أمير ويلز يزور مقر الفاو ويبدي إعجابه بجهود المنظمة لمواجهة أزمات الجوع
الأمير تشارلز يشيد بدعم المملكة المتحدة لعمل وكالات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالتغذية والمتواجدة في روما
روما، 5 نيسان/أبريل 2017 – قام الأمير شارلز أمير ويلز اليوم بزيارة إلى مقر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) واستمع إلى إيجاز من المسؤولين في وكالات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالتغذية والموجودة في روما حول أزمات الجوع الكبيرة في شمال شرق نيجيريا والصومال وجنوب السودان واليمن.
والتقى ولي العهد البريطاني مع المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا وكبار ممثلي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي.
واطلع الأمير تشارلز على خرائط وصور حول بعض الأوضاع في الدول الأربعة حيث يواجه ما مجموعه 30 مليون شخص انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وقد وصفت هذه الحالة بأنها أكبر أزمة غذاء عالمية منذ العام 1945. ففي شهر شباط/فبراير أعلنت الأمم المتحدة عن مجاعة في جنوب السودان، حيث يواجه 100,000 شخص على الأقل الجوع. أما البلدان الثلاثة الأخرى فهي على شفير المجاعة.
وفي كلمة عبر الفيديو من مقديشو تحدث ريتشارد ترينشارد، ممثل الفاو في الصومال، عن جهود المنظمة وشركائها لمواجهة المجاعة في ذلك البلد الذي تسوء فيه الأوضاع مع استمرار النزاع الطويل ومواسم الجفاف المتتالية الناجمة عن التغير المناخي.
وقال الأمير إنه يشعر "بالفخر الشديد باستجابة بريطانيا ومساهماتها" لدعم جهود وكالات الأمم المتحدة.
وأضاف: "أوجه أطيب تمنياتي وأعبر عن أعجابي لجميع زملائكم وموظفيكم الذين يعملون في مثل هذه الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة".
وقال ترينشارد في مكالمته من مقديشو إنه نظراً لأعمال الإغاثة والطوارئ الجارية حالياُ، فمن غير المرجح أن تعاني الصومال من انتشار المجاعة على نطاق واسع هذا العام.
وأضاف: "مع ذلك ما يزال الوضع سيئاً للغاية، فخطر الجوع وتدمير سبل العيش والموت، بالتأكيد، هي مخاطر حقيقية". وأشار أيضاً إلى أن الأمن ما يزال مشكلة حرجة في هذا البلد الواقع في منطقة القرن الأفريقي.
ويواجه أكثر من 6 ملايين شخص في الصومال مشكلة انعدام الأمن الغذائي الحاد، يعيش أغلبهم في الأرياف حيث ترتفع مستويات الفقر بشكل أساسي نتيجة خسائر في انتاج المحاصيل والماشية وغيرها من مصادر الغذاء والدخل.
ونفذت منظمة الفاو وغيرها من وكالات الأمم المتحدة وشركائها، بما في ذلك المملكة المتحدة، مجموعة من الإجراءات في الصومال تشمل برامج توفير النقود (النقود مقابل العمل وتحويل النقود دون قيود)، وتلبية الاحتياجات الفورية للغذاء والماء وتوفير أداوت الدعم المعيشي للزراعة ومصائد الأسماك وإنقاذ أصول الماشية.
والمملكة المتحدة هي أكبر دولة مانحة لجهود إغاثة المجاعة في الصومال، حيث خصصت 110 مليون جنيه إسترليني للاستجابة لأزمة الجفاف، بما يساعد في تقديم معونات تنقذ حياة مئات الآلاف من الناس تشمل الطعام والمياه الآمنة وخدمات الطوارئ الطبية.
وخلال زيار مقر منظمة الفاو، شارك الأمير تشارلز في جلسة نقاش مع كبار ممثلي المنظمة.
واشتملت المواضيع التي تمت مناقشتها على أهداف التنمية المستدامة 2030 واتفاقية باريس بشأن التغير المناخي وكيفية تأثيرها على القطاعات الزراعية، بما في ذلك، الغابات ومصايد الأسماك والمحاصيل والماشية، إلى جانب مناقشة عمل منظمة الفاو في مساعدة الدول الأعضاء على مكافحة الجوع والفقر.

