لجنة الأمن الغذائي العالمي تؤكد على دور الغابات المستدامة – المصادقة على توصيات جديدة لتحقيق الأمن الغذائي والتغذية للجميع

اختيار رئيس جديد للجنة

13 تشرين الأول/أكتوبر 2017، روما - صادقت لجنة الأمن الغذائي العالمي في دورتها الرابعة والأربعين التي استمرت أسبوعاً وعقدت تحت عنوان "إحداث فارق في الأمن الغذائي والتغذية"، على توصيات جديدة حول دور الغابات المستدامة في تحقيق الأمن الغذائي والتغذية للجميع.

وتركزت التوصيات على ضرورة وجود منهج متكامل للسياسات بشأن الغابات والزراعة والمياه والأمن الغذائي والتغذية من خلال تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات. كما تركزت التوصيات على حيازة الأراضي وغيرها من الموارد، حيث أكدت اللجنة على أن الخطوط التوجيهية الطوعية للحوكمة المسؤولة بشأن حيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات يمكن أن تلعب دوراً أكبر.

كما ناقشت اللجنة التحضّر والتنمية الريفية ووفرت منبراً لأصحاب المصلحة للعمل معاً والابتعاد عن التعامل مع التحضّر والتنمية الريفية على أنهما قطاعات منفصلة كما حدث في الماضي القريب. وينطبق ذلك بشكل خاص مع تزايد التحضّر في العالم وتغير أنظمة الغذاء. فمن المتوقع أن يرتفع عدد سكان المدن من 50 في المائة إلى 66 في المائة بحلول 2050.

وخلال العامين القادمين ستقوم اللجنة باستكشاف تأثيرات التحضّر على أصحاب الدخل الأكثر انخفاضاً وعلى زيادة إشراك الشباب والنساء وتوظيفهم في أنظمة الغذاء بما في ذلك ربط المنتجين بالأسواق.

وبدأت جلسة اللجنة يوم الاثنين بدعوة من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لوضع نظم غذائية جديدة للتغلب على سوء التغذية بكافة أشكالها. وقال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا أمام المشاركين في اجتماعات اللجنة أن هناك ضرورة لوضع "سياسات أكثر فعالية" لضمان وجود نظم غذائية مستدامة، مؤكداً على أن الشركات والمستهلكين يجب أن يلعبوا دوراً أكبر في إصلاح أنظمة الأغذية العالمية في الوقت الذي يشهد فيه العالم تزايداً في معدلات الجوع والسمنة في آن واحد.

وخلال يوم تم تخصيصه للتغذية، قدم مشاركون من المجتمع المدني والقطاع الخاص ومزارعون صغار من أفريقيا عرضاً للممارسات الجيدة والدروس المستفادة من الاستثمارات في أنظمة الغذاء الصحي.

وخلال الأسبوع، أصحاب المصلحة أكدت خلال الاجتماعات مراراً على أهمية استخدام الخطوط التوجيهية للجنة الأمن الغذائي العالمي مشيرة إلى أنها ستحدث فرقاً كبيراً في قدرة الحكومات على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وجرت خلال الأسبوع أكثر من 50 فعالية جانبية هدفت إلى مناقشة قضايا من بينها توظيف الشباب في المناطق الريفية وريادة الأعمال بشأن أمن الغذاء والتغذية، والوجبات المدرسية ومبادرات الحماية الاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والزراعة الذكية المواكبة للتغير المناخي، والتهديد الذي تشكله الاندماجات الكبيرة في قطاع أعمال الزراعة على أمن الغذاء العالمي.

انتخاب رئيس جديد للجنة الأمن الغذائي العالمي

ورحبت اللجنة في جلستها الختامية برئيسها الجديد ماريو ارفيلو الممثل الدائم لجمهورية الدومينيكان في وكالات الأمم المتحدة التي مقرها روما. وأرفيلو هو دبلوماسي منذ أكثر من عشرين عاماً ويتمتع بخبرة في القانون والعلوم السياسية، وعمل رئيساً للجان وشراكات تتعلق بالغذاء والزراعة على المستويين العالمي والإقليمي (أمريكا اللاتينية والكاريبي).

وأكد ارفيلو أن "لجنة الأمن الغذائي العالمي تلعب دوراً مهماً للغاية في إيصال رسالة مفادها أن هدف تحقيق الأمن الغذائي والتغذية الكافية للجميع هو هدف طموح ويمكن تحقيقه". وأضاف: "إن أولويتي كرئيس للجنة ستبقى الحصول على الأفكار المبتكرة من جميع الجهات ذات العلاقة سواء كانت الدول الأعضاء أو المجتمع المدني أو القطاع الخاص أو الأكاديمي، ومراكز البحوث والجمعيات الخيرية وغيرها من الجهات، بما فيها وكالات الأمم المتحدة خارج روما، من أجل العمل على القضاء على الجوع وسوء التغذية قبل 2030".

وقدمت اللجنة الشكر إلى رئيستها المنتهية ولايتها السفيرة والممثلة الدائم للسودان أميرة قرناص على جهودها الكبيرة في اللجنة خلال العامين الماضيين.

Photo: FAO/Vasily Maksimov
الغابات المستدامة مفتاح لتحقيق الأمن الغذائي للجميع.