منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا

نشاط تدريبي للفاو والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في المغرب حول أشجار الزيتون الصحية والمنتجة

@FAO/Nuno Santos - تدريب ميداني

تؤثر المحافظة على أشجار الزيتون بشكلٍ صحيحٍ على المحاصيل إيجابيًا وتساعد على درء الأمراض والآفات – كما وأنّها حيويّة لقطاع زيت زيتون صحيّ.

وفي آذار / مارس، قامت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بالتعاون مع إتحاد الصناعات النفطية في المغرب ووزارة الزراعة والمصايد البحرية، بتنظيم سلسلة من النشاطات التدريبية لمدة أسبوع. قامت هذه الأنشطة على تقنيات تقليم أشجار الزيتون في فاس مكناس، وهي المنطقة الرئيسية لزراعة الزيتون في المغرب.

وقد إستعانت الفاو والبنك الأوروبي بخبراء في زراعة الزيتون من منطقة بوليا الإيطالية لتدريب أكثر من 300 مزارع مغربيّ وطلاب من المعاهد الزراعية التقنية وأعضاء التعاونيات ومجموعات المصالح الإقتصادية. واستهدفت هذه التدريبات شركات القطاع الخاص ومقدمي خدمات التقليم.

وكان التدريب جزءًا من مبادرة منظمة الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية لدعم تطوير قطاع زيت الزيتون في المغرب، من خلال تحسين الجودة والكفاءة والإنتاجية ومن خلال تعزيز الحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص.

وقال محمد صديقي، الأمين العام لوزارة الزراعة والمصايد البحرية والذي كان حاضرًا خلال الجلسات التدريبية: "إن زيادة الإنتاجية على طول سلسلة قيمة زيت الزيتون وتحسين جودة المنتجات والمحافظة على مؤسسات القطاع، هي كلها عوامل أساسية من شأنها أن تزيد من القدرة التنافسية لقطاع زيت الزيتون في المغرب". وأضاف أن "قطاع زيت الزيتون القويّ يمكن أن يخلق أيضًا فرص عمل فى المناطق الريفية وخاصة عند الشباب".

تعزيز المحاصيل

ركّزت هذه الدورات التدريبية التي تم تنظيمها بدعم من المديرية الإقليمية للزراعة في فاس مكناس، على نظم الزراعة شبه المكثفة والتقليدية والحديثة.

وقال فينتشنزو بيتروزيلا، أحد الخبراء الإيطاليين الذين قادوا التدريبات: "إن أنظمة الإنتاج والظروف الزراعية الإيكولوجية لا تختلف كثيرًا عما نجده في إيطاليا. ومع ذلك، فإن التقليم الخاطئ على مدى سنوات عديدة يؤدي إلى عملية تهوئة غير ناجحة مما يمنع أيضًا الأشجار من الحصول على ما يكفي من أشعة الشمس ما قد يسبب بالأمراض وانخفاض الإنتاج."

وأضاف أنه مع تقنيات التشذيب الصحيحة، يستطيع المنتجون المغاربة الذين يقومون بزراعات متنوعة مثل البيشولين المغربية، "أن يحسّنوا إلى حد كبير نوعية زيت الزيتون مع زيادة محاصيل الزيتون العالية الجودة"، وخاصة من خلال الممارسات الزراعية الجيدة، بما في ذلك إعداد الأراضي والتسميد و ومكافحة الآفات ومعالجتها.

یسهّل التقلیم السليم علاج الأمراض والآفات، کما یقلل من التأثيرات المتناوبة على أشجار الزیتون التي تسبب بتباینات کبیرة في المحاصيل من سنة إلی أخرى. ومن المهم أيضًا وضع جدول حصاد فعّال لضمان تسليم الزيتون الجيد إلى المطاحن.

أنظمة التتبع والجودة

تعتزم منظمة الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية العمل للإستفادة من هذه الجهود. كما وأنهما يركزان جنبًا إلى جنب مع إنتيربروليف ووزارة الزراعة على اعتماد نظم التتبع وتعزيز نوعية زيت الزيتون المغربي.

وقال أحمد خنوفي، مدير إنتيربروليف أن "ضمان نوعية جيّدة من زيت الزيتون يبدأ منذ عملية إنتاج الزيتون، ولكن هناك فرصة كبيرة لزيادة الجودة من خلال أنظمة التتبع التي تغطي كافة المراحل على طول سلسلة القيمة. ولقد ناقشنا مع أصحاب المصلحة الرئيسيين كيفية وضع هذه الأنظمة".

ويمكن لعملية تتبع أفضل أن تساعد المغرب على تحسين النظرة الدولية للزيوت المغربية؛ ومن خلال إبراز الخصائص الفريدة وجودة منتجاتهم، يمكن للمنتجين تحسين وصول منتجاتهم إلى الأسواق.

وقال نانو سانتوس، وهو خبير اقتصادي في منظمة الفاو "أن استهلاك الفرد من زيت الزيتون المحلي في المغرب لا يزال منخفضًا بالنسبة لمعظم البلدان المتوسطية الأخرى. مع النمو الاقتصادي والسكان الشباب، يُعدّ السوق المحلى منصة جيدة للشركات والتعاونيات المحلية لتساعد في تحقيق زيادة الصادرات. كما وأنه مع إنشاء أنظمة مبتكرة وفعّالة لمراقبة الجودة في المغرب، سيتم رفع مصداقية المنتجات المحلية لدى المستهلكين المغاربة والدوليين."

وقد تحدث جيوفاني مارتليني، وهو في فريق منظمة الفاو / البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومدير الجودة في أوليفيتي دي إيطاليا وهي إحدى أكبر وأهم إتحادات مزارعي الزيتون والتعاونيات ومطاحن الزيوت وجمعيات المنتجين في إيطاليا، عن النقاش الجاري حول أفضل طريقة لتثقيف المستهلكين حول جودة زيت الزيتون.

وقال أنه "قد يكون من الصعب إظهار جودة المنتج بشكل مناسب فورًا، ولكن هناك فرصة كبيرة للمغرب لتطوير نظام توسيم الجودة محليًا، وهو لا يزال يحترم المجلس الدولي لزيت الزيتون والأنظمة الدولية الرئيسية الأخرى."

وستواصل منظمة الفاو والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تشجيع الحوار والتعاون بين القطاعين العام والخاص من أجل النهوض بقطاع أقوى وأكثر إنتاجية وتنافسية في المغرب.


20/04/2017