منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

المدير العام للفاو يلتقي رئيس الوزراء اليمني

الحاجة لمزيد من التمويل لتنمية الزراعة بوصفها جزء لا يتجزأ من الاستجابة الانسانية

@FAO - المدير العام لمنظمة الفاو يلتقي رئيس الوزراء اليمني

25 نيسان / أبريل 2017، جنيف – اجتمع المدير العام لمنظمة الأغذية والزرعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم مع رئيس الوزراء اليمني أحمد بن دغر. ودار الحديث حول الدعم الذي تقدمه الفاو لليمن من خلال مساعدات سبل المعيشة الطارئة وجهود إطلاق الإنتاج الزراعي، وخصوصاً عندما يتم توفير الموارد التي تعهدت الدول المانحة بتقديمها لمواجهة الأزمة.

وجرى الاجتماع على هامش مؤتمر المانحين رفيع المستوى حول اليمن، والذي أكد خلاله المدير العام للفاو أن تقديم مزيج من المساعدات الغذائية ومساعدات إنتاج الغذاء هو السبيل الوحيد لتجنب المجاعة في اليمن في ظل النزاع الدائر، حيث يعاني ثلثا السكان - 17 مليون نسمة - من انعدام الأمن الغذائي الشديد، ويعاني أكثر من 2 مليون طفل من سوء التغذية الحاد.

وقد ارتفعت المساعدات التي تعهدت بتقديمها 48 دولة عضو في الأمم المتحدة والمفوضية الأوروبية والصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ وأربع منظمات إنسانية وغير حكومية للعمل الإنساني في اليمن إلى حوالي 1.1 مليار دولار أمريكي.

وفي الاجتماع مع رئيس الوزراء اليمني أكد دا سيلفا على أن الزراعة يجب أن تكون جزءً لا يتجزأ من التدخل الإنساني في اليمن. وقال إن الفاو وبرنامج الأغذية العالمي وأعضاء آخرين في مجتمع الأمن الغذائي والتجمع الزراعي قادرون على مواجهة أزمة الجوع في اليمن. وأضاف: "لدينا الخبرة والقدرات المطلوبة، لكننا نحتاج إلى زيادة كبيرة وفورية في الموارد من المانحين لإنقاذ الحياة وسبل المعيشة لأجل المستقبل".

ودعا دا سيلفا رئيس الوزراء اليمني لحضور مؤتمر الفاو في تموز/يوليو لكون ذلك مناسبة لزيادة وعي الدول الأخرى بما تحتاجه اليمن.

عمل الفاو في اليمن

وخلال كلمته في المؤتمر، قال المدير العام للفاو أن المنظمة "تعمل على الأرض" في اليمن وتبذل جهوداً متواصلة مع شركائها لإيصال مساعدات طارئة لتأمين سبل العيش وإطلاق عملية إنتاج الغذاء.

وفي عام 2016، تقلص الإنتاج الزراعي والحيواني في اليمن بنسبة 40% تقريباً وافتقرت العديد من الأسر الزراعية إلى المدخلات الزراعية الرئيسية.

ومنذ بداية العام وحتى الآن، تمكنت الفاو من الوصول إلى 300 ألف شخص من خلال مجموعة من التدخلات الهادفة إلى تمكينهم من إنتاج الغذاء المغذي لأسرهم وبيعه كذلك في ظل وجود ما يقرب من مليوني أسرة يمينة بحاجة إلى دعم زراعي طارئ.

وتعمل الفاو أيضاً على دعم الجهود الرامية إلى إحياء قطاع إنتاج الثروة الحيوانية، وهو أمر بالغ الأهمية بصفته مصدراً للغذاء وسبل العيش لكثير من الناس في اليمن. وفي هذا الخصوص، تسعى الوكالة إلى تطعيم أو علاج أكثر من 8 ملايين حيوان في عام 2017.

وكانت اليمن بحاجة ماسة لتطوير قطاعها الزراعي حتى قبل أن يتصاعد النزاع عام 2015. ومنذ ذلك العام فقدت الأسر مداخيلها وأصبح من الصعب على البلاد تأمين وارداتها الغذائية الكبيرة.

ورغم أن نسبة صغيرة من الغذاء يتم انتاجها محلياً، فإن ثلثي اليمنيين تقريباً يعتمدون في سبل معيشتهم على الزراعة. وقبل تصاعد النزاع كانت اليمن بحاجة ماسة إلى تقوية قطاعها الزراعي. ومع زيادة تردي الوضع الأمني، تكثف الفاو جهودها لدعم الإنتاج المحلي للغذاء لحماية سبل المعيشة لسكان الأرياف الأكثر ضعفاً.


25/04/2017