تشجيع القطاع الخاص على تقديم أنظمة غذائية مغذية بأسعار معقولة وسهلة الحصول عليها

الحاجة إلى اجراءات عاجلة لمعالجة قلة التغذية والنقص في المعادن والزيادة في معدلات البدانة

18 أبريل/نيسان 2018، روما- قال ايجاز خاص بالسياسات أُطلق اليوم إنه بالنظر إلى أن المخاطر التي تشكلها الأنظمة الغذائية السيئة على الصحة العالمية تفوق مخاطر تلوث الهواء والكحول والمخدرات والتبغ مجتمعة، فإن على القطاع الخاص أن يلعب دوراً أكبر في تشجيع الناس على تناول طعام مغذي أكثر.

ويقترح الإيجاز، الذي أعده "اللجنة العالمية المعنية بالزراعة ونظم الأغذية للتغذية" بالشراكة مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وسائل يمكن أن تستخدمها الحكومات لإقناع الشركاء في قطاع الأغذية بتقديم أنظمة غذائية أكثر صحة للمستهلكين.

تشير آخر التقديرات إلى أن حوالي 815 مليون شخص حول العالم ما زالوا يعانون من نقص التغذية المزمن، وان أشكال سوء التغذية الأخرى هي في حالة تزايد. فمع التغير في أنماط النظم الغذائية بالابتعاد عن الأغذية التقليدية والاتجاه نحو الدهون والسكريات والأطعمة فائقة المعالجة، تعاني أعداد أكبر من الناس، وخاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط، من نقص في الفيتامينات والمعادن وفرط الوزن والسمنة.

ويقول الإيجاز الذي يحمل عنوان "تحسين الأنظمة الغذائية في زمن التحول في سوق الغذاء: تحديات وفرص المشاركة بين القطاعين العام والخاص" إن القطاع العام لا يستطيع معالجة هذه القضايا لوحده.

ويدعو الإيجاز إلى اتخاذ إجراءات تمكينية لتحفيز الشركات على "احداث تحول في ميزان نشاطاتها" لمصلحة المنتجات الطازجة وغيرها من المنتجات المغذية أكثر وذات السعر المعقول والتي يمكن للجميع الحصول عليها.

وقال السير جون بيدينغتون، الرئيس المشارك للفريق العالمي المعني بالزراعة ونظم الأغذية للتغذية: "يمكن لهدف التنمية الاقتصادية أن يؤدي إلى أنظمة غذائية أكثر صحة وتنوعاً، إلاً أنه يزيد من استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة غير الصحية"، مؤكداً على أن "انتاج طعام صحي أكثر لا يعني جني أرباح أقل. فمع وجود مزيج سليم من الأنظمة والحوافز، يمكن أن يربح القطاع الخاص من أنظمة تغذية أكثر صحة".

ومن جهته قال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا: "القضاء على الجوع وسوء التغذية هي مسؤولية عامة تتطلب أعمال ملموسة من كل فرد على طول سلسلة النظم الغذائية. على الحكومات أن تحدد معايير وحوافز واضحة للشركات لتوفير تغذية أفضل للجميع، فتعزيز أنظمة الغذاء الصحية هي مكسب للجميع".

نهج قائم على الشراكة

ويبين الإيجاز الفرص والمزايا التي توفرها الشراكة للقطاعين العام والخاص، وهو أمر يحتاج إلى حوار مفتوح بين الطرفين لبناء الثقة.

وبالتالي فإن من المهم جداً أن تنظر الحكومات والمانحون والمنظمات الدولية إلى أنظمة التغذية السيئة باعتبارها قضية توزيع مهمة للغاية تستحق نفس الدرجة من الاهتمام التي تمنحها لجوانب التوزيع الأخرى، مثل الدخل والرفاه.

ومع تدهور صحة واحد من كل ثلاثة أشخاص من سكان العالم نتيجة لأنظمة التغذية غير الصحية واحتمال أن ترتفع هذه النسبة إلى شخصين من بين كل ثلاثة أشخاص في العقود القادمة، فلا يمكن لصانعي السياسات والقطاع الخاص تجاهل هذا الأمر وعدم القيام بأي عمل، حسب الإيجاز.

Photo: ©FAO
مع التغير في أنماط النظم الغذائية بالابتعاد عن الأغذية التقليدية والاتجاه نحو الدهون والسكريات والأطعمة فائقة المعالجة، تعاني أعداد أكبر من الناس، وخاصة في البلدان ذات الدخل المنخفض إلى المتوسط، من نقص في الفيتامينات والمعادن وفرط الوزن والسمنة.