حملة صحة الحيوان في سوريا تدعم الأمن الغذائي وسبل العيش لأكثر من 230 ألف شخص
الحملة مكّنت من حماية أكثر من 1.3 مليون رأس من الأغنام والماعز و65,000 رأس من الأبقار من أمراض الحيوانات الشديدة العدوى
14 تموز/يوليو 2017، دمشق - في سوريا التي تمزقها الحرب حصل الأمن الغذائي وسبل عيش لنحو 234 ألف شخص على دعم كبير بفضل حملة صحة الحيوانات التي اكتملت مؤخرا وقادتها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بالتعاون مع نقابة الأطباء البيطريين في سوريا.
وتم خلال الحملة التي جرت بتمويل من حكومة الولايات المتحدة الأميركية حماية أكثر من 1.3 مليون رأس من الأغنام والماعز و65 ألف رأس من الأبقار من الطفيليات والأمراض الطفيلية في سوريا.
أدى النزاع المستمر منذ ست سنوات في سوريا إلى تقويض الخدمات البيطرية، كما زاد نقص اللقاحات من خطر انتقال العدوى إلى الماشية التي يعتمد عليها العديد من سكان المناطق الريفية وكذلك النازحون كمصدر للطعام والدخل.
وتعليقاً على ذلك قال آدم ياو ممثل الفاو في سوريا بالإنابة: "من خلال هذه الحملة لصحة الحيوان، عملت الفاو على احتواء انتشار الأمراض في سوريا، وليس ذلك فحسب بل عملت أيضاً على منع انتشار هذه الأمراض إلى دول أخرى في المنطقة".
وأضاف: "نظراً لأن قدرات خدمات الطب البيطري في سوريا للاستجابة لهذه الأمراض تواجه تحديات خطيرة بسبب الأزمة الدائرة، فإن خطر انتشار أمراض الحيوانات العابر للحدود بسرعة إلى ما وراء الحدود السورية يظل مصدر قلق رئيسي بالنسبة للفاو. وإذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة فوراً، فإن تأثيرات ذلك على الإنتاج الحيواني والأمن الغذائي ستكون جسيمة جداً".
كان الإنتاج الحيواني يلعب دوراً رئيسياً في الاقتصاد السوري قبل الأزمة ويسهم بنسبة 40 في المائة من إجمالي الإنتاج الزراعي، ويوفر 20 في المائة من الوظائف في المناطق الريفية. وحتى خلال الأزمة الحالية فإن هذا القطاع لا يزال يسهم بشكل كبير في الأمن الغذائي والتغذوي لسكان الأرياف، كما يشكل مصدراً مهماً لسبل العيش للنساء.
وأوضح ياو أن "النساء يشكلن الآن أكثر من 60 في المائة من اليد العاملة في الزراعة، ويعتبرن العمود الفقري لسلسلة الغذاء في سوريا، ولذلك فإن هذه الحملة لم تؤدي فقط إلى انقاذ الحيوانات، بل إنها ساعدت في ضمان سبل عيش العديد من النساء الريفيات نظراً لأن الماشية هي في أغلب الأحيان مصدر الدخل الوحيد الذي يطعمن منه عائلاتهن".
وبالإضافة إلى معالجة الحيوانات، وفرت الحملة التدريب للأطباء البيطريين على الطرق الجديدة لمنع انتشار الطفيليات مثل القمل والقراد والديدان الشريطية والأنبوبية وداء المتورقات، والأمراض الطفيلية مثل الحمى القرادية والبابيزيا.
كما تم توعية الأسر التي تعتمد على الماشية حول مختلف أنواع العلاجات وأساليب الحماية.
وجرت الحملة في عشر محافظات سوريا هي ريف دمشق والقنيطرة ودرعا وطرطوس واللاذقية وحمص وحماة وحلب والسويداء والحسكة.
ومنذ 2011 وفرت الفاو العلاجات ضد الطفيليات لأكثر من 10 ملايين رأس ماشية.
�

