الفاو تدعو إلى بذل الجهود لتمكين المزارعين الأسريين باعتبارهم مستثمري قطاع خاص

جدول أعمال التنمية المستدامة يحتاج لشراكات رائدة

24 سبتمبر/أيلول 2018 ، نيويورك - قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا إن التنفيذ الناجح لأجندة التنمية المستدامة لعام 2030 يحتاج إلى شراكات واسعة النطاق مع القطاع الخاص الذي يضم مئات الملايين من المزارعين الأسريين الذين ينتجون الكثير من أغذية العالم ويعملون في الغالب بحوافز تجارية قليلة.

وفي اجتماع رفيع المستوى عقد في وقت متأخر من يوم الأحد لإطلاق استراتيجية الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل خطة عمل 2030، قال دا سيلفا "إن إطلاق العنان لإمكانيات استثمارات القطاع الخاص في الزراعة يمثل اليوم إحدى الوسائل الأكثر فعالية للحد من الجوع والفقر مع الحفاظ على البيئة".

وأشار إلى أن أهداف التنمية المستدامة "تحتاج إلى أن تكون في متناول الجميع على مستوى العالم"، وبما أن تنفيذها يتطلب استثمارات تمويل بتريليونات الدولارات، فإنها تمثل بشكل أساسي "مسعىً كبيراً لبناء الشراكات".

وقد تراجع التقدم نحو القضاء على الجوع - وهو الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة - في السنوات الأخيرة، بما يعكس التحديات الجديدة التي تؤكد على أن جدول أعمال أهداف التنمية المستدامة يجب أن يعالج بشكل شامل، الأمر الذي يتطلب من جميع المشاركين "مراجعة وتبني مجموعة أدوات التعاون الإنمائي الخاصة بنا بشكل معمق".

وكان من بين المتحدثين الآخرين في هذه الفعالية الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والمديرة الإدارية لصندوق النقد الدولي كريستين لاجارد بالإضافة إلى مجموعة من قادة الحكومات من جميع أنحاء العالم ورؤساء مؤسسات خيرية كبرى وبعض كبار مدراء الأصول في العالم.

وكانت الحكومات الدولية قد اتفقت في عام 2015 على مسار لتمويل أهداف التنمية المستدامة عبر جدول أعمال أديس أبابا الذي تناول قضايا تتراوح بين التكنولوجيا والتجارة وبناء القدرات والتعاون بين بلدان الجنوب والحاجة إلى تسخير الموارد المحلية بشكل أفضل للبرامج التي تديرها البلدان وتغطي الاحتياجات الإنسانية الأساسية مثل الحماية الاجتماعية والطاقة والبنية التحتية للنقل والمياه والصرف الصحي.

مساعدة أصحاب الحيازات الصغيرة

إن أكثر من 90 في المائة من أكثر من 570 مليون مزرعة في العالم تديرها عائلات، ومعظمها يتألف من أنشطة صغيرة الحجم تواجه مخاطر عالية وعائدات منخفضة، خاصة في المناطق البعلية، مما يجعل جذب الاستثمارات الخاصة أكثر صعوبة.

ودعا غرازيانو دا سيلفا إلى "استراتيجية للازدحام في الاستثمارات الخاصة" في هذه المزارع وما يرتبط بها من سلاسل القيمة الغذائية، إلى جانب تدابير يمكن أن تقلل من المخاطر وتزيد من ربحية هذه الشركات.

ويعتبر مركز الاستثمار القسم الأساسي في الفاو الذي يتعامل مع الاستثمار الزراعي، وقد استفاد من أكثر من 120 مليار دولار استخدمها في مشاريع في البلدان الأعضاء على مر السنين. وفي عام 2017، شارك المركز في 55 مشروعاً في 35 دولة.

وقال غرازيانو دا سيلفا: "الحقيقة هي أن تمويل عمل الفاو لا يزال محدودا للغاية"، مشيرا إلى أنه في حين أن المنظمة قد حققت أو تجاوزت هدفها لتعبئة الموارد طوعا في السنوات الماضية، فإن قاعدة مواردها لا تزال متركزة بدرجة عالية في عدد قليل من الجهات المانحة".

وتستكشف الفاو نماذج أعمال جديدة لشراكات متزايدة ومتنوعة، مع التركيز على التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي، وتعبئة الموارد المحلية، وسبل التمويل المختلطة العامة والخاصة.

ومن الأمثلة التي ذكرها المدير العام هو عمل المنظمة على توسيع نطاق الشراكات التي تركز على المنتجين، مثل التحالف العالمي من أجل الثروة الحيوانية المستدامة، الذي يضم الآن أكثر من 100 شريك مؤسسي في جميع أنحاء العالم. ومثال آخر هو الشراكة الجديدة "تحالفات لأجل العمل"، مع مركز التجارة الدولية.

Photo: ©FAO/Vyacheslav Oseledko
قيادة الأبقار إلى المراعي في قرغيزستان.