البابا فرنسيس يحث قادة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي على مواصلة الكفاح ضد الجوع
الحبر الأعظم يعتبر القديسة تريزا من كلكوتا مصدر إلهام للجميع
روما، 5 أيلول/سبتمبر 2016: قال البابا فرنسيس خلال اجتماع قصير أمس مع المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا والمديرة التنفيذية لبرنامج الأغذية العالمي ايرثارين كوزين إن القديسة تريزا من كلكوتا تشكل مصدر إلهام للجميع للعمل من أجل القضاء على الجوع والفقر في العالم.
وقال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا بعد الاجتماع: "حثنا قداسة البابا على مواصلة الكفاح للقضاء على الجوع وسوء التغذية وأكد من جديد على استعداده لمد يد العون لنا في هذا الكفاح". وأضاف: "علمتنا القديسة تريزا من كلكوتا الكثير من الدروس. قد يكون الفقر أمراً نسبياً، إلاّ أن الفقر المدقع هو حالة مطلقة. الفقراء هم أنفسهم في كل مكان، انهم أناس مشردون وجوعى وليس لديهم أي مصدر دخل".
وكان الحبر الأعظم، وهو أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية ينحدر من أمريكا اللاتينية، قد انتقد بقسوة مراراً وتكراراً الجوع والفقر باعتبارهما كارثة مصطنعة. وفي قداس حضره 100,000 شخص في الفاتيكان يوم الأحد، أعلن البابا فرنسيس الأم تريزا قديسة وقال إنها جعلت قادة العالم يشعرون بالخجل تجاه "جريمة الفقر" التي تسببوا بحدوثها.
ومن جهتها قالت ايرثارين كوزين: "في كل خطبة من خطبه تقريباً يدعو قداسة البابا العالم إلى إطعام الجياع". وامتدحت كوزين العمل الذي يقوم به موظفو برنامج التغذية العالمي مشيرة إلى أنهم يعملون بشجاعة في ظروف غير مواتية وأحياناً قاسية حول العالم. وأضافت: "إن موقف قداسته يضمن أن يمنح العالم الأولوية لمواجهة التحدي العالمي المتمثل بالجوع وسوء التغذية".
مدافعة عن قضية القضاء على الفقر لبناء السلام
ولدت الأم تريزا عام 1910 في سكوبيه، التي هي الآن جزء من جمهورية مقدونيا والتي كانت في ذلك الوقت جزءاً من الإمبراطورية العثمانية. ونالت الكثير من التكريم لعملها مع الفقراء في الهند. حصلت الأم تريزا عام 1979 على جائزة نوبل للسلام على "العمل الذي قامت به في الكفاح للتغلب على الفقر والمحن، والتي تشكل أيضاً تهديداً للسلام".
وخلال تقبلها الجائزة في حفل التسليم في أوسلو، حثت القديسة تريزا الناس جميعاً على مساعدة الفقراء "في بلادكم أولاً".
�
توفيت الأم تريزا عام 1997.

