تزايد الزخم للقضاء على الصيد غير القانوني
المزيد من الدول تشترك في مبادرة منع السفن التي تحمل صيداً غير قانوني
5 يونيو/حزيران 2018، روما- يتزايد عدد الدول الموقعة على الاتفاق العالمي الذي يساعد على منع صيد الأسماك غير القانوني، فيما أعلن المجتمع الدولي أن اليوم يصادف أول يوم دولي لمحاربة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم. وتشير التقديرات إلى أن الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يؤثر على واحدة من كل خمسة أسماك يتم صيدها، بتكلفة سنوية تصل إلى 23 مليار دولار أمريكي.
وتم اختيار تاريخ اليوم لتسليط الضوء على مشكلة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم، إذ تصادف اليوم ذكرى بدء تنفيذ الاتفاق بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء لمنع الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم في 2016. وتعتبر هذه أول اتفاقية دولية ملزمة، تستهدف بصورة خاصة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم. وقد وقعت على الاتفاق حتى الآن خمس دولة بالإضافة إلى دول الاتحاد الأوروبي وقد بدأت العديد منها في تنفيذ أحكامها.
وعلى هامش فعالية جانبية أقيمت أثناء اجتماع مجلس المنظمة للإعلان عن هذا اليوم الدولي، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا: "هناك العديد من البلدان الأخرى الآن التي وصلت الى مرحلة الحصول على إقرار برلماناتها للاتفاق. أود أن أهنئ جميع هذه الدول، وأحث جميع الدول الأخرى على الانضمام إلى هذا الجهد العالمي. ولكي تكون اتفاقية تدابير دولة الميناء فعالة، فنحن بحاجة لمشاركة وانضمام جميع الدول".
وينص الاتفاق على إثناء سفن الصيد عن مواصلة عملها بصورة غير مشروعة من خلال منعها من الوصول إلى الموانئ وبالتالي عدم قدرتها على إنزال صيدها والحصول على خدمات الموانئ. وعليه، يتم منع منتجات الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم من الوصول إلى الأسواق المحلية والدولية.
وخلال الفعالية الجانبية التي أقيمت في مقر الفاو، قال كارمينو فيلا، المفوض من الأتحاد الأوروبي المكلف بالشؤون البحرية والصيد البحري: "في جميع أنحاء العالم يقوم البعض بسرقة مخزونات السمك وافراغ المحيطات. ومن يدفع ثمن ذلك هم الأسماك وكذلك البشر. فافراغ المحيطات يعني افراغ البطون والجيوب".
وقالت سوزي بوجياستوتي، وزيرة الشؤون البحرية والسمكية في اندونيسيا - الدولة المستضيفة لمؤتمر "محيطاتنا" الدولي هذا العام: "تواصل اندونيسا فرض إجراءات مشددة جداً، ونريد الاستمرار في ذلك بحيث يصبح الصيد دون إبلاغ أو دون تنظيم أمراً غير مقبول على الإطلاق. يجب علينا جميعاً أن نبذل المزيد من الجهود، فلا يستطيع أي بلد منفرداً أن يكافح مشكلة صيد الأسماك دون إبلاغ أو دون تنظيم".
جهود جديدة لمحاربة صيد الأسماك غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم
وللمرة الأولى على الإطلاق، تتزايد الجهود للقضاء على الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم من خلال وضع مجموعة من الوسائل الدولية التي تجعل دول العالم قريبة من تحقيق هذا الهدف.
واستكمالاً للاتفاق بشأن تدابير دولة الميناء، تم وضع مجموعة من الأدوات الأخرى مثل الخطوط التوجيهية الطوعية بشان أداء دولة العلم التي اعتمدتها الفاو في 2014 والخطوط التوجيهية الطوعية لخطط توثيق المصايد التي اعتمدتها الفاو في 2017 لتوفير إمكانية أفضل وأكثر تناسقاً لتتبع الأسماك على طول سلسلة القيمة.
إن السجل العالمي لسفن الصيد وسفن النقل المبرّدة وسفن التموين التي بدأ العمل به في 2017 هو سجل معلومات معتمدة من سلطات الدولة بشأن السفن المستخدمة في صيد الأسماك والتي تدعم تنفيذ الاتفاق بشأن تدابير دولة الميناء ورصد مصايد الأسماك ومراقبتها ومتابعتها بصورة عامة.
وقد بحث أعضاء الفاو توجيهات المنظمة الطوعية حول وضع العلامات على معدات صيد الأسماك، التي تهدف إلى الحد من أدوات الصيد المهجورة أو المفقودة او التي يتم التخلص منها بطرق أخرى، وهم في انتظار الحصول على الموافقة النهائية من لجنة الفاو حول مصايد الأسماك.
وقال غرازيانو دا سيلفا: "نحن نمتلك جميعاً الأدوات اللازمة لتحقيق هدفنا، ولكننا بحاجة أيضاً إلى التزام الحكومات وجميع الجهات المعنية".
مصايد الأسماك الصغيرة هي الأكثر عرضة للمخاطر
يعتمد نحو 10 في المائة من سكان العالم مباشرة على مصايد الأسماك كمصدر رزق، وبالنسبة للعديد من الدول النامية فإن الأسماك هي الغذاء الأكثر تجارة. كما أن مصايد الأسماك توفر الوظائف للشباب وللنساء، ولكن استدامة هذا القطاع المهم اجتماعيا واقتصاديا مهدد بشكل كبير من الصيد غير القانوني.
والمؤكد أن صيد الأسماك غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم يؤثر على سبل المعيشة ومخزنات الأسماك والبيئة. كما أنه يرتبط بدرحة ما بنشاطات غير قانوني مثل تهريب المخدرات والاسلحة وتهريب البشر، والاساءة إلى العمالة وحتى العبودية.
كما يهدد صيد الأسماك غير القانوني ودون إبلاغ على التقدم نحو تحقيق إدارة مستدامة لمصايد الأسماك وهو أحد اهداف التنمية المستدامة.
وتنفذ الفاو حالياً برنامجا لتنمية القدرات العالمية لمساعدة الدول النامية على تحسين قدراتها على مراقبة اساطيلها وتفتيش السفن الاجنبية التي تزور موانئها، وكذلك مراقبة مناطقها الساحلية حتى تضم استدامة مصادر الأسماك في مياهها.
وقد وافقت الجميعة العامة للأمم المتحدة على إعلان الخامس من يونيو/حزيران اليوم الدولي لمكافحة الصيد غير القانوني دون إبلاغ ودون تنظيم وذلك في جلستها التي عقدت في الخامس من كانون الأول/ديسمبر 2017، بموجب اقتراح لمنظمة الفاو والهيئة العامة لمصايد أسماك البحر الأبيض المتوسط.

