استمرار ارتفاع الأسعار الدولية للغذاء خلال شهر أبريل/نيسان

مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء يسجل زيادته الشهرية الحادية عشرة على التوالي، مع توقعات جديدة بنمو في المحاصيل العالمية للقمح والذرة

6 مايو/أيار 2021، روما - ارتفعت الأسعار الدولية للسلع الغذائية للشهر الحادي عشر على التوالي في أبريل/نيسان، حيث تصدّرت أسعار السكر هذا الارتفاع فيما استأنفت أسعار الحبوب منحاها التصاعدي، وذلك على نحو ما أفادت به منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) اليوم.

فقد بلغ مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء 120.9 نقاط في المتوسط خلال شهر أبريل/نيسان، أي بزيادة بنسبة 1.7 في المائة عن مارس/آذار وبارتفاع بنسبة 30.8 في المائة عن مستواه في الشهر نفسه من العام الماضي. وإن هذا المؤشر، الذي يتتبع التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية الأكثر تداولاً، قد بلغ أعلى مستوى له منذ عام 2013، وهو بالقيمة الإسمية أقلّ بنسبة 12 في المائة من الذروة المطلقة التي كان قد بلغها في فبراير/شباط 2011.

وقد ارتفع مؤشر المنظمة لأسعار السكر بنسبة 3.9 في المائة خلال هذا الشهر ليزيد بنسبة 60 في المائة عما كان عليه في أبريل/نيسان 2020، مع تزايد المخاوف جراء تباطؤ الحصاد في البرازيل وتلف المحاصيل بسبب الصقيع في فرنسا، ما يزيد التخوّف من تقلّص الإمدادات العالمية.

وقد ارتفع مؤشر المنظمة لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 1.8 في المائة خلال شهر أبريل/نيسان، مع ارتفاع الأسعار الدولية لزيت النخيل بسبب التخوّف من أن يكون نمو الإنتاج في البلدان المصدّرة الرئيسية أبطأ من المتوقع. كما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا وزيت بذور اللفت، في حين انكمشت أسعار زيت دوار الشمس بشكل معتدل.

وارتفع مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم عن قيمته في شهر مارس/آذار بنسبة 1.7 في المائة مع تأثر أسعار لحوم الأبقار والأغنام والخنازير بالطلب الكبير عليها من قبل شرق آسيا. وراوحت أسعار لحوم الدواجن مكانها، الأمر الذي يعكس الاتزان العام في الأسواق العالمية.

وارتفع مؤشر المنظمة لأسعار الحبوب بنسبة 1.2 في المائة في أبريل/نيسان، فعكس مسار انخفاضها الذي لم يدم طويلاً في مارس/آذار متخطيًا المستوى الذي كان قد سجله في أبريل/نيسان 2020 بنسبة 26 في المائة. وارتفعت أسعار الذرة بنسبة 5.7 في المائة - ليزيد مستواها بنسبة 66.7 في المائة عما كان عليه خلال العام السابق - وذلك بسبب تدني نيّة الزرع عما كان متوقعًا في الولايات المتحدة الأمريكية، والتخوّف من أوضاع المحاصيل في الأرجنتين والبرازيل والولايات المتحدة الأمريكية. وقد بقيت الأسعار الدولية للقمح ثابتةً عمومًا، في حين تراجعت أسعار الأرزّ والشعير والذرة الرفيعة بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر المنظمة لأسعار منتجات الألبان بنسبة 1.2 في المائة عما كان عليه في مارس/ آذار، حيث ارتفعت أسعار الزبدة والأجبان والحليب المجفف الخالي من الدسم بسبب الطلب الآسيوي القوي على الاستيراد.

توقعات جديدة بشأن المحصول العالمي من الحبوب واستخدامه والتجارة به ومخزونه

نشرت المنظمة أيضًا جملة من التوقعات المحدثة في موجز عن إمدادات الحبوب والطلب عليها الذي صدر اليوم أيضًا.

ومن المتوقع أن يصل الإنتاج العالمي للحبوب في عام 2020 إلى 767 2 مليون طن، بزيادة بنسبة 2.1 في المائة عن العام السابق.

وبلغ الاستخدام العالمي للحبوب 783 2 مليون طن خلال الموسم 2020/2021، مسجلاً زيادة بنسبة 2.7 في المائة، تتصدّرها الحبوب الخشنة، وقد بيّن النمو بشكل رئيسي استخدامات الحبوب في الأعلاف التي تخطت التوقعات في كل من الصين والولايات المتحدة الأمريكية.

وخفّضت المنظمة مستوى توقعاتها للمخزون العالمي من الحبوب بحلول نهاية مواسم عام 2021 إلى 805 ملايين طن استنادًا إلى التدني المحتمل في مخزونات الذرة في الصين والولايات المتحدة الأمريكية، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 2.3 في المائة عن مستوياتها في بداية الموسم. ومن المتوقع للنسبة العالمية بين المخزون والمستخدم من الحبوب أن توازي 28.3 في المائة، وهي الأدنى منذ سبع سنوات.

ومن المتوقع أن تصل التجارة العالمية بالحبوب خلال الموسم 2020/2021 إلى مستوى 467 مليون طن، أي بزيادة بنسبة 5.9 في المائة على أساس سنوي، ويُتوقع أن تسجّل الحبوب الخشنة النمو الأسرع، يليها الأرزّ وأخيرًا القمح.

كما تقدمت المنظمة بأول توقعاتها للعرض والطلب بشأن القمح في الموسم المقبل، أي الفترة 2021/2022، متوقعة إنتاجًا يبلغ 778.8 ملايين طن، ما يزيد عن تقديرات عام 2020 بنسبة 0.5 في المائة، جراء زيادة متوقعة في محصول الاتحاد الأوروبي تبلغ 6 في المائة سنويًا.

ومن المتوقع أن يزيد استخدام القمح بنسبة 0.9 في المائة ليصل إلى 770 مليون طن في الموسم الجديد، بينما تشير التوقعات الأولية إلى نمو مخزونات القمح العالمية بنسبة 3.0 في المائة لتصل إلى مستوى قياسي يبلغ 293 مليون طن بحلول نهاية المواسم في عام 2022، ويعود السبب الرئيسي للزيادة في المخزون في الصين، مع أنّ المخزونات في سائر آسيا وأفريقيا قد تتراجع إلى أدنى مستوياتها منذ الفترة 2012/2013. وتشير التوقعات إلى تقلّص التجارة العالمية بالقمح خلال الموسم 2020/2021 (تموز/يوليو - يونيو/حزيران) بنسبة 1.8 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 185 مليون طن، مع توقع أن يؤدي انخفاض الشحنات من أستراليا وكندا والاتحاد الروسي والولايات المتحدة إلى التعويض عن زيادة الصادرات من الأرجنتين والاتحاد الأوروبي على نحو أكثر من كاف.

وتشير التوقعات المبكرة لإنتاج الحبوب الخشنة على مستوى العالم في عام 2021 إلى احتمال تسجيل نمو للعام الثالث على التوالي جراء توقع زيادة المناطق المزروعة في البرازيل والصين وأوكرانيا والولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى تعافي الغلال في الاتحاد الأوروبي. ومن المتوقع أيضًا حدوث زيادات كبيرة في الإنتاج، في جنوب أفريقيا والبلدان المجاورة.

يمكن الاطلاع على المزيد من التفاصيل هنا.

Photo: ©FAO
تحميل قصب السكر في نيجيريا.