منظمة الاغذية والزراعة ومركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية يوحدان جهودهما من أجل تشجيع الإنتاج المستدام للفواكه والخضروات

صدور مطبوع جديد يتضمّن لمحة عامة عن التحديات والفرص التي يواجهها صغار المزارعين

روما/مونبلييه، 21 سبتمبر/أيلول 2021 - أطلقت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) ومركز التعاون الدولي للبحوث الزراعية من أجل التنمية مطبوعًا هامًا دعمًا للسنة الدولية للفواكه والخضروات 2021.

تكتسي الفيتامينات والمعادن والفواكه والخضروات الغنية بالألياف أهميةً حيوية في ما خصّ الأنماط الغذائية المغذية، كما يساهم هذا القطاع في زيادة التنوع البيولوجي وتحسين سبل المعيشة. ولكنه يواجه كذلك تحديات عدة على صعيد الإنتاج والنقل والتجارة تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، الأمر الذي يجعل الفواكه والخضروات غير متاحة للعديد من الناس، وبخاصة في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.

وإنّ الفواكه والخضروات منتجات قابلة للتلف إلى حد كبير، ما قد يؤدي إلى فقدانها وهدرها. وبما أن العديد منها يستهلك على نحو نيء أو غير مطبوخ، فهي قد تتسبب بمخاطر الإصابة بالأمراض المنقولة بواسطة الأغذية. وعلاوة على ذلك، فإن الإدارة غير الملائمة لآفات المحاصيل وأمراضها قد تؤدي إلى مخاطر متعلقة بسلامة الأغذية وتجارتها، جرّاء التلوث بالمبيدات أو ظهور الآفات.

ويقدّم المطبوع الجديد بعنوان " Fruit and Vegetables: opportunities and challenges for small-scale sustainable farming "[ الفواكه والخضروات: الفرص والتحديات التي تواجه الزراعة المستدامة الصغيرة النطاق]، توجيهات إلى صغار المزارعين لدى شروعهم في إنتاج الفواكه والخضروات أو في توسيع نطاق هذا الإنتاج. 

ويقوم الكتاب، المتوفر بنسخة ورقية وإلكترونية، بتوضيح الخيارات العملية لضمان الإنتاج المستدام، وسلاسل القيمة المستقرة والأسواق الديناميكية، ويعرض توصيات حول السبل المتاحة لصانعي السياسات من أجل تهيئة بيئة مؤاتية لدعم تحويل النظام الغذائي من أجل قطاع مزدهر للفواكه والخضروات في بلدانهم أو أقاليمهم.

وهذا الكتاب هو ثمرة جهود دامت ثلاث سنوات تولّت تنسيقها منظمة الأغذية والزراعة والمركز، مع مساهمات قدمها أكثر من 200 من الخبراء الرائدين في مجالاتهم.
وقالت السيدة Beth Bechdol، نائب المدير العام للمنظمة:"تساهم الفواكه والخضروات مساهمةً هامة في تحقيق العديد من أهداف التنمية المستدامة." وأضافت قائلةً: "إنّ المنتجات المعرفية والشراكات الاستراتيجية والتحويلية كتلك التي يجري عرضها اليوم ستضعنا على المسار الصحيح نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة، مع تركيزها على الإنتاج الأفضل والتغذية الأفضل والبيئة الأفضل والحياة الأفضل بما لا يترك أي أحد خلف الركب."

كما شدّدت المديرة التنفيذية للمركز السيدة Elisabeth Claverie de Saint Martin على مزايا الشراكة بين المنظمة والمركز ودعت إلى المزيد من الاستثمار في البستنة ذاكرةً "العلاقة الضعيفة على صعيد البحوث الزراعية […]وأن قطاع البستنة سيكون عاملاً حيويًا في السعي نحو الانتقال إلى الزراعة الإيكولوجية بشكل يجمع بين فكرة "الصحة الواحدة والنهج المناطقي. فعلينا أن نحافظ على الاستثمار في هذا المجال لا بل أن نزيده كذلك."

وإنّ التنوع الكبير لأنواع المحاصيل من الفواكه والخضروات وأصنافها يقدم فرصًا عدة لصغار المزارعين كي ينتجوا محاصيل مغذية وعالية القيمة في بيئتهم الريفية وشبه الحضرية والحضرية، باستخدام مساحات صغيرة نسبيًا من الأراضي.

وقد أدى تحرير السوق ونمو التجارة الدولية إلى استحداث فرص لتصدير منتجات قطاع البستنة في كثير من البلدان. وبالتوازي مع ذلك، أدى التوسع الحضري السريع ونمو الدخل إلى زيادة استهلاك المنتجات البستانية، ما أفضى بالتالي إلى توسيع الفرص أمام صغار المنتجين وأصحاب المصلحة الآخرين في النظم الغذائية القائمة على البستنة. وتحقيقًا لأهداف التنمية المستدامة، يصبح تمكين صغار المزارعين في البلدان المتوسطة والمنخفضة الدخل من أن يزيدوا إنتاجهم من الفواكه والخضروات المأمونة والمغذية بطرق تحمي البيئة وتدرّ الدخل وتخلق العدالة الاجتماعية، من الأولويات.

مطبوع مستفيض قائم على حقائق ومدعوم بـ 14 دراسة حالة

يستند المطبوع إلى تجارب عملية مثبتة ويعرض 14 دراسة حالة من حول العالم، تشمل: تقنية التطعيم المطبقة على الخضروات في فييت نام لمنع الذبول جراء البكتيريا، وتحمل غمر الطماطم بالمياه، والنظم الزراعية الحرجية الناجحة في منطقة الأمازون في البرازيل؛ واستخدام التقنيات البيولوجية لمكافحة ذبابة الفاكهة في جزيرة رييونيون؛ واقتناء البيانات الضخمة وإدارتها لمساعدة صغار مزارعي المانغا في السنغال.

ويتناول الكتاب التحديات الناجمة عن قابلية الفواكه والخضروات للتلف، بواسطة أمثلة عن التكنولوجيات الملائمة لإنتاج فواكه وخضروات عالية الجودة ومأمونة وإدارتها ما بعد الحصاد. وتوفر تلك التكنولوجيات بدورها فرصًا لمشاريع تجارية جديدة خارج المزارع، وعملًا لائقًا للخدمات الاستشارية والفنية والتسويقية، وتساعد في الحد من الفاقد من الأغذية.

Photo: ©FAO/Alessandra Benedetti
عامل محلي يعمل في بستان للحمضيات بالمغرب.