الفاو تطلق قاعدة بيانات جديدة لتحسين حماية الموارد الوراثية الحيوانية

قاعدة البيانات المحدّثة تحتوي على مؤشرات جديدة لتقييم خطر انقراض السلالات

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2017، روما - أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم قاعدة بيانات جديدة ستساعد الدول على تحسين مراقبة ودراسة الموارد الوراثية الحيوانية لديها وإدارتها بشكل فعال بما يقدّم إنذاراً مبكراً في حال وجود تهديد بإنقراض سلالات الحيوانات.

وتعتبر قاعدة البيانات الجديدة "نظام معلومات التنوع الحيواني المحلي (DAD-IS)" المصدر الأكثر اكتمالاً حتى الآن للمعلومات العالمية حول تنوع الحيوانات المحلية.

ويعتبر التنوع الحيوي لنحو 40 من سلالات الحيوانات التي تم تدجينها للاستخدام في الزراعة وإنتاج الطعام مهمة للغاية للأمن الغذائي والتنمية الريفية المستدامة. وتتمتع العديد من السلالات التي تم تدجينها لتناسب البيئة المحلية والتي يعتبر بعضها مهدداً بالانقراض، بصفات تجعلها قوية في مواجهة الضغوط المناخية والأمراض والطفيليات. وقد تكيّفت عبر السنين مع بيئات ذات ظروف قاسية.

وتشتمل النسخة الجديدة المحدّثة من نظام معلومات التنوع الوراثي للحيوانات المحلية على مؤشرات جديدة تراقب خطر انقراض السلالات المصنفة على أنها معرضة للخطر والتي تحتاج إلى تدخل عاجل.

ويتميز النظام بالواجهة الجديدة السهلة الاستخدام، ويوفر دخولاً أسرع إلى المعلومات المطلوبة من خلال مجموعة من الفلاتر، ويشتمل لأول مرة على أدوات لمراقبة التقدم في اتجاه تحقيق أهداف التنمية المستدامة ذات العلاقة.

وقاعدة البيانات المحدّثة هذه هي نتيجة العمل على مدى ثلاثة عقود على جمع البيانات على المستوى الوطني من 182 بلداً. وتحتوي حالياً على بيانات حول نحو 9000 سلالة من الماشية والدواجن تشتمل على مواصفات ومعلومات حول التوزيع والأعداد وأكثر من 4000 صورة.

وتعتبر قاعدة البيانات أداة مهمة للمخططين وصانعي القرارات والعلماء لتحليل التوجهات واتخاذ قرارات ووضع التنبؤات المستندة إلى المعلومات، ودعم تطوير وتنفيذ اتفاقيات دولية من بينها خطة العمل الدولية للموارد الوراثية الحيوانية، إضافة إلى السياسات والاستراتيجيات المحلية لإدارة الموارد الوراثية الحيوانية.

سد الثغرة في المعلومات

تقدّر الفاو أن أكثر من 25 في المائة من سلالات حيوانات المزارع المحلية في العالم معرضة حالياً لخطر الانقراض. ومن بين هذه الحيوانات ماشية انيامبو في رواندا، وخنزير همونغ في فيتنام، وأغنام كريولو اورغوايو في الاورغواي، وماشية ليميا في أسبانيا.

وقالت روسويثا بومونغ مسؤولة الانتاج الحيواني في الفاو: "إن قاعدة البيانات هى أداة قوية جداً لتوفير المعلومات لصانعي السياسات حول الأخطار المحتملة، إلا أن أي نظام لا يكون جيداً إلا إذا كان محتواه جيداً. ولا تزال توجد ثغرة كبيرة في البيانات. فلا تتوفر معلومات عن نحو ثلثي الماشية وسلالات الطيور في العالم لمراقبة خطر تعرضها للانقراض".

وأضافت: "توجد العديد من الأسباب لذلك. فقد لا تكون بعض الدول جمعت بيانات ذات علاقة، أو لم تعين دول أخرى منسق على المستوى الوطني لإدارة الموارد الوراثية للحيوانات يكون مسؤولاً عن إدخال تلك المعلومات في قاعدة البيانات. ونود أن نستغل هذا الزخم لحث الدول على توفير المعلومات عن الحيوانات المحلية باستخدام هذه الأداة التي نطلقها اليوم.

فهذه المعلومات مهمة للغاية لحماية تنوع الماشية وتسهم في غذاء الاعداد المتزايدة من سكان العالم في المستقبل".

بيانات جديدة للمؤشرات المتعلقة بأهداف التنمية المستدامة

مع تبني أهداف التنمية المستدامة في 2015، فقد توسعت وظيفة قاعدة البيانات لتصبح مستودعاً للبيانات العالمية.

ويمكّن هذا النظام الدول من تخزين البيانات ذات العلاقة ويسهل عليها حساب المؤشرات بموجب الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة للقضاء على الجوع والمتعلق بصيانة التنوع الوراثي لحيوانات المزارع والحيوانات المحلية بما فيها المؤشرات 2.5.1 و 2.5.2.

Photo: ©FAO/J. Thompson
البيانات التي يوفرها النظام الجديد تحمي تنوع الماشية. فتاة تعود بالحيوانات بعد يوم في الحقول في كمبوديا.