Questo articolo non è disponibile in italiano.

Cliccare qui per chiudere il messaggio.

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة: لدى العالم مهمة تاريخية تتمثّل في عكس مسار الاتجاه الحالي بهدف القضاء على الجوع والفقر وتحقيق سائر أهداف التنمية المستدامة

السيد شو دونيو يحثّ قادة العالم خلال اجتماعهم في روما على تغيير السياسات وأسلوب التفكير ونماذج الأعمال التجارية من أجل تحويل النظم الزراعية والغذائية

26 يوليو/تموز 2021، روما - ثمة حاجة ماسّة إلى اتباع نهج شامل ومنسّق لتحويل النظم الزراعية والغذائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030. كانت هذه الدعوة التي وجّهها السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة)، إلى قادة العالم الذين شاركوا في افتتاح المؤتمر السابق لقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية.

وقال السيد شو دونيو: " نظمنا الزراعية والغذائية لا تحقّق الأداء المطلوب وهي لا تتّسم لا بالكفاءة ولا بالشمول ولا بالاستدامة في أجزاء كثيرة من العالم"، مشيرًا إلى أنّ جائحة كوفيد-19 قد زادت من تفاقم الأوضاع.

ووفقًا لتقرير صدر خلال الشهر الحالي عن منظمة الأغذية والزراعة وشركائها، كان نحو عشرة بالمائة من سكان العالم، أي ما يوازي 811 مليون نسمة، يعانون من نقص التغذية خلال العام الماضي. ويشير هذا العدد إلى أنه من الضروري بذل جهود حثيثة لكي يفي العالم بتعهّده القضاء على الجوع بحلول عام 2030.  

وشدّد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة على أنّه لدى العالم "مهمة تاريخية" خلال "هذه الفترة الحرجة"، تتمثل في تحويل النظم الزراعية والغذائية وتصحيح المسار بهدف تحقيق أهداف التنمية المستدامة .

وقال متحدثًا أمام المشاركين في الحفل الافتتاحي للمؤتمر السابق للقمّة الذي شارك فيه العشرات من رؤساء الدول والحكومات والوزراء وغيرهم من الممثلين رفيعي المستوى، وقد حضر بعضهم شخصيًا، فيما شارك الآخرون بواسطة الفيديو: "علينا تغيير السياسات وأساليب التفكير ونماذج الأعمال التجارية من أجل تحقيق هذا التحوّل الطموح".

وكان من بين المتحدّثين معالي السيد Mario Draghi، رئيس الوزراء الإيطالي، والسيد Antonio Guterres، الأمين العام للأمم المتحدة، علمًا أنّ الأمم المتحدة وحكومة إيطاليا هما الجهتان المضيفتان لهذا المؤتمر، فضلًا عن فخامة السيد Paul Kagame، رئيس رواندا ورئيس وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، وكبير الأساقفة Paul Gallagher، سكرتير العلاقات الخارجية في حاضرة الفاتيكان ممثلًا قداسة الحبر الأعظم البابا فرانسيس.

واستُهلّت وقائع الحدث بخطاب للسيدة Amina J. Mohammed، نائب الأمين العام للأمم المتحدة. وفي وقت لاحق، شارك المدير العام للمنظمة في حلقة نقاش بعنوان "الإجراءات اللازمة لتحقيق طموحنا لعام 2030"، إلى جانب قادة سائر وكالات الأمم المتحدة التي توجد مقارها في روما، السيد Gilbert Houngbo رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، والسيد David Beasley، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي. وانضمّت إليهم السيدة Inger Andersen وكيلة الأمين العام والمديرة التنفيذية لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وأدلت كذلك السيدة Agnes Kalibata، المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لقمّة النظم الغذائية لعام 2021 بملاحظاتها.
مساهمة منظمة الأغذية والزراعة في تحويل النظم الزراعية والغذائية

أبرز المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة في ملاحظاته الافتتاحية كيف أصبحت المنظمة خلال السنتين الماضيتين أكثر كفاءةً وشمولًا وملاءمة لتحقيق الهدف المنشود منها، مشيرًا إلى أنّها مستعدّة من الناحية الاستراتيجية لدعم إحداث التغييرات اللازمة لتحويل النظم الزراعية والغذائية.
ويركّز الإطار الاستراتيجي الجديد للمنظمة للعقد المقبل الذي أقرّه مؤتمر المنظمة خلال الشهر الماضي، على التحوّل إلى نظم زراعية وغذائية أكثر كفاءةً وشمولًا وقدرة على الصمود واستدامةً، وهو يرتكز على الفضائل الأربع، أي إنتاج أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل، من دون إهمال أحد.

وبالإضافة إلى ذلك، تسعى مبادرة العمل يدًا بيد، وهي مبادرة رئيسية لدى المنظمة من أجل المواءمة بين البلدان والجهات الفاعلة، إلى تسريع وتيرة التحوّل الزراعي والتنمية الريفية المستدامة من أجل استئصال الفقر ووضع حدٍّ للجوع.

وأشار كذلك المدير العام إلى التحالف من أجل الغذاء، وهو مبادرة وُضعت بالشراكة مع حكومة إيطاليا، وبرنامج المنظمة للاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها، تكمّل النهج الشامل الذي تتبعه وكالة الأمم المتحدة.

