زخم إضافي بفضل مبادرة منظمة الأغذية والزراعة الرائدة للعمل يدًا بيد والرامية إلى القضاء على الفقر والجوع
ممثلو الحكومات يعربون عن تأييدهم للمبادرة خلال جلسة الإحاطة في نيويورك
10 أبريل/ نيسان 2021، نيويورك/ روما- خلال جلسة إحاطة فنية نظّمها مكتب الاتصال التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (المنظمة) في نيويورك ومكتب الممثل السامي للبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، تم تسليط الضوء على التقدم الذي أحرزته البلدان في مكافحة الفقر والجوع في إطار المبادرة الرائدة للمنظمة خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية.
وكان هذا الاجتماع الذي عُقد يوم الخميس فرصة للتعاون بين كلّ من رؤساء مجموعات أقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية وتحالف الدول الجزرية الصغيرة.
وكان السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، قد أطلق مبادرة العمل يدًا بيد في أواخر عام 2019، بعد فترة وجيزة من تولّيه رئاسة وكالة الأمم المتحدة التي يوجد مقرها في روما. وتساعد هذه المبادرة البلدان على وضع برامج طموحة قائمة على الأدلة، تقودها البلدان، وبرامج قطرية تعود ملكيتها للبلدان من أجل القضاء على الفقر (هدف التنمية المستدامة 1) والقضاء على الجوع وعلى جميع أشكال سوء التغذية (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة). ويشارك في هذه المبادرة حتى اليوم 36 بلدًا، فيما هناك 36 بلدًا آخر في صدد وضع الخطط والبرامج ذات الصلة في صيغتها النهائية.
وخلال الإحاطة الفنية، عرض السيّد Máximo Torero، رئيس الخبراء الاقتصاديين في المنظمة، على ممثلي الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في نيويورك، النهجَ التوفيقي والمميّز الذي تتّبعه مبادرة العمل يدًا بيد في عملية صنع القرار. وأوضح أنّ هذه المبادرة مصمّمة لسد الثغرات في مجال المعلومات والتكنولوجيا والقدرات والتنسيق والنفاذ إلى الأسواق، والموارد الفنية والمالية في البلدان التي تسجّل أعلى مستويات الفقر المدقع والجوع.
فعلى سبيل المثال، يجري العمل في السلفادور مع البلديات من أجل تحديد المناطق التي تتسم بأولوية عالية حيث يكسب السكان قوتهم بفضل التحويلات ومن أجل استصلاح الأراضي.
وفي إثيوبيا، من خلال استخدام منصة البيانات الجغرافية المكانية التابعة لمبادرة العمل يدًا بيد، حددت الحكومة مناطق جديدة ذات أولوية أسمتها "الحدائق الزراعية"، وهي تكثّف الجهود الرامية إلى استقطاب التمويل من القطاع الخاص.
وفي نيبال، جمعت المبادرة البنك الدولي والحكومة معًا لوضع خطط استثمار في الزراعية الذكية مناخيًا.
وفي نيجيريا، يجري عن طريق استخدام البيانات الجغرافية المكانية والعمل مع مصرف Rabobank والبنك الدولي، تحديد مرافق للتخزين بالتبريد بهدف الحد من الفاقد من الأغذية.
وأشارت السيدة Fekitamoeloa Katoa ‘Utoikamanu، وكيلة الأمين العام والممثلة السامية للدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية، في معرض حديثها أيضًا خلال الإحاطة الفنية، إلى أنّ "مبادرة العمل يدًا بيد مهمّة جدًا لأنها تنشر أحدث البيانات والتكنولوجيات اللازمة لمعالجة أقدم المشاكل في العالم. وقد أظهرت جائحة كوفيد-19 مدى سرعة وقوع أشد الفئات السكّانية ضعفًا في دائرة الفقر والجوع، ما أدّى إلى عكس مسار سنوات من المكاسب المحققة على مستوى التنمية. فلا بدّ لنا أن نستخدم جميع الأدوات التي في حوزتنا للعودة إلى المسار الصحيح".
وكرّر رؤساء مجموعات أقلّ البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية وتحالف الدول الجزرية الصغيرة الشعور ذاته، ووجّهوا الانتباه إلى التحديات التي تواجهها بشكل خاص مجموعة البلدان المعنية. وذكّروا أيضًا بإنشاء المنظمة لمكتب مخصص للدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية، ورحّبوا بهذا المكتب الجديد.
