استدامة القطن هي مفتاح التنمية الريفية

المدير العام للفاو يسلط الضوء على أهمية محصول يشكل "أكثر من مجرد سلعة"

8 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، جنيف- خلال فعالية أقيمت بمناسبة اليوم العالمي للقطن يوم الأثنين في مقر منظمة التجارة العالمية، أكد الخبراء المجتمعون أن إدارة السياسة التجارية والمخاطر المناخية هو أمر ضروري لدعم أكثر من 25 مليون مزارع يزرعون القطن.

وخلال الفعالية، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) شو دونيو: "أهمية القطن تكمن في أنه أكثر من مجرد سلعة. إنه ثقافة وطريقة عيش وعرف تقليدي تمتد جذوره في صلب الحضارة الإنسانية".

وأضاف شو: "يوفر القطن العمالة والدخل لبعض أكثر المناطق الريفية فقراً وأبعدها في العالم".

وأُطلق "اليوم العالمي للقطن" بمبادرة من البلدان الأربعة الرئيسية المنتجة للقطن، وهي: بنين وبوركينا فاسو وتشاد ومالي، وتستضيفه منظمة التجارة العالمية بالتعاون مع الفاو ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ومنظمات أخرى.

وقال المدير العام للفاو: "من الضروري أن يلبي قطاع القطن أفضل معايير الاستدامة في جميع مراحل سلسلة القيمة".

الألياف الطبيعية فرصة قيّمة

كما تحدث شو في فعالية جانبية نظمتها الفاو لمناقشة اتجاهات السوق والسياسات الخاصة بقطاع القطن، الذي يبلغ حجم مبيعاته السنوية حوالي 50 مليار دولار وينتج 25 مليون طن في 75 دولة. وتقدر قيمة التجارة الدولية بالقطن بـ 18 مليار دولار أمريكي سنوياً.

ويعد القطن مصدراً رئيسياً لسبل العيش والدخل بالنسبة للعديد من أصحاب الحيازات الصغيرة والعمال الريفيين، بمن فيهم النساء، ويوفر فرص العمل والدخل لبعض أفقر المناطق الريفية في العالم.

ويعتبر القطن النشاط الاقتصادي الوحيد الحيوي المتاح للأسر والمجتمعات الريفية في العديد من المناطق، إذ يستفيد من هذا القطاع أكثر من 100 مليون أسرة في جميع أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال، تساعد عائدات تصدير القطن في تمويل 50 بالمائة من فواتير استيراد المواد الغذائية في مالي و22.5 بالمائة في تشاد، في حين أنها تعوض أكثر من تكلفة واردات الأغذية في بوركينا فاسو، حيث تمثل ما يصل إلى 60 بالمائة من عائدات تصدير البلاد.

وركزت المناقشات بشكل خاص على كيفية اغتنام الفرص التي يوفرها الطلب المتزايد في السنوات الأخيرة على الألياف الطبيعية في إطار الاتجاه الملحوظ نحو الاستدامة، والذي وفر لألياف القطن المزيد من الفرص في الأسواق. وعلى الرغم من ذلك، هناك خسارة في الحصة السوقية للألياف الطبيعية وذلك نتيجة للطلب القوي على الألياف الصناعية، وأبرزها البوليستر. وبالإضافة إلى ذلك، توجد العديد من المخاطر الخارجية الناجمة عن تغير المناخ.

وتقدم الفاو منذ وقت طويل الدعم التقني والسياساتي للبلدان النامية لتعزيز الإنتاجية وخلق المزيد من الفرص في سلسلة القيمة الخاصة بالقطن. ومن الضروري الحفاظ على زيادة الإنتاجية والاستثمار والابتكار واعتماد المعايير المستدامة لزيادة فوائد قطاع القطن.

كما تم تعزيز برنامج الفاو للتعاون فيما بين بلدان الجنوب في قطاع القطن. وتعتبر الصين والهند أكبر منتجي القطن بينما تشكل البرازيل ثاني أكبر مصدّر لهذه السلعة بعد الولايات المتحدة الأمريكية.

Photo: ©FAO/Richard Julliard
المدير العام للفاو، شو دونيو، يتحدث في اليوم العالمي للقطن في جنيف.