الفاو تبدأ مشروعاً يشمل ثلاث دول حول استخدام مصادر المياه غير التقليدية في التنمية المستدامة لنظم تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا
مسقط، عُمان/ الجزائر العاصمة، الجزائر/ القاهرة، مصر
عقدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اجتماعات افتتاحية في كل من مسقط والجزائر العاصمة والقاهرة، كخطوة أولى لإطلاق مشروع الدول الثلاث حول استخدام مصادر المياه غير التقليدية من أجل تنمية مستدامة لنظم تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا.
وسيتم تنفيذ مشروع الدول الثلاث في كل من الجزائر ومصر وعُمان، وسيجمع أصحاب المصلحة المعنيين بتربية الأحياء المائية الداخلية وإدارة المياه في الأراضي القاحلة.
ويهدف هذا المشروع بشكل رئيسي إلى تعزيز وتطوير القدرات الوطنية المعنية على ممارسات استخدام مصادر المياه غير التقليدية بطريقة مستدامة وفعالة من أجل نظم انتاج تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة في منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا من خلال بناء قدرات أصحاب المصلحة الرئيسيين. ومن النتائج الرئيسية المتوقعة لهذا المشروع وضع برامج وطنية/ أو إقليمية أكبر حجماً.
ووصفت نورا أورابح حداد، ممثلة الفاو لدى سلطنة عُمان، هذا المشروع بأنه: "استجابة مباشرة لحاجة المنطقة للتكيف مع شح المياه وتحسين الأمن الغذائي من خلال تقديم أفضل الممارسات إلى الزراعة القديمة والحالية".
وفي القاهرة، افتتح الاجتماع ممثل المنظمة في مصر حسين جادين الذي قال: "يهدف هذا المشروع إلى تنسيق وتعزيز وتطوير القدرة الوطنية على الانتاج الخاص بنظم تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة القائمة على الاستخدام الذكي للمياه في المنطقة، مما يساهم في تعزيز التوظيف في الريف والأمن الغذائي ويحافظ في نفس الوقت على الاستخدام المستدام وترشيد استهلاك الموارد المائية".
وقال كبير مسؤولي مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لدى المنظمة، حيدر فيرسوي: "تمت مناقشة أهداف المشروع بصورة مفصلة في كل من الدول المعنية، وتم الاتفاق على خارطة طريق مشتركة وواضحة المعالم بين الفرق الفنية الوطنية وفرق منظمة الفاو".
وأعقب الاجتماعات الافتتاحية زيارات أجرتها فرق المنظمة إلى العديد من مشاريع نظم تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة الحالية ولقاءات مع أصحاب المصلحة المعنيين، من بينهم موظفي البرامج الوطنية والمشاريع البحثية وجمعيات المزارعين والقطاع الخاص.
وخلال مهمته في الجزائر، قال السيد شريف طويلب، مسؤول مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية لدى الفاو: "ساعدت الزيارات الميدانية إلى مزارع تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة الفرق الفنية على تكوين فكرة واضحة عن الوضع الحالي وبدء التفكير بطريقة مستقبلية مناسبة، إذ ستكون النتيجة الرئيسية المتوقعة للمشروع تطوير برامج وطنية و/أو إقليمية أكبر".
ومن جانبه قال رئيس مجلس إدارة الجمعية الزراعية العمانية، ساعد عبدالله راشد الخروصي: "إن استهلاك المياه بكفاءة وذكاء في منطقتنا القاحلة يتطلب منا استخدامها من أجل الإنتاج متعدد الأنواع. ويعد العمل المشترك وتبادل الخبرات بين مختلف أصحاب المصلحة أمر ضروري جداً لنجاح المشروع".
تحتاج منطقة الشرق الأدنى وشمال افريقيا، بمناخها العام القاحل والارتفاع المتوقع لعدد السكان وزيادة نسبة شح المياه فيها، إلى نهج إقليمي منسق، من بين أشياء أخرى، من أجل زيادة نسبة انتاج الأسماك واستهلاكها وزيادة العمالة الريفية والاستخدام المستدام وترشيد استهلاك الموارد المائية. وبهذا الشأن، يوفر مشروع تربية الأحياء المائية والزراعة المتكاملة مصدراً لا غنى عنه للحصول على البروتين الحيواني والمعادن الأساسية من أجل الفئات السكانية الأكثر ضعفاً.
01/05/2017