وشدّد سعادة السيد Perks Master Ligoya، السفير والممثل الدائم لملاوي لدى الأمم المتحدة ورئيس مجموعة أقل البلدان نموًا، على أن "الإقرار بالدور الحاسم للزراعة والأمن الغذائي في أقل البلدان نموًا وتعزيز التعاون والتآزر من أجل بناء القدرات، والاستخدام المبتكر للتكنولوجيا والعلوم الحديثة، لا يزال عاملًا حاسمًا في التنفيذ الناجح للهدفين 1 و2 من أهداف التنمية المستدامة ولخطة عام 2030".
وأكّد من جديد سعادة السيد Magzhan Ilyassov، السفير والممثل الدائم لكازاخستان لدى الأمم المتحدة ورئيس مجموعة البلدان النامية غير الساحلية، دعم المجموعة لمبادرة العمل يدًا بيد التي أشار إلى أنها أُطلقت لتسريع وتيرة التحوّل الزراعي والتنمية الريفية المستدامة. فقال "تعرب مجموعتنا عن تقديرها لمنظمة الأغذية والزراعة على إدماج مبادرة العمل يدًا بيد في خارطة الطريق لتسريع وتيرة تنفيذ برنامج عمل فيينا".
وشدّد سعادة السيد Walton Webson، السفير والممثل الدائم لأنتيغوا وباربودا لدى الأمم المتحدة ورئيس تحالف الدول الجزرية الصغيرة، قائلًا "إنّنا في الدول الجزرية الصغيرة النامية، نعرف إلى أين نريد التوجّه وكيفية النجاح في ذلك. ونعني بالنجاح ازدهار أعمال المنتجين في المنشآت الصغرى والصغيرة والمتوسطة الحجم في بلداننا الجزرية. وتمثل مبادرة العمل يدًا بيد خطوة في الاتجاه الصحيح لمساعدتنا في تحقيق هذه الغاية".
ورحّبت الدول الأعضاء والمشاركون الآخرون بهذه الإحاطة الفنية وأغنوا هذا الحدث بمناقشة حيوية حول هذه المبادرة.
وتولّت السيدة Angélica María Jácome Daza، مديرة مكتب الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية، تيسير هذا الحدث، فيما كان ختامه مع السيدة Heidi Schroderus-Fox، مديرة مكتب الممثل السامي لأقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية.
مبادرة العمل يدًا بيد ووضع تحقيق أهداف التنمية المستدامة من جديد على المسار الصحيح
إنّ التقدّم الذي أُحرز بشقّ الأنفس نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة في أقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية يتراجع ببطء ولكن بشكل كبير. وقد تفاقمت تأثيرات تغير المناخ على المدى الطويل بفعل تأثيرات جائحة كوفيد-19 وأعمق فترات الركود العالمي منذ قرن من الزمن تقريبًا.
وتهدّد الاختلالات في النظم الزراعية والغذائية الأمن الغذائي والتغذية لمئات ملايين السكان في جميع أنحاء العالم. أما انتشار نقص التغذية الذي بلغت نسبته 8.9 في المائة في الفترة 2017-2019 على المستوى العالمي، فقد وصل إلى 23 في المائة في أقل البلدان نموًا، و20 في المائة في البلدان النامية غير الساحلية، و16 في المائة في الدول الجزرية الصغيرة النامية.
وتسعى مبادرة العمل يدًا بيد القائمة على الأدلة والتي تقودها البلدان وتعود ملكيتها لها، إلى تسريع عجلة التحول الزراعي والتنمية الريفية المستدامة من أجل استئصال الفقر (الهدف 1 من أهداف التنمية المستدامة) والقضاء على الجوع وعلى جميع أشكال سوء التغذية (الهدف 2 من أهداف التنمية المستدامة). وهي بذلك تساهم في تحقيق جميع أهداف التنمية المستدامة. وتسند هذه المبادرة الأولوية للبلدان التي تكون فيها القدرات الوطنية والدعم الدولي الأضعف أو حيث التحديات التشغيلية، بما في ذلك الأزمات الطبيعية أو التي هي من صنع الإنسان، هي الأكبر. وتستجيب مبادرة العمل يدًا بيد بالتحديد لاقتراحات السيد António Guterres، الأمين العام للأمم المتحدة، من أجل إعادة تنظيم منظومة الأمم المتحدة الإنمائية لإعادة نشر وتعزيز أصول كيانات منظومة الأمم المتحدة الإنمائية، ولا سيما الوكالات المتخصصة، من أجل تحسين جمع البيانات وتحليلها، ومساندة السياسات وتوفير الدعم الفني، وتيسير إقامة شراكات قوية لتوفير وسائل غير مالية للتنفيذ، وتوسيع نطاق التمويل والاستثمارات.

