منظمة الأغذية والزراعة في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا
©FAO/Rosetta Messori

وقد قام مؤتمر المنظمة الإقليمي للشرق الأدنى (NERC 32) في دورته الأخيرة التي عقدها في فبراير/شباط 2014 بتحديد

  • ندرة المياه
  • القدرة على الصمود في مواجهة الأزمات من أجل الأمن الغذائي والتغذوي
  • الزراعة صغيرة النطاق

كمجالات ذات أولوية لعمل المنظمة خلال الفترة 2014- 2017.
وستقوم ثلاث مبادرات إقليمية بمعالجة كافة المسائل التي تتصل بهذه الموضوعات الحاسمة الثلاثة. وسيقوم إطارُ رصدٍ وتقييمٍ جديدٌ وعلى مستوى المنظمة بتقييم تأثير هذه المبادرات ونتائجها على الصعيدين الإقليمي والقطري معاً، كما سيساعد في تحديد المجالات ذات الأولوية لعمل المنظمة لكل سنتين في المستقبل. 

المنظورات الإقليمية

مع استمرار ارتفاع معدلات النمو السكاني، حيث بلغ متوسطها أكثر من 2.2 في المائة للإقليم بأكمله، وزيادة التحضر وانخفاض النمو في إنتاج المواد الغذائية وتدني الإنتاجية، فإن بلدان إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا تواجه تحديات مشتركة تتعلق بتحقيق أمن غذائي وتغذية أفضل وتنمية زراعية شاملة.

إن الشح والضعف المتزايد في الموارد الطبيعية يؤثر على إنتاج المواد الغذائية والذي هو منخفض جدا في الإقليم نظرا للبنية عالية المستوى من ندرة المياه والجفاف، لذلك فإن الإنتاج الزراعي في المنطقة يعاني بشكل كبير من تأثير تغير المناخ.

إن محدودية التزويد بالمواد الغذائية تجعل المنطقة مستوردا كبيرا وبشكل متنامي للمواد الغذائية الأساسية ويزيد ذلك من ضعفها أمام ارتفاع وتقلب أسعار المواد الغذائية الدولية.

وبالإضافة إلى التحديات الهيكلية الماثلة منذ زمن بعيد في وجه تحقيق الأمن الغذائي، لا تزال العديد من البلدان في الإقليم تعيش في ظل انعدام الأمن المدني، في حين أن بلدانا كثيرة أخرى تواجه أزمات ممتدة. ففي تلك البلدان يتزايد النقص المزمن في التغذية بشكل ملحوظ والذي يؤثر بشكل كبير على قدرات البلدان الأعضاء للقضاء على انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

©FAO/O. Argenti


يقدّر الفاقد والمهدر من الغذاء في إقليم الشرق الأدني وشمال أفريقيا بإجمالي 250 كيلو غراما للشخص الواحد وبأكثر من 60 مليار دولار أمريكي سنويا. تعتبر الآثار الاجتماعية والاقتصادية والبيئية خطيرة على منطقة تعتمد على الواردات الغذائية وذات إمكانات محدودة لزيادة الإنتاج الغذائي وتفتقر إلى المياه والأراضي الصالحة للزراعة. وبالتالي فإن الحد من فقد وهدر الأغذية أمر حيوي من أجل نظمٍ غذائية مستدامة وأمنٍ غذائي إقليمي.

©FAO


The cost of malnutrition to the human capital and the economy in terms of lost productivity and health care expenditure is staggering. It is for this reason that many countries in the Near East and North Africa are increasingly investing to reduce levels of malnutrition in both its forms: under- and over-nutrition.

©FAO/Aris Mihich


نظراً لتعرضها طبيعياً لنقص مزمن في المياه، ربما تواجه بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في السنوات القادمة أخطر اشتداد لندرة المياه في التاريخ. ولذلك من الضروري أن تقوم بلدان المنطقة برسم خطط تخصيص مواردها المائية على أساس استراتيجي، وأن تتأكد من أن سياساتها في مجالات المياه والأمن الغذائي والطاقة تتوافق وتنسجم تماماً مع هذه الضرورة الملحّة المتمثلة في استغلال كل قطرة مياه أفضل استغلال.

©FAO/Ami Vitale


في ظل معدلات النمو السكاني السنوية العالية، والندرة المتصاعدة للموارد الطبيعية، والتوسع/النمو الحضري غير الطبيعي، والنمو البطيء في الانتاج الغذائي المحلي، من المحتمل أن تستمر الفجوة بين الاستهلاك والانتاج التراكميين للأغذية في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في الاتساع. وقد فاقم هذه التحديات الهيكلية في الآونة الأخيرة وقوعُ العديد من الأخطار الطبيعية (الجفاف والأمراض الحيوانية العابرة للحدود) والنزاعات والأزمات الممتدّة التي كانت المحرك الرئيسي لانعدام الأمن الغذائي في 2012- 2014.

 

©FAO/Farooq Naeem


على الرغم من أهميتها الاجتماعية والاقتصادية والإيكولوجية، فإن الزراعة صغيرة النطاق لا تحظى بأولوية في سياسات بلدان الشرق الأدنى وشمال أفريقيا. وحيث ان الزراعة صغيرة النطاق توجِد فرص عملٍ داخل المزرعة وخارج المزرعة، فانها تعد المصدر الرئيسي للدخل في المناطق الريفية وتتمتع بإمكانية كبيرة لتحسين سبل المعيشة لآلاف الأسر الريفية التي تعتمد في بقائها على الزراعة. 

©FAO


Capture fisheries and aquaculture provide not only an important source of protein for communities in the region, but are also a key source of livelihood for small-scale fishers along the coasts and inland waterways. This is in addition to those whose livelihoods are involved in the processing and marketing of fish and fish products.

©FAO/Farooq Naeem


في السنوات الأخيرة، تسببت الأمراض الحيوانية العابرة للحدود والتهديدات المحدقة بسلامة الأغذية في فقدان سبل العيش وفي اضطرابات كبرى لتجارة المواد الغذائية والحيوانات الحية. فقد تصدرت التهديدات الحيوانية، مثل الحمى القلاعية وأنفلونزا الطيور ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، صدارة جدول أعمال صانعي السياسات في المنطقة.