المدير العام: الشراكات، والمالية أيضاً، حيوية لعمل المنظمة في المناطق الريفية

وكالات الأمم المتحدة تبحث شؤون التمويل والتنمية

25 سبتمبر/أيلول 2013، روما/نيويوك -- أكد جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، على أهمية ضمان أن يملك صغار المزارعين الوصول إلى المنتجات والخدمات المالية، لما تشكله تلك من "قوة دافعة للتنمية المستدامة على المدى الطويل، ولتعزيز الأمن الغذائي". وحضر غرازيانو دا سيلفا الاجتماع المشترك بهذا الشأن أول من أمس في نيويورك بين وكالات الأمم المتحدة، بدعوة من جلالة الملكة ماكسيما، ملكة هولندا - وتنهض بدور المدافع الخاص نيابة عن الأمين العام للأمم المتحدة عن شمولية التمويل من أجل التنمية - بالاشتراك مع المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNEP" السيدة هيلين كلارك.

وحضر الاجتماع أيضاً كبار المندوبين عن أكثر من عشرين وكالة وصندوق للأمم المتحدة، إلى جانب ممثلين عن الأمانة العامة، لبحث تيسير "التوصل إلى فهم مشترك لكيف من الممكن أن يصبح جدول الأعمال المشترك في إطار الأمم المتحدة، الشامل لمختلف الأطراف مالياً، بمثابة دعم للتفويض المنوط بوكالات الأمم المتحدة وأن يخدم التعهد المتبادل والتعاون داخل البلدان وفيما بينها عبر الآليات القائمة"، حسبما ذكرت جلالة الملكة ماكسيما.

وقال المدير العام لمنظمة "فاو" أن "الشراكات حاسمة... فما ننجزه يصبح له تأثير أعظم بكثير بمشاركة من الآخرين، من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومن برنامج الأغذية العالمي، ومن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والبنك الدولي، وكثيرين غيرهم". ولاحظ أن شمولية التمويل المالي للأطرف في المناطق الريفية يغل أثراً أقوى حينما يُناسَق مع إجراءات الحماية الاجتماعية المحسّنة لفقراء الريف".

وأوضح غرازيانو دا سيلفا أن منظمة "فاو" عاكفة على تكثيف تعاونها مع البنوك والتعاونيات ومنظمات التمويل المحدود، تعزيزاً لقدرة صغار المزارعين الوصول إلى موارد الائتمان، لما تشكله "من إمكانيات عديدة في المتناول: لزيادة الإنتاج؛ تطبيق ممارسات زراعية أعلى استدامة؛ تنويع موارد المعيشة؛ وبناء المرونة". وقال أن "فاو" في الأسبوع الماضي وحده وقّعت شراكتين جديدتين كبريين مع منشأتي "بنك غرامين" و"بنك رابوبانك"، لتمويل تدخلات ريفية محددة وموجّهة في كل من إثيوبيا، وكينيا، وتنزانيا، ضمن بلدان أخرى.

غير أن "معدلات الأميّة الريفية المرتفعة، خصوصاً بين النساء، تقوّض الجهود المبذولة لتحسين الخدمات المالية للفقراء"، وفقاً لما قالته السيدة إرينا بوكوفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة "يونسكو". ولاحظت أن "الإحاطة بالقراءة والكتابة للاطلاع على التقارير المالية وغيرها أمر ضروري إذا كان للتقدّم المحرز أن يستمر".

وأوصى الأمين العام المساعد للأمم المتحدة للشؤون الاقتصادية والاجتماعية والرئيس الأسبق لبنك باكستان المركزي، الخبير شامشاد أختار، بالقول أن "صناع السياسات عليهم أن يصيغوا أطراً سليمة للقوانين والتنظيمات، مع العمل على تعزيز قدرة المنافسة أيضاً". وفيما عدا ذلك، "فالبرغم من أفضل الجهود، سيواصل المستهلكون معاناتهم من جراء محدودية الخيارات المتاحة، وسيتحملون تكلفة باهظة على نحو لا يطاق من جرّاء الوساطة المالية".

وقال المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي السيدة هيلين كلارك، مختتمة الاجتماع الرفيع المستوى بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، أن "الترويج لشمولية التمويل للأطراف يجب ألا يعتبر غاية في ذاته بل وسيلة من أجل النمو، ولخفض مستويات الفقر، ودحر الجوع، وتحقيق جميع أهدافنا الإنمائية المطروحة".

الصورة: ©UN
من اليسار: هيلين كلارك، برناج الأمم المتحدة الإنمائي، جلالة الملكة ماكسيما، ملكة هولندا، المدير العام للمنظمة.