تدعيم أركان لجنة الأمن الغذائي لتضحى منصته العليا

بُلدان المنظمة الأعضاء تعتمد برنامج إصلاح واسع النطاق للجنة الدولية

 20 اكتوبر/تشرين الأوّل 2009، روما --  أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم أن عضوية لجنة الأمن الغذائي العالمي لديها قد أقرّت في مواجهة أوضاع الجوع العالمي المتصاعد والمستويات غير المقبولة للفقر، واستجابةً لنداءات تحقيق مزيدٍ من التماسُك والمُناسَقة... تنفيذ برنامج إصلاحاتٍ واسع النطاق في أعمال اللجنة ومهامها فيما يستهدف أن تضحى لجنة الأمن الغذائي العالمي المنصّة الدولية والحكومية الدولية العُليا والأكثر شمولاً في التعامل مع قضايا الأمن الغذائي والغذاء والتغذية. كما يرمي برنامج الإصلاح المعتمد من قِبل عضوية اللجنة أن يمثّل هذا الجهاز مكوَّناً مركزياً في سياق الشِراكة قيد التشكُّل حالياً في مجالات الزراعة والأمن الغذائي والتغذية على الصعيد الدولي.

وقد صُمِّمت إصلاحات لجنة الأمن الغذائي العالمي بحيث تتركّز رؤية اللجنة ودورها على التنسيق الشامل للجهود المبذولة من أجل القضاء على الجوع، وضمان تحقيق الأمن الغذائي للجميع. ويتضمّن الدور الجديد للجنة الدولية وفق هذه الرؤية دعم الخطط والمبادرات القطرية المناهِضة للجوع؛ وضمان أن تصبح جميع الأصوات ذات العلاقة مسموعةً في نقاش السياسات قيد التشكُّل فيما يخص الغذاء والزراعة؛ وتقوية الارتباطات والتفاعلات على المستويات المحليّة والوطنية والإقليمية؛ وإسناد اتخاذ القرار إلى الأدلّة العلمية وأحدث المعارف والاكتشافات.

مشاركةُ شاملة

من المقرر أن تصبح لجنة الأمن الغذائي العالمي أوسع شمولاً، إذ ستشمل المشاركة في أعمالها إلى جانب البلدان الأعضاء لدى المنظمة عدداً أكبر من الهيئات المعنية بالأمن الغذائي والتغذية والغذاء، مثل الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، وفريق المهمات المختص الرفيع المستوى للأمين العام للأمم المتّحدة المعنيّ بالأزمة العالمية للأمن الغذائي "GPAFSN"، وغيرها من وكالات وتشكيلات الأمم المتّحدة.

والمعتزم أن تضمّ لجنة الأمن الغذائي وفق الإصلاحات المُعلنة هيئات المجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، وخصوصاً الهيئات والروابط التي تمثّل صغار المُزارعين والأسر الزراعية، وصيّادي الأسماك الحرفيين، والرعاة، والمُعدمين، وفقراء الحَضَر، وعُمّال القطاع الزراعي والغذائي، والنساء، والشباب، والسكان الأصليين.

كذلك ستشمل المشاركة في أعمال اللجنة معاهد البحوث الزراعية الدولية، والبنك الدولي "WB"، وصندوق النقد الدولي "IMF"، ومصارف التنمية الإقليمية، ومنظمة التجارة العالمية "WTO". وسيُفتح باب المشاركة أيضاً في أعمال اللجنة أمام مُمثلي جمعيات القطاع الخاصّ والهيئات الخيرية.

مشورةٌ من الخبراء

يتمثل اختصاصٌ جديدٌ هام من أعمال اللجنة في تلقّى مشورة من لجنة خبراء رفيعة المستوى حول قضايا الأمن الغذائي والغذاء والتغذية. وسيضمن ذلك أن الحلول الفعّالة لإنهاء الجوع ستستند إلى التحليل العلمي والمعارف الموثوقة.

مُناسَقة السياسات

بينما ستتيح اللجنة وفق برنامج الإصلاح منصةً للنقاش والمُناسَقة، فلسوف تُروِّج لتقاربٍ أوثق في السياسات بين الأطراف من خلال تطوير استراتيجياتٍ دولية وخطوطٍ توجيهية طوعية فيما يخص الأمن الغذائي والتغذية والغذاء بالاستناد إلى أفضل الممارسات والدروس المستقاة لدى الُبلدان التي نجحت في إحراز تقدّم في خفض مستويات الجوع. وعلى ذلك ستُشكل لجنة الأمن الغذائي المعدّلة عاملاً مساعداً للبلدان والأقاليم في معالجة كيفيّات التصدّي للجوع وسوء التغذية وتقليص مستوياته بفعّاليةٍ أعلى ومعدلاتٍ أسرع.

نجاح الإصلاح

قال الدكتور حافظ غانم، المدير العام المساعد، لدى المنظمة "فاو" أن "إصلاح لجنة الأمن الغذائي العالمي يُدلل على التزام المجتمع الدولي بتوجيه مزيدٍ من الانتباه للقضاء على الجوع والفقر". وأضاف أن "تطوير هذه المنصة الدولية الشاملة الهامة إنما يعني أننا نمضي بتشييد دارٍ جديدة أفضل للأمن الغذائي العالمي تُشارك فيها الحكومات، والمؤسسات الدولية، والباحثون، والمجتمع المدني".

ويذكر  أن مؤتمر القمة العالمي للأمن الغذائي المقرَّر أن يُعقد خلال الفترة 16 - 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، سوف يركّز اهتمام زعماء العالم على ضمان أن يحصل كلّ شخصٍ في العالم على كفايته من الغذاء، بما في ذلك كيفيّة دعم تطبيق إصلاحات لجنة الأمن الغذائي العالمي.

المنظمة/أ. بنيدتّي ©
البلدان الأعضاء توافق على دورٍ جديد للجنة الأمن الغذائي العالمي.