المكتب الاقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا في منظمة الفاو يحتفل باليوم العالمي للغابات 2017 في المغرب
أغادير، المغرب 23 آذار/مارس 2017
جمع المكتب الاقليمي للشرق الادنى وشمال افريقيا لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عددا من خبراء المنظمة ونظرائهم للاحتفال باليوم العالمي للغابات 2017 في مدينة أغادير المغربية يوم 21 آذار/مارس، حيث ناقشوا طرق تحسين صحة الغابات في حوض المتوسط ومناطق الشرق الأدنى.
وهدف الاحتفال إلى نشر الوعي بصحة الغابات وخدمات النظم الإيكولوجية في مناطق الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وشكل منبراً لعرض حالات الدراسة بشأن المراقبة المنهجية للموت التدريجي للغابات وانتشار أوبئة الحشرات المرتبطة بذلك، وتطوير إجراءات إدارة ملائمة وقابلة للتطبيق لمكافحة غزو الأنواع الدخيلة وتعزيز القدرات المؤسساتية والفنية.
وافتتح الاحتفال السيد محمد إنديشي مدير مكافحة التصحر وحماية الطبيعة في المندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر (HCWFCD)، وتلا ذلك مراجعة لتراجع الغابات والموت التدريجي للأشجار الناجم عن تغير المناخ في منطقة الشرق الأدنى وشمال أفريقيا قدمها السيد عبد الحميد حامد مستشار أول في منظمة الفاو للغابات في الشرق الأدنى.
كما قدم السيد محمد حبيب بن جمعة من تونس منسق شبكة الشرق الأدنى لصحة الغابات ومكافحة غزو الأنواع الدخيلة نظرة على عمل الشبكة كمنصة فعالة لتبادل المعرفة، مؤكداً على أهمية التعاون الإقليمي في مجال صحة الغابات ومكافحة غزو الأنواع الدخيلة.
واستعرض السيد فؤاد عسالي رئيس المفوضية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر (HCWFCD) النتائج الرئيسية والدروس المستفادة من نظام المراقبة الصحية للغابات في المغرب، وبعد ذلك قدم السيد شادي مهنا أحدث النتائج المتعلقة بمكافحة حشرات الغابات في لبنان.
وقال السيد عبد الحميد حامد مستشار أول في منظمة الفاو للغابات في الشرق الأدنى: "إن عقد هذه الفعالية خلال الدورة الخامسة لأسبوع الغابات المتوسطية وبالتزامن مع احتفال العالم باليوم العالمي للغابات يبرهن على أهمية وتفرد هذه المسألة. وفي الحقيقة فإذا كنا نهدف إلى الاستفادة من الطاقة الخضراء المتجددة من الغابات، علينا أن نحافظ على صحة الغابات".
وأضاف: "إن انتشار الأضرار التي تتسببت بها الحشرات على مساحة أكثر من خمسة ملايين هكتار في منطقة الشرق الأوسط لوحدها يمثل أكثر من 14% من الضرر العالمي للغابات ونحو 6% من إجمالي الضرر في منطقة الغابات في المنطقة. ولا يمكن الاستمرار في تجاهل هذه المسألة إذا كان هدفنا تحقيق الاستخدام المستدام للغابات كمصدر للطاقة والغذاء والدواء".
وأشار إلى أنه رغم أن العديد من العوامل تسهم في انتشار حشرات الغابات فإن منطقتنا "معرضة لذلك بشكل خاص بسبب ارتفاع مستويات القحط والتفاوتات المتطرفة في درجات الحرارة والتأثيرات الملموسة للتغير المناخي".
وتشير توقعات تأثيرات التغير المناخي إلى زيادة نسبة القحط وارتفاع درجات الحرارة في مناطق شاسعة من منطقة المتوسط والشرق الأدنى وغرب آسيا خلال العقود المقبلة، ويرجح أن يزيد ذلك من الضغط على الغابات. وهذه التأثيرات خطيرة على الغابات حيث أنه عندما يبدأ الموت التدريجي للغابات الناجم عن التغير المناخي فإن عوامل أخرى مثل انتشار أوبئة الحشرات أو الأمراض يمكن أن يضاعف نسبة القضاء على الأشجار كما حدث مع غابات الصنوبر الحراجي في جبال الألب وغابات السنديان في شبه الجزيرة الايبرية. وفي السنوات الأخيرة ازداد على ما يبدو الضغط على الغابات والموت التدريجي للأشجار بسبب التغيرات المناخية في منطقة شمال وجنوب وشرق المتوسط حيث تم الإبلاغ عن العديد من الحالات مؤخراً في إيران والسعودية ولبنان والمغرب والجزائر.
23/03/2017
