منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية توطّدان أواصر تعاونهما وتوسعان نطاقه

الوكالتان التابعتان للأمم المتحدة ترتقيان بمستوى عملهما المشترك من أجل استخدام التكنولوجيات النووية في مجالي الأغذية والزراعة والتصدي لمخاطر الأمراض النباتية والحيوانية

24 فبراير/شباط 2021، روما - وقّع المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، السيد شو دنيو، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد Rafael Mariano Grossi، على ترتيب تعاوني محدّث يرمي إلى مواصلة تعزيز أنشطتهما المشتركة وتطويرها.

وستصبح الشعبة المشتركة بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية لاستخدام التقنيات النووية في الأغذية والزراعة، التي تعمل منذ ستينات القرن الماضي، مركزًا، وستستمر في الاضطلاع بعملها الذي يحظى بمستوى جيّد من الاعتراف والاحترام مع العمل في الوقت ذاته على زيادة أوجه التآزر وتوسيع نطاق المجالات ذات الاهتمام المشترك، ولا سيما في ما يخص الأمراض الحيوانية والنباتية العابرة للحدود.

وقد صرّح المدير العام للمنظمة في خضم حدث مشترك نُظم يوم الثلاثاء قائلًا "أتطلع إلى إقامة تعاون ملموس ومؤثر بدرجة أكبر"، وسلّط الضوء على ما تنطوي عليه أنشطة البحث والتطوير المبتكرة، باستخدام التقنيات النووية، من مساهمات محتملة في إحداث تحوّل في النظم الغذائية الزراعية.

بينما أشار المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، السيد Grossi، إلى أن التعاون مع المنظمة لا يشكّل مثالًا يحتذى به فحسب، بل إنه "يتغير ويتزايد ويتكيّف مع التحديات" أيضًا.

فالوكالتان، اللتان تديران جنبًا إلى جنب مُجمّعًا من مختبرات العلوم والتطوير المبتكرة في Seibersdorf، بالنمسا، وتعتزمان توسيع نطاق البنية التحتية الفنية القائمة لتشمل بيوت الدفيئة الملائمة للزراعة الذكية مناخيًا، وكذلك مختبرًا رفيع المستوى للأمن البيولوجي (مستوى السلامة البيولوجية 3) دعمًا لمكافحة الأمراض الحيوانية والحيوانية المصدر، قد أنجزتا العديد
من تطبيقات التكنولوجيات النووية في الأغذية والزراعة التي تكلّلت بالنجاح.

فخلال تفشي جائحة كوفيد-19، زوّد المركز المشترك 128 بلدًا بالدعم الفني والتدريب المختبري باستعمال مجموعات أدوات الكشف عن المرض باستخدام تقنية تفاعل البوليمراز التسلسلي(PCR) في الوقت الحقيقي بالاستعانة بعوامل الكشف اللازمة وغيرها من معدات السلامة البيولوجية، إضافة إلى خدمات دعم الخبراء.

والجدير بالذكر أن إطار التعاون الموسّع الذي اُتفق عليه اليوم سيؤدي إلى تحسين إدماج قدرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية في عمل المنظمة بخصوص نهج "صحة واحدة"، وهو يساهم في الوقت ذاته أيضًا في المبادرة الجديدة للعمل المتكامل للأمراض الحيوانية المصدر (زودياك) التي ينصب تركيزها على أنشطة البحث والتطوير المبتكرة والمراقبة والتشخيص عن طريق استخدام التقنيات النووية.

وأشار المدير العام للمنظمة، السيد شو دونيو، إلى أن مبادرة "زودياك" ستكتسي أهمية حاسمة في سدّ الفجوات المعرفية، وإلى أن مختبرات المركز المشترك تشكّل في هذا المضمار قيمة مضافة فريدة، وأضاف أن هذا المركز سيستفيد أيضًا من شبكة المختبرات البيطرية العالمية التي تعمل على الصعيد الميداني.

المعالم البارزة للتعاون القائم بين منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الدولية للطاقة الذرية

لقد بادر المركز المشترك بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الارتقاء إلى حدّ كبير بمستوى استخدام تقنية الحشرات العقيمة، التي تعمل عن طريق إطلاق حشرات عقيمـة مُنتجة بأعداد كبيرة لمكافحة الآفات الحيوانية والنباتية، مثل ذباب تسي تسي والدودة الحلزونية وذباب ثمار الفاكهة وغير ذلك من الآفات. وتجدر الإشارة إلى أنه تم، على الصعيد العالمي، إطلاق ما يزيد عن تريليون من الحشرات العقيمة للمساعدة على مكافحة مشاكل الآفات الزراعية الكبرى التي تطال إنتاج الفواكه وتؤدي إلى ظهور أمراض حيوانية وقيود تجارية ومخاطر بالنسبة إلى التنوع البيولوجي.

وإن التطبيق النووي في الأغذية والزراعة يستخدم تقنيات النظائر لتوجيه عملية إدارة التربة والمياه، ولتطوير تقنيات التشخيص لدعم الأعضاء في التشخيص المبكر ومكافحة الأمراض الحيوانية والحيوانية المصدر، بما يشمل حمى الخنازير الأفريقية وداء الكلب والحمى القلاعية، وساهم في القضاء على الطاعون البقري.

كما أسفر العمل المشترك بين المنظمة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال تربية النباتات المحددة الأهداف، عن التصدي أيضًا للأمراض التي تصيب المحاصيل وتهدّد سبل العيش، على غرار صدأ شجرة البن، ويستهل المركز مجموعة من المشاريع التي تركز على المحاصيل الرئيسية للدرنيات وأشجار الزيتون.

كما تجدر الإشارة إلى أن التقنيات النووية وتقنيات النظائر قد استخدمت أيضًا بهدف زيادة سلامة الأغذية وجودتها، بما يشمل أصالة المنتجات وإمكانية التتبع. ويمكن تطبيق هذه التقنيات كذلك لتتبع الجسيمات البلاستيكية الدقيقة في البيئة، إضافة إلى تتبع الطيور المهاجرة - وهي بيانات تمسّ الحاجة إليها لمكافحة فيروسات أنفلونزا الطيور والأمراض الحيوانية المصدر.

وينطوي تطبيق التكنولوجيات النووية والمستمدة من المواد النووية في قطاعي الأغذية والزراعة على آثار اجتماعية واقتصادية إيجابية غالبًا ما يتم قياسها بمليارات الدولارات الأمريكية سنويًا.

Photo: ©FAO/Alessandra Debenedetti
المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، شو دنيو، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، Rafael Mariano Grossi