منظمة الأغذية والزراعة نحو تنفيذ استراتيجية جديدة للتغذية من أجل ضمان أنماط غذائية صحية للجميع

موافقة مجلس منظمة الأغذية والزراعة على رؤية المنظمة واستراتيجيتها للعمل في مجال التغذية

28 أبريل/نيسان 2020، روما - في أعقاب عملية استشارية ومتكرّرة واسعة النطاق على مدى العامين الماضيين، تم إقرار رؤية المنظمة واستراتيجيتها للعمل في مجال التغذية (استراتيجية المنظمة في مجال التغذية) خلال الدورة السادسة والستين بعد المائة لمجلس المنظمة الأسبوع الماضي. وتحدّد الاستراتيجية الجديدة أهداف المنظمة في ما يتصل بالتغذية مستقبلاً، وتوفّر إطارًا لتوجيه عمل المنظمة على مدى السنوات الخمس المقبلة.

وتحدّد الاستراتيجية الجديدة في مجال التغذية إطارًا لإجراءات المنظمة في المستقبل يتضمن تعزيز القدرة على الوصول إلى الأغذية المغذية مع الحدّ من الفاقد والمهدر من الأغذية، وتقييم تأثيرات جائحة كوفيد-19 على الأنماط الغذائية الصحية واستخدام أزمة كوفيد-19 كفرصة لتعزيز الأنماط الغذائية الصحية والنظم الزراعية والغذائية القادرة على الصمود. وهي تتناول بالتفصيل كيفية سعي المنظمة إلى دعم البلدان على صعيد تمكين الأنماط الغذائية الصحية، وتعزيز قدرة جميع الجهات الفاعلة على امتداد النظام الزراعي والغذائي على مواصلة إنتاج وتقديم أغذية ميسورة الكلفة وكافية ومأمونة ومتنوعة ومناسبة من الناحية الثقافية.

وقال المدير العام للمنظمة السيد شو دونيو: "إن الرؤية والاستراتيجية الجديدتين لعمل المنظمة في مجال التغذية تقوداننا خطوةً إلى الأمام نحو مستقبل أفضل مع أنماط غذائية صحية بقدر أكبر وتغذية أفضل. وتتطلع المنظمة إلى العمل بشكل وثيق مع الشركاء من أجل تنفيذ هذه الاستراتيجية دعمًا للأعضاء في تحويل نظمهم الزراعية والغذائية من أجل إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل، من دون ترك أي أحد خلف الركب".

وأضاف السيد Máximo Torero، رئيس الخبراء الاقتصاديين في المنظمة، أن تحديث رؤية المنظمة واستراتيجيتها للعمل في مجال التغذية "يأتي في الوقت المناسب".

فإن جائحة كوفيد-19 تُحدث حاليًا خللاً في النظم الزراعية والغذائية، فيما التغذية الجيدة قد أصبحت مهمة أكثر من أي وقت مضى لدعم صحة الإنسان. ومن خلال هذه الاستراتيجية الجديدة، تضع المنظمة مرة أخرى الإنسان في صلب الاهتمام إذ تنشط على جميع مستويات النظم الزراعية والغذائية لأجل ضمان أنماط غذائية صحية للجميع والتصدي للجوع وسوء التغذية بأشكالهما كافةً في هذه الأوقات العصيبة".

وتتضمن الاستراتيجية الجديدة للمنظمة في مجال التغذية إطارًا للتنفيذ والرصد يوفر للمنظمة آلية تتيح لها أن تحاسب نفسها على أعمالها، ويفضي إلى تحقيق النتائج المقترحة. كما أنها تتفق مع الإطار الاستراتيجي المقترح للمنظمة للفترة 2022-2031 من أجل تسخير جميع مجالات الخبرة الفنية للمنظمة في سبيل تحقيق الفضائل الأربع التالية: إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل.

"نهج النظم" في التعامل مع التغذية

توفّق الاستراتيجية الجديدة في مجال التغذية بين عمل المنظمة والتحديات التغذوية التي يواجهها العالم اليوم. ومن بين هذه التحديات، الزيادة السريعة في معدلات السمنة، وكون العديد من البلدان والمجتمعات والأفراد يعانون من أشكال متعددة من سوء التغذية بالتزامن في ما بينها. ومن هذا المنطلق، فإن استراتيجية التغذية تعتمد على "نهج النظم" الذي يركّز على الرابط بين الزراعة وسلاسل القيمة الغذائية والبيئات الغذائية والقدرة على الوصول إلى أنماط غذائية صحية. ويشمل ذلك إصلاح جميع العناصر والأنشطة المتصلة بإنتاج الأغذية وتوريدها واستهلاكها، بشكل موجه نحو أنماط غذائية صحية للوقاية من سوء التغذية.

وتذكّرنا استراتيجية التغذية بأن القرارات التي نتخذها بشأن ما نأكله تتأثر ببيئتنا الغذائية وبالزراعة وبسلاسل إمدادات الأغذية، وتبيّن لنا كيف يمكن للسياسات والإجراءات الجديدة في جميع أنحاء النظم الزراعية والغذائية أن تعزز التغذية.

وتقترن استراتيجية التغذية بالاعتراف بأن تحسين أنماطنا الغذائية لأجل تغذية أفضل سيتطلب بذل جهد مشترك والتعاون من قبل الجميع، انطلاقًا من مجالات العمل المختلفة في المنظمة وأعضائها وشركائها. وهي تتضمن خطة لدعم جميع وحدات المنظمة ومراكزها الفنية لأجل العمل معًا وتحسين مساهمة عملها المحدّد في توفير الأنماط الغذائية الصحية والتغذية لسكان البلدان التي تدعمها، بالإضافة إلى مجموعة من 15 مجال عمل تصف طبيعة العمل الذي يمكن للمنظمة تنفيذه، والأدوات اللازمة لقياس التقدم المحرز في تنفيذ تلك الإجراءات.

الضغط هنا لمزيد من المعلومات عن عمل المنظمة في مجال التغذية.

Photo: ©FAO/Maxim Zmeyev
تحدد استراتيجية التغذية الجديدة لمنظمة الأغذية والزراعة أهداف المنظمة للمضي قدمًا في مجال التغذية وتوفر إطارًا لتوجيه عمل المنظمة على مدى السنوات الخمس المقبلة.