مشروع جديد لتعزيز الإدارة المستدامة للحياة البرية والأمن الغذائي في الجنوب الأفريقي

منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الفرنسية للتنمية تدعمان المحميات المجتمعية في منطقة كافانغو - زامبيزي العابرة للحدود بين بوتسوانا وناميبيا

3 فبراير/شباط 2021، روما - أطلقت منظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) والوكالة الفرنسية للتنمية اليوم مشروعًا جديدًا قيمته 3.5 ملايين يورو يهدف إلى تحسين الإدارة المستدامة للحياة البرية والأمن الغذائي في أكبر محمية أرضية عابرة للحدود في العالم.

في كل عام تشهد محمية كافانغو-زامبيزي العابرة للحدود بين أنغولا وبوتسوانا وناميبيا وزامبيا وزمبابوي، موجات واسعة من هجرة الحيوانات الضخمة وخاصة الأفيال، إذ يوجد فيها 50 في المائة من إجمالي عدد الأفيال الأفريقية.

وتأوي المنطقة أيضًا مجتمعات ريفية فقيرة تعتمد في كسب معيشتها على الزراعة وصيد الأسماك وصيد الطرائد، ولكنها لا تستطيع دائمًا تلبية احتياجاتها الأساسية بسبب عدم انتظام هطول الأمطار وحالات الجفاف المتكررة.

وفي إطار برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية، سيشترك هذا المشروع الجديد مع حكومتي بوتسوانا وناميبيا في التصدي للتهديدات الناشئة عن المستويات غير المستدامة لصيد الأحياء البرية في بعض المناطق ولإغلاق الموائل وتجزئتها الذي يمنع الحيوانات من الوصول إلى الموارد التي تحتاج إليها للبقاء على قيد الحياة، بالإضافة إلى الصيد غير القانوني للحيوانات وقتلها نتيجة للصراع بين الإنسان والحياة البرية.

وتقول السيدة Mette Wilkie مديرة شعبة الغابات لدى المنظمة "يركّز المشروع على تحقيق المنافع لكل من الحياة البرية والنظم الإيكولوجية في المحمية العابرة للحدود، وكذلك تعزيز القدرة على الصمود لدى المجتمعات المحلية التي تتكل عليها، جزئيًا على الأقل، لتأمين المأكل والمدخول.

المحميات المجتمعية

سيركز المشروع على دعم إقامة شبكة من المحميات المجتمعية والمنظمات القائمة على المجتمعات المحلية، تساعد في إدارة الأراضي المملوكة للمجتمع المحلي لضمان صون الموارد الطبيعية واستخدامها المستدام لصالح سبل العيش المحلية.

وتملك ناميبيا أصلًا شبكةً كبيرة تتألف من 86 محمية مجتمعية، تغطي بمجملها 20 في المائة من مساحة البلاد، ويسكنها نحو 230 ألف شخص.

ويقول السيد Gilles Kleitzمدير قسم التحول الإيكولوجي والموارد الطبيعية لدى الوكالة الفرنسية للتنمية: "يهدف هذا المشروع إلى إنشاء شبكة فعالة من المحميات المجتمعية إذ أثبتت أنها تشكّل وسيلة قوية لمكافحة الفقر في الريف."

"ففي ناميبيا على سبيل المثال ساهمت المحميات في درّ أكثر من 10 ملايين دولار أمريكي من الفوائد، كالدخل والأجور، ومن الفوائد العينية كاللحوم مثلًا، لصالح أعضاء المحمية في عام 2018. وقد بلغت المساهمات الاقتصادية الاجمالية المتأتية عن هذه الفوائد ما يزيد على 62 مليون دولار أمريكي، بما في ذلك استحداث أكثر من 300 5 وظيفة نتيجةً للعمليات والمشاريع التجارية المتصلة بالمحمية".

وسيتم تنفيذ هذا المشروع بدعم من شركاء فنيين مثل Wild Entrust Africa في بوتسوانا، والصندوق العالمي للطبيعة في ناميبيا، وسوف يركز على منطقة خاودوم-نغاميلاند التي تنتشر فيها الحياة البرية، فضلًا عن المحميات المجتمعية في إقليم زامبيزي ومحيط منتزه خاودوم الوطني في ناميبيا.

وستسهم نتائج المشروع في إرساء سياسات تهدف إلى تعزيز تنمية المحميات المجتمعية، والصيد المستدام للطرائد وصون الحياة البرية، وتعزيز الأطر المؤسسية والقانونية اللازمة لتنفيذ هذه السياسات.

ويعمل برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية أصلًا على تشجيع نهج مماثل في زامبيا وزمبابوي. كما أنه يضمن اتباع نهج قائم على المشاركة والحقوق المجتمعية في جميع مواقعه.

معلومات عن الوكالة الفرنسية للتنمية

إنّ الوكالة الفرنسية للتنمية مؤسسة عامة تنفذ سياسات فرنسا في مجالات التنمية والتضامن الدولي. وتنفذ فرقها أكثر من أربعة آلاف مشروع في المحافظات والأقاليم الفرنسية الواقعة ما وراء البحار، فضلًا عن 115 بلدًا آخر، لدعم أهداف التنمية المستدامة.

معلومات عن برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية

إنّ برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية عبارة عن مبادرة لمنظمة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ، يمولها الاتحاد الأوروبي بالاشتراك مع المرفق الفرنسي للبيئة العالمية. وهو يضع نُهجًا جديدة مبتكرة وتعاونية وقابلة للتوسّع من أجل صون الحيوانات البرية وحماية النظم الإيكولوجية، مع تحسين سبل معيشة السكان الأصليين والمجتمعات الريفية التي تعتمد على هذه الموارد. ويجري تنفيذ برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية من قبل منظمة الأغذية والزراعة ومركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية، ومركز البحوث الحرجية الدولية، وجمعية المحافظة على الحياة البرية.

Photo: ©FAO/G. Tortoli
أنثى طائر الماء والحملان في محمية تشوبي غيم في بوتسوانا.