جميعنا مسؤولون عن سلامة الأغذية

تتضافر جهود منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية للاحتفاء بالعلوم وتشجيع العمل بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الأغذية

7 يونيو/ حزيران 2021، روما - جاءت الرسالة الرئيسية خلال حدث افتراضي عقدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) ومنظمة الصحة العالمية للاحتفال باليوم العالمي الثالث لسلامة الأغذية على النحو التالي: تؤدي العلوم دورًا أساسيًا في ضمان سلامة أغذيتنا اليوم وفي المستقبل، في ظلّ استعدادنا لمواجهة التحديات الجديدة والناشئة.

وتضطلع سلامة الأغذية بدور حيوي بالنسبة إلى السكان وكوكب الأرض والاقتصادات العالمية ومستقبلنا، ومع ذلك ما زال ملايين السكان يصابون بالمرض في كل عام جراء تناول أغذية ملوثة. ويمثل التأكد من سلامة الأغذية عنصرًا تمكينيًا حاسم الأهمية لتحقيق الأمن الغذائي. وقد أبرز الحدث الافتراضي الذي عُقد اليوم الدور الرئيسي الذي تؤديه العلوم في ضمان سلامة الأغذية والأمن الغذائي ومنع الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية، فضلًا عن التوعية بهذا الموضوع ودعوة الجميع إلى الاضطلاع بدورهم.

وشدّد السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، في رسالة فيديوية سجّلها مسبقًا لهذا الحدث، على سلامة الأغذية باعتبارها "شرطًا أساسيًا للأغذية التي تخضع لعملية معقدة من المزرعة إلى المائدة".

وقال إنّ "سلامة الأغذية ضرورية لتحقيق نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءة وشمولاً وقدرة على الصمود واستدامة توفر أغذية صحية للجميع وفي كل مكان"، داعيًا الجميع إلى "العمل الجماعي من أجل اتخاذ إجراءات عالمية".

ووجّه السيد Tedros Adhanom Ghebreyesus، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، أيضًا رسالة فيديوية إلى المشاركين في هذا الحدث، سلّط فيها الضوء على أنّ مسؤولية ضمان الغذاء الآمن والصحي والمغذي هي مسؤولية جماعية وعلى أنّ سلامة الأغذية أصبحت في أوقات الأزمات، أكثر أهمية من أي وقت مضى.

العِلم هو مفتاح الحلّ

شاركت السيدة أسمهان الوافي، رئيسة العلماء في منظمة الأغذية والزراعة، ونظيرتها السيدة Soumya Swaminathan، في منظمة الصحة العالمية، في نقاش مباشر لفريق من الخبراء في إطار هذا الحدث من أجل مناقشة الطرق التي يساعد من خلالها العِلم على الابتكار والحفاظ على سلامة أغذيتنا على طول سلسلة الإمدادات الغذائية. وتلجأ الحكومات ومنتجو الأغذية والاختصاصيون في مجال الصحة إلى العلوم والابتكار للكشف عن المخاطر الماثلة أمام سلامة الأغذية ومنع انتشار الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية.

وقالت السيدة أسمهان: "أعتقد أن العلوم هي الأساس التي تُبنى عليه سلامة الأغذية" خلال المناقشة التي سلّطت الضوء على دعم السياسات القائمة على العلوم، والتوجيه الفني، وأنشطة تنمية القدرات التي تُحدث فارقًا في جميع أنحاء العالم.

وأعربت السيدة أسمهان والسيدة Soumya عن شغفهما بدور الابتكار في مجال سلامة الأغذية. واستطردت السيدة أسمهان قائلة: "علينا تسخير الابتكار، وإنّ الدور المتزايد للتكنولوجيا الجديدة والناشئة في إنتاج الأغذية وتجهيزها وتعبئتها، وغير ذلك، هو المدخل إلى سلامة الأغذية". وسلّطت الضوء على الدور المحتمل لتسلسل الجينوم والبيانات الضخمة والتكنولوجيا المتناهية الدقّة في حمايتنا وفي تعزيز سلامة الأغذية.

وأشارت السيدة أسمهان إلى أن الإطار الاستراتيجي الجديد لمنظمة الأغذية والزراعة يستند إلى أربع ركائز هي: إنتاج أفضل، وتغذية أفضل، وبيئة أفضل، وحياة أفضل - وإلى أنّ "الابتكار وسلامة الأغذية يندرجان في صميم تحقيق الفضائل الأربع، من دون ترك أي أحد خلف الركب".

منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة

إنّ سلامة الأغذية مسؤولية مشتركة، ولكلّ منا دور في هذا الصدد، بما يشمل الحكومات والصناعات الغذائية والمنتجين والمستهلكين.

ويسلّم موضوع الحدث "غذاء آمن اليوم لغد مفعم بالصحة" بأنّ الأزمة العالمية الراهنة الناجمة عن جائحة كوفيد-19 قد أكّدت أهمية رصد سلامة الأغذية ومعالجتها أكثر من أي وقت مضى. ويسلّط هذا اليوم العالمي الضوء أيضًا على ضرورة تكييف نظم سلامة الأغذية من أجل التصدي للاختلالات في سلاسل الإمدادات وضمان الحصول على الأغذية الآمنة بصورة مستمرة، في حال حدوث حالات غير مسبوقة مثل هذه الجائحة.

وتقوم منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بمؤازرة الجهود التي يبذلها الأعضاء فيهما من أجل توفير الغذاء الآمن والكافي للجميع، ومنح الثقة للسكان في بلدانهم بأن سلامة الأغذية تحمي صحتهم. ويشمل هذا إصدار مطبوعات حديثة مثل تقرير ب "تقييم المخاطر المكروبيولوجية- إرشادات للأغذية (MRA 36) " الذي صدر بمناسبة اليوم العالمي لسلامة الأغذية والذي يقدّم إطارًا منظّمًا لتقييم الخطر الناجم عن المخاطر الميكروبيولوجية في الأغذية باستخدام مجموعة متنوعة من الأدوات والتقنيات.

وتتعاون منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية معًا لإسداء المشورة العلمية لهيئة الدستور الغذائي، وهي جهاز مشترك يضمّ 189 عضوًا ويُعنى بوضع المواصفات والخطوط التوجيهية ومدونات الممارسات الدولية لحماية صحة المستهلكين وتشجيع الممارسات العادلة في تجارة الأغذية.

وتحتفل الأمم المتحدة سنويًا باليوم العالمي لسلامة الأغذية منذ عام 2019، وذلك بغرض توجيه الانتباه والتشجيع على العمل للمساعدة في منع مخاطر الأمراض المنقولة عن طريق الأغذية والكشف عنها وإدارتها، ما من شأنه أن يساهم في تحقيق الأمن الغذائي، وصحة الإنسان، والازدهار الاقتصادي، والزراعة، والنفاذ إلى الأسواق، والسياحة، والتنمية المستدامة.

Photo: ©FAO/Karen Minasyan
تؤدي العلوم دورًا أساسيًا في ضمان سلامة أغذيتنا.