إدراج اعتبارات التنوع البيولوجي في كلّ ما نقوم به من أنشطة
المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة يسلّط الضوء على الروابط القائمة بين النظم الزراعية والغذائية وبين التنوع البيولوجي
25 مايو/أيار 2021، روما - اتفق القادة العالميون خلال حدث افتراضي للأمم المتحدة عُقد اليوم على الاعتبار بأنّ صون التنوع البيولوجي يمثّل عاملاً محوريًا لعلاقتنا المسالمة مع الطبيعة، وأنّ لكل شخص وقطاع ومؤسسة دور يؤدونه في هذا الصدد.
وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، السيد شو دونيو، في إطار نقاش مع رؤساء وكالات أخرى للأمم المتحدة: "إننا جميعًا جزء من الحل، وإننا على ثقة بأن قطاع الأغذية والزراعة سيؤدي دوره".
وكان مجلس الرؤساء التنفيذيين في منظومة الأمم المتحدة المعني بالتنسيق (مجلس الرؤساء التنفيذيين) قد عقد هذا الحدث بغية تعزيز الدعم المقدم لخطة التنوع البيولوجي على مستوى العالم، بهدف "إعادة تصور علاقة الإنسان بالطبيعة بوصفها علاقةً تكافليةً".
وإن هذا الحدث المعنون "نحن جزء من الحل" يأتي في أعقاب تأييد مجلس المدراء التنفيذيين لوضع نهج مشترك لأجل تعميم التنوع البيولوجي والحلول القائمة على الطبيعة من أجل التنمية المستدامة، عبر عمليات تخطيط السياسات والبرامج وتنفيذها للأمم المتحدة.
وقد ضم المشاركون في الاجتماع كلًا من السيدة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة المصرية والسيدة NING Liu نائب وزير الإيكولوجيا والبيئة في جمهورية الصين الشعبية. وسوف تستضيف الصين المؤتمر الخامس عشر للأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي في وقت لاحق من هذا العام في كونمينغ، حيث من المتوقع أن يتفق القادة الدوليون على إطارٍ عالمي للتنوع البيولوجي لمرحلة ما بعد عام 2020.
وإنّ القطاعات الزراعية بما فيها الغابات ومصايد الأسماك، هي أكبر مستخدم للأراضي حول العالم، كما أن "التنوع البيولوجي يوفّر حلولاً مستدامة للتحديات المتعددة التي تعترض النظم الزراعية والغذائية" على حد قول المدير العام الذي أضاف أن الاستفادة من هذه القدرات "لن تتحقق من دون المزارعين وصيادي الأسماك والرعاة وحرّاس الغابات."
أنشطة منظمة الأغذية والزراعة
تتبع المنظمة نهجًا واسع النطاق في التعامل مع التنوع البيولوجي يتراوح بين المنتجات المعرفية المهمة مثل تقرير حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم، والصكوك مثل الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، والسياسات مثل مدوّنة السلوك بشأن الصيد الرشيد، وبين الأنشطة الميدانية مثل برنامج الإدارة المستدامة للحياة البرية، أو المبادرة الدولية بشأن الملقحات، أو عقد الأمم المتحدة لإصلاح النظم الإيكولوجية.
كما تستضيف المنظمة هيئة الموارد الوراثية للأغذية والزراعة، والمعاهدة الدولية بشأن الموارد الوراثية النباتية للأغذية والزراعة، وبرنامج نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية.
وتعدّ خدمات التنوع البيولوجي والنظام الإيكولوجي في مجال الغذاء والزراعة أيضًا مجال عمل ذا أولوية في الإطار الاستراتيجي للمنظمة للفترة 2022-2031، والذي من المتوقع أن يحظى بتأييد أعضاء المنظمة في الشهر المقبل. وأشار المدير العام إلى أن المنظمة من أولى وكالات الأمم المتحدة التي اعتمدت استراتيجية داخلية حازت أيضًا على تأييد أعضائها وهي: استراتيجية المنظمة لتعميم التنوع البيولوجي عبر مختلف القطاعات الزراعية وخطة العمل للفترة 2021-2023 من أجل تنفيذها.
التكافل بين التنوع البيولوجي وبين النظم الزراعية والغذائية
شارك في حلقة النقاش بشأن توجيه المساءلة والمشاركة نحو تحقيق التغيير لأجل وضع حد لخسارة التنوع البيولوجي وإصلاحه كلًا من المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة السيدة Inger Andersen والسيدة Michelle Bachelet المفوضة السامية لحقوق الإنسان للأمم المتحدة، والمديرة العامة المساعدة لليونيسكو السيدة Shamila Nair Bedouelle والسيد Samba Thiam المستشار الأول بشأن سياسات التنمية لمدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وقال السيد شو دونيو: "أمامنا جميعًا فرصة لتوسيع نطاق العمل بصورة فعلية من أجل تحقيق المزيد من التماسك والطموحات لأجل التنوع البيولوجي. أمّا تبني هذا التفاعل الإيجابي والبناء عليه فهو الدور المترتب على كل منا".
ويشمل الأمر صغار المزارعين وسكان المناطق الريفية حول العالم حيث أن سبل عيشهم غالبًا ما تعتمد على التنوع البيولوجي. وفي معرض التأكيد على التكافل بين النظم الزراعية والغذائية وبين التنوع البيولوجي، قال السيد شو دونيو إنّ خطط العمل الاستراتيجية التي وضعتها منظمة الأغذية والزراعة تهدف إلى "صون التنوع البيولوجي وتعزيزه والحفاظ عليه وإصلاحه واستخدامه بشكل مستدام عبر مختلف القطاعات الزراعية وضمن المناظر الطبيعية الأرضية والبحرية الإنتاجية".

