المجتمعات الريفية الممزقة بوباء ايبولا في غينيا ستستفيد من مبادرات مشتركة للأمن الغذائي

البنك الدولي ينضم إلى "الفاو" وحكومة غينيا بتوفير 5 ملايين دولار لتنفيذ تدخلات عاجلة

17 فبراير|شباط 2015، روما / كوناكري -- من المنتظر أن يتلقى عشرات الآلاف من أبناء غينيا في المناطق الريفية الأشد تضرراً بوباء ايبولا، تدريباً على كيفية منع انتشار المرض ودعماً في إنتاج الغذاء وتوليد الدخل بفضل اتفاق بين حكومة بلادهم والبنك الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو).

وكجزء من المبادرة من المنتظر استثمار 5 ملايين دولار في برنامج "فاو" للاستجابة إزاء إيبولا بهدف مساعدة الأسر الريفية التي تواجه سبل معيشتها ومواردها الغذائية تهديداً بالغاً من جراء فيروس ايبولا.

وقال الخبير بوكار تيجاني، المدير العام المساعد الممثل الإقليمي لمنظمة "فاو" في إفريقيا، أن "هذا التمويل هو مساهمة تمس الحاجة إليها من أجل إعادة بناء قدرة المجتمعات المحلية الضعيفة بالفعل... بسبب انعدام الأمن الغذائي المزمن والتي تفاقمت حالتها بفعل الاضطرابات الناجمة عن ايبولا على مستويات العمل في المزارع، والنفاذ إلى الأسواق، وإنتاج المواد الغذائية والزراعية".

الإجراءات المستهدفة

ويتوخى هذا المشروع تنفيذ حملة تعبئة اجتماعية لتوعية ما مجموعه 30000 أسرة، بتدابير ردع للحيلولة دون مزيد من تسرب المرض عبر المناطق الريفية. ويعتزم العاملون في مجال التنمية والإرشاد الريفي من ذوي الخبرة، الاضطلاع بأنشطة للتوعية مع توزيع مستلزمات النظافة الصحية في صفوف المجتمعات الريفية.

والمقدر أن يستفيد نحو 15500 من الأسر الضعيفة في إطار تدخلات ترمي إلى الحفاظ على موارد الرزق، شاملة توفير البذور المحسنة والأسمدة والمعدات الزراعية في وقت مناسب للمواسم المقبلة ذات الأهمية الحاسمة لزراعة الخُضر والحبوب. وسيركز المشروع أيضاً على تمكين المزارعين بالمعارف التقنية والمهارات عبر مدارس المزارعين الحقلية.

ويشمل المستفيدون الصيادين والنساء الذين اعتادوا على بيع لحوم الطرائد، لكنهم خسروا هذا المصدر من موارد الدخل بعدما حظرت السلطات تلك التجارة عملاً على الحد من المخاطر المحتملة مع إمكانية التعرض لفيروس ايبولا من خلال التماس بالحياة البرية. ويستهدف البرنامج أيضاً الجماعات النسائية العاملة في تجهيز الأرز.

كذلك ستتاح فرص عمل لنحو  2000 من العمال الشباب في إطار أنشطة "النقد مقابل العمل".

وتتوخى الجهود المبذولة لإحياء الاقتصاد الريفي أيضاً التعاقد مع مورّدي البذور المحلية بما في ذلك المجموعات المشاركة في برنامج الإنتاجية الزراعية لغرب إفريقيا الممول من البنك الدولي (WAAPP) ،  بهدف توفير بذور الأرز المعتمدة.

وقال الخبير أسياس أوباما، ممثل منظمة "فاو" في غينيا، "نحن نعتقد أن هذه الأنشطة هي السبيل لاستعادة سبل معيشة المجتمعات المحلية المتضررة وحمايتها وتجنب العواقب طويلة الأمد على الاقتصادات الريفية".

ووفقا لأحدث تقييم أصدره برنامج الأغذية العالمي (WFP) حول تقييم حالة المحاصيل والأمن الغذائي، فالمقدر أن 470 000 شخص يعانون انعدام الأمن الغذائي في غينيا بسبب ايبولا حالياً.

في عام 2015، تناشد "فاو" تعبئة 42.5 مليون دولار لزيادة المساهمة في مكافحة فيروس ايبولا وتقديم المساعدة الفورية إلى ما يقرب من 170000 من أسر المزارعين الأشد تضرراً بفعل تفشي المرض في غرب إفريقيا.

وبفضل الأموال التي أمكن تعبئتها حتى الآن - أكثر من 10 ملايين دولار (قدم منها 1.5 مليون على يد صندوق أمانة التضامن الإفريقي) - ستصبح "فاو" في وضع لإتاحة مساعدة فورية إلى 66000 أسرة و200 من الجمعيات النسائية في غينيا وليبيريا وسيراليون. لكن هناك حاجة إلى المزيد من التمويل على وجه السرعة للوصول إلى المجتمعات الريفية الضعيفة التي تقف اليوم عرضة لأشد ضربات ايبولا على مستوى موارد المعيشة وحياة الأفراد سواء بسواء.

الصورة: ©FAO/
وباء ايبولا أشاع الفوضى في الأسواق الغذائية والزراعية بغينيا.