدء في تقديم الخدمات لأعضائنا، مثل استراتيجيات المساعدة التقنية والاتصال بهدف زيادة الوعي عند المستهلكين ."
أطلقت المنظمة حملةً إعلانيةً لتشجيع المستهلكين على شراء زيت الزيتون ذات النوعية الجيدة، المعبأ في قوارير مصممة خصيصا لزيت الزيتون، بدلًا من الزيت المباع بطريقة عشوائية في قوارير وأوعية مجهولة المصدر والمواصفات. كما وبدأت أيضًا بسلسلة من الدورات التدريبية التقنية لمساعدة الأعضاء على تحسين إنتاجية الزيتون.
مساعدة المنتجين المغاربة على التعلم من نظرائهم في البحر الأبيض المتوسط
لقد ساهمت جمعيات زيت الزيتون الإيطالية والبرتغالية في التنمية الناجحة لصناعات زيت الزيتون الخاصة بها – من خلال تقديم رؤى وأفكارا قيّمة لإنتربروليف.
في إيطاليا، استطاعت تقنية الإنتاج والمعالجة المتطورة وسلسلة التوريد المنظمة جيدًا، تمكين صناعة زيت الزيتون لتصبح مربحة وقادرة على المنافسة والوصول إلى الاعتراف العالمي بجودة المنتجات.
ويرتكز العرض الذي قدمه الاتحاد الإيطالي لضمان جودة زيت الزيتون البكر والذي يضم مزارعي الزيتون ومنتجي زيت الزيتون ومسؤولي التعبئة والموزعين، على تفاصيل تحسين جودة زيت الزيتون البكر وتثقيف المستهلكين في الداخل والخارج، وتوعيتهم ليصبحوا قادرين على التعرف على الخصائص النوعية للزيوت (بما في ذلك المعايير الدقيقة التي تتجاوز جودة زيت الزيتون البكر). وشمل العرض أهمية الشهادة كضمان لاستيفاء معايير الجودة الممتازة.
إن التعبئة والعلامات التجارية مهمة لكسب ثقة المستهلك وذلك يتم بالتماشي مع استراتيجية اتصالات فعّالة.
قال جيوفاني مارتيليني، رئيس قسم الجودة في أوليفاتي ديطاليا أحد أكبر وأهم اتحادات ايطاليا لمزارعي الزيتون والتعاونيات ومصانع الزيت وجمعيّات الصناعيين ومنتجاتهم: "من المهم لإنتربروليف المغربية مساعدة المستهلكين المحليين على فهم القيمة المضافة لزيت الزيتون البكر المعبأ في زجاجات. نعمل على ضمان الجودة والإستحواذ على ثقة المستهلك من خلال شعار مصمم بطريقة ممتازة ليحظى بالاعتراف الرسمي المنتظر ".
وتبين التجربة البرتغالية أنه يمكن لجمعية الصناعات الصغيرة والفعالة، أن تنتج خدمات قيّمة لأعضائها والمنتسبين إليها من حيث وضع العلامات وسياسات الجودة والتحليل الإحصائي والأنظمة.
وقالت السيدة ماريانا ماتوس، الأمينة العامة لمؤسسة لا كازا دو أزيتي: "إن كازا دو أزيتي ليست جمعية للمنتجين، إنما هي رابطة للشركات التي تبيع زيت الزيتون المعبأ في زجاجات على نطاق محليّ. نصبّ إهتمامنا على سد الفجوات بين القطاعين العام والخاص من خلال الدفاع عن مصالح الشركات البرتغالية التي تُعنى بزيت الزيتون. نحن قريبون من الناس وندرك مخاوف الأعضاء المنتسبين إلينا".
وأضافت: "نحن نسعى أيضًا للحصول على تمويل إضافي لتعزيز العلامات التجارية لزيت الزيتون البرتغالي في أسواق التصدير الرئيسية كما ونسعى أيضًا لمساعدة الشركات التي تصدّر منتجاتها".
إحراز تقدّم
تشكل التحديات العالمية لارتفاع استهلاك زيت الزيتون وتوريده في الدول المنتجة الرائدة مثل إيطاليا والبرتغال فرصًا مثيرة للاهتمام للمغرب. ومع ذلك، يجب بذل جهود أكبر لتحقيق أكبر قدر من الإمكانات المتعلقة بقطاع زيت الزيتون في المغرب، بما في ذلك دعم المبادرات الرامية إلى زيادة تكامل سلسلة القيمة لتعزيز معايير الجودة وزيادة القيمة وتنمية الصادرات.
لدى إنتربروليف امكانات كبيرة تمكنها من المساهمة في تطوير هذه الصناعة، كما أن لها دورًا مهمًا في تزويد أعضائها بالدعم التشريعي والتقني والتسويقي. لا تزال المنظمة في بدايتها؛ لذلك، من المهم جدًّا تعزيز قدراتها ولا سيما من خلال تبادل المعرفة وتطوير الشراكات مع مؤسسات مماثلة في الداخل وفي منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وأضاف مدير إنتربوليف: "نستوحي مما حققته المؤسسات الأخرى في إيطاليا والبرتغال، كما ويهمنا جدًّا التعاون معها في المستقبل خلال مرحلة تطورنا".
ستقوم منظمة الفاو و البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالبناء على خبرات ورشة العمل – بما في ذلك دعم التعزيز للحصول على الجودة الأفضل لزيت الزيتون في المغرب – لتعزيز الحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص للوصول إلى قطاع زيت الزيتون أكثر فعالية وشمولًا.
22/03/2017