وقال المدير العام: "تواصل منظمة الأغذية والزراعة بذل وتعزيز الجهود المشتركة عبر مختلف القطاعات والمناطق والمجتمعات المحلية مع سائر أصحاب المصلحة"، مضيفًا "معًا، بروح من التضامن والكفاءة والعزيمة".

وسلّط المدير العام الضوء أيضًا على الدور الحاسم الذي يضطلع به الشباب، وأشار إلى أنّه قام بعد فترة وجيزة من تولّيه منصبه في عام 2019، بإنشاء لجنة شؤون الشباب ولجنة شؤون المرأة في المنظمة من أجل تعزيز مشاركة الشباب والمساعدة في تمكين المرأة وتعزيز قدرات هؤلاء على الابتكار، وذلك أيضًا عن طريق التواصل مع المجموعات الشبابية الرئيسية من حول العالم، من خلال إطلاق المنتدى العالمي للأغذية

وقال: "إنّي أدعوكم جميعًا إلى الانضمام إلى منتدى الأغذية العالمي الذي سيعقد للمرة الأولى خلال الفترة من 1 إلى 6 أكتوبر/تشرين الأول 2021". مضيفًا: "علينا أن نغتنم هذه الفرصة لتعزيز جهودنا من أجل تحقيق هدف القضاء على هدر الأغذية، وصولًا إلى القضاء التام على الجوع!".
 
معلومات عن المؤتمر السابق للقمّة

يُعقد المؤتمر السابق لقّمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية في روما بالاشتراك مع حكومة إيطاليا، في الفترة الممتدة من 26 إلى 28 يوليو/ تموز 2021. والمشاركة في هذا الحدث مفتوحة أمام جميع الراغبين ويمكن المشاركة بصورة مختلطة سواء من خلال الحضور الفعلي إلى جانب برنامج افتراضي واسع ومنصة مخصصة لهذا الغرض. ويمثل المؤتمر السابق للقمّة، بقيادة السيد António Guterres، الأمين العام للأمم المتحدة، "قمّةً للسكان" تجمع بين الشباب والمزارعين والشعوب الأصلية والمجتمع المدني والباحثين والقطاع الخاص والقادة على مستوى السياسات ووزراء الزراعة والبيئة والصحة والتغذية والشؤون المالية وغيرهم من المشاركين.
ويهدف هذا الحدث إلى عرض أحدث النُهج القائمة على الأدلّة العلمية المتّبعة في جميع أنحاء العالم من أجل تحويل النظم الغذائية، وإلى قطع مجموعة من الالتزامات الجديدة من خلال إقامة التحالفات في العمل وتعبئة طرق تمويل جديدة وإقامة شراكات جديدة. وسيتحقق ذلك كلّه من خلال تشجيع مشاركة جميع الأطراف من جميع أنحاء العالم لاستكشاف أكبر مجموعة ممكنة من الحلول وتحقيق أكبر أثر ممكن، من خلال العمل معًا.

ويرمي المؤتمر السابق للقمّة، في إطار هدفه الأوسع المتمثل في تسريع وتيرة تحويل النظم الغذائية، إلى تحقيق ما يلي:

1- الجمع بين أفضل الأفكار من جميع الجهات المشاركة في القمّة، بموازاة تحديد الأولويات وبلورة رؤية مشتركة لإدراجها في صلب بيان عمل الأمين العام للأمم المتحدة خلال القمّة.

2- وإتاحة حيّز للحكومات والمؤسسات التجارية والمجتمع المدني وسائر الجهات الفاعلة للإعلان عن التزامات جديدة لدعم تحويل النظم الغذائية وإحراز تقدم في إيجاد حلول من شأنها تغيير قواعد اللعبة، من خلال التعاون بين أصحاب المصلحة المتعددين.

3- وإتاحة الفرصة أمام رؤساء الدول وغيرهم من القادة في القطاعين العام والخاص، لإبراز التزاماتهم، والنهوض بها، وتحديد مسار القيادة والطموحات الجريئة، وتشجيع إشراك العديد من الأطراف الأخرى قبيل انعقاد القمّة.

4- والترويج لخطاب وأدبيات عالمية تضع النظم الغذائية في صلب الجهود العالمية الرامية إلى تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بمشاركة افتراضية واسعة، وحملة منسّقة لحشد التأييد والتواصل في جميع مناطق العالم. وسيسلّط هذا الخطاب الضوء على أهمية النظم الغذائية لإحراز التقدم في مجالات المناخ، وتمويل التنمية، والصحة، وحقوق الإنسان، وغير ذلك من الأولويات العالمية.

5- وتعزيز روح الجماعة عن طريق الجمع بين البلدان وأصحاب المصلحة والجهات المعنية في النظم الغذائية كافة في العالم أجمع.

6- وتعبئة الاستثمارات العامة والخاصة من أجل دفع عجلة تحويل النظم الغذائية وإسناد الأولوية للحلول التي من شأنها أن تغيّر قواعد اللعبة.

Photo: ©FAO/Giuseppe Carotenuto
السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة متحدثاً في افتتاح المؤتمر السابق للقمة. في الصف الأول من اليسار إلى اليمين، وزير الخارجية الإيطالي Luigi Di Maio، ورئيس الوزراء الإيطالي Mario Draghi، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة Amina J. Mohammed، ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية Gilbert Houngbo، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالميDavid Beasley