منظمة الأغذية والزراعة تدعو إلى اتخاذ إجراءات استباقية دعمًا لقطاع الزراعة من أجل تقديم يد العون للأسر التي تمر بأزمات وبعث الأمل في نفوس أفرادها

المدير العام يتناول الكلمة خلال اجتماع إعلان التبرعات السنوي للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع للأمم المتحدة

8 ديسمبر/كانون الأول 2020، روما/ نيويورك - أوضح المدير العام للمنظمة، شو دونيو، للمشاركين في اجتماع إعلان التبرعات الرفيع المستوى للصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ (الصندوق)، الذي يعد ثاني أكبر جهة مانحة في برنامج المنظمة الخاص بالمساعدة الإنسانية، أن من شأن اتخاذ إجراءات فعالة وفي الوقت المناسب أن يقلّل من مستويات الجوع والمعاناة التي يتجرّع مرارتها البشر جراء الأزمات، وهذا الأمر ينطبق الآن أكثر من أي وقت مضى عقب الاختلالات التي تمخضت عنها جائحة كوفيد-19. وأعلن المدير العام، السيد شو، قائلًا "سيكون لصدمات عام 2020 تبعات لفترة طويلة في عام 2021". وفي إشارة إلى التحديات الاستثنائية التي شهدها هذا العام، من انتشار الجراد الصحراوي في القارة الأفريقية إلى الجائحة العالمية، أضاف أن عدد الأشخاص الذين يواجهون مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي الحاد قد يتزايد "ما لم نتخذ ما يلزم من إجراءات الآن وعلى نطاق واسع".

كما أشار المدير العام إلى أن المنظمة تدعو بشدّة إلى الاستثمار في التدخلات الزراعية الطارئة نظرًا إلى أن أربعة أشخاص من أصل خمسة يعيشون في سياقات تشهد أزمات غذائية، يعوِّلون على شكل من أشكال الزراعة من أجل بقائهم على قيد الحياة. وأضاف السيد شو قائلًا "إن إنقاذ سبل العيش تلك لا ينقذ أرواحهم اليوم فحسب، بل يبعث في نفوسهم الأمل في المستقبل".

وصرّح الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في كلمته الافتتاحية، قائلًا "من الأهمية بمكان، في خضم الفوضى التي تحدثها حالة طوارئ، اتخاذ إجراءات سريعة وعلى نطاق واسع". وشدّد على أن الصندوق قد بلغ منتصف الطريق فقط لتحقيق غايته المتمثلة في تأمين 1 مليار دولار أمريكي لعام 2020. واسترسل قائلًا "ورغم ذلك فإن الزخم يتزايد لصالح هذا النهج الاستباقي".

وسلّط الأمين العام الضوء على الإجراءات المبكرة المتخذة لمكافحة الجراد الصحراوي في القرن الأفريقي، والتي تأخذ بزمام قيادتها المنظمة بمنحة وقرض من الصندوق، باعتبارها أحد الآثار البارزة الناجمة عن أنشطة الصندوق خلال عام قياسي من العمل.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاجتماع السنوي يعقده مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية ويترأسه رئيسه، السيد Mark Lowcock، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ. وقد شهد الاجتماع مشاركة ما يزيد عن 100 وزير، تعهّد العديد منهم بمنح موارد جديدة.

وأثنى المدير العام للمنظمة على ما اتخذه الصندوق من "إجراءات ذات تأثير"، بما يشمل مساعدة المنظمة في النهوض بمبادراتها الهادفة إلى التقليل من أثر الأزمات في بنغلاديش والصومال وكذلك إلى تحفيز توفير التمويل لعمليات المنظمة لمكافحة الجراد الصحراوي، والتي أدت إلى تأمين كميات كافية من الأغذية في القرن الأفريقي واليمن لإطعام أكثر من 16 مليون شخص لمدة عام.

الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ ومنظمة الأغذية والزراعة

لقد أنشئ الصندوق من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وتم إطلاقه في عام 2006 بهدف تعزيز الإجراءات والاستجابة المبكرة للتقليل من الخسائر في الأرواح، والنهوض بتلبية الاحتياجات التي يمثل الزمن عنصرًا حاسمًا فيها، وتعزيز العناصر الأساسية للاستجابة الإنسانية في الأزمات التي تفتقر إلى التمويل الكافي.

ويتم تجديد موارده سنويًا بفضل مساهمات تقدمها الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات والأفراد. وقد ظلت ألمانيا الجهة المانحة الرئيسية حتى الآن هذا العام، في حين أن المملكة المتحدة هي أكبر جهة مانحة منذ إنشائه.

وقام الصندوق هذا العام بتمويل 33 مبادرة للمنظمة بموارد مختلطة قدرها 48.9 ملايين دولار أمريكي، بما في ذلك منحة بقيمة 10 ملايين دولار لمساعدة المنظمة في ما تقوم به من عمل في مجال مكافحة تفشي الجراد الصحراوي في شرق أفريقيا.

وتشمل مشاريع حالات الطوارئ الأخرى التي تنفذها المنظمة بمساعدة الصندوق في عام 2020 اتخاذ إجراءات استباقية لمواجهة المخاطر المتزايدة التي تهدّد الأمن الغذائي في الصومال؛ وتقديم يد العون للأسر المتضررة من الأعاصير في السلفادور؛ وتوفير الدعم الطارئ لسبل العيش والثروة الحيوانية قبل موجة الفيضانات وبعدها في بنغلاديش؛ وإتاحة الدعم الزراعي الذي ينصب تركيزه على التغذية في جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية؛ واتخاذ إجراءات في أفغانستان وهايتي، على سبيل الذكر لا الحصر.

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
Lowcock، وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ وشو دونيو، المدير العام للمنظمة.