Questo articolo non è disponibile in italiano.

Cliccare qui per chiudere il messaggio.

منظمة الأغذية والزراعة تدعو إلى التركيز بقدر أكبر على تجنّب الأزمات الغذائية قبل وقوعها

يشكل التحرّك قبل الصدمات وليس بعد وقوع الكوارث نهجًا إنسانيًا أكثر فعالية من حيث الكلفة بحسب ما أفادت به المنظمة خلال حدث للجمعية العامة للأمم المتحدة

نيويورك/روما، 10 سبتمبر/أيلول 2021– شددت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) على أن التقدم في مجال التكنولوجيا والبيانات بات يسمح لنا الآن بالتنبؤ بالعديد من الكوارث واستباقها قبل وقوعها وتسببها بمعاناة بشرية – ولكن لا بد من توسيع نطاق استخدام هذه الأدوات بشكل كبير لمواجهة التهديدات المتفاقمة التي تحدق بسبل العيش في الريف وبالأمن الغذائي.

وقال مدير مكتب حالات الطوارئ والقدرة على الصمود في المنظمة السيد Rein Paulsen، في ملاحظات أدلى بها خلال الحدث الإنساني رفيع المستوى بشأن العمل الاستباقي المنعقد على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إنه "لا يمكننا أن نستمر في الاعتماد على الاستراتيجيات نفسها التي كنا نتبعها في الماضي - بل علينا أن نبتكر ونستثمر بحكمة وفعالية أكبر" في وجه الأزمات التي تزداد وتيرة وشدّة وتعقيدًا.

ولقد واصل عدد الأشخاص الذين يعانون من الأزمات الغذائية ارتفاعه على مدى السنوات الخمس الأخيرة ليبلغ 155 مليون شخص في 55 بلدًا في عام 2020. وفي الوقت الراهن، يواجه أكثر من 41 مليون شخص مستويات طارئة من انعدام الأمن الغذائي وهم معرّضون لخطر المعاناة من المجاعة أو من ظروف شبيهة بالمجاعة ما لم يحصلوا على مساعدة فورية تنقذ حياتهم.

ولكنّ السيد Paulsen أشار إلى أنه رغم ارتفاع التمويل الإنساني لقطاع الأغذية من 6.2 مليار دولار أمريكي إلى حوالي 8 مليارات دولار أمريكي بين عامي 2016 و2019، لا يزال هناك قصور كبير – رغم وجود أدلة وافرة على أن العمل الاستباقي الرامي إلى مساعدة المجتمعات المحلية الريفية الهشة على بناء قدرتها على الصمود قبل وقوع الكوارث يتسم بقدر أكبر من الفعالية من حيث الكلفة مقارنة بالاستجابة من خلال تقديم المعونة بعد وقوع هذه الكوارث.

وقال السيد Paulsen: "إنّ تطوّر التكنولوجيا وتحسّن نوعية البيانات يعني أننا نملك الآن الأدوات اللازمة لفهم الأزمات وتأثيراتها – والتنبؤ بها – على نحو أفضل". واستطرد قائلاً "إنّ المنظمة تراهن بقدر أكبر على العمل الاستباقي" و"على استثمار أموالها في المجالات التي تتجسّد قيمنا فيها".

وأشار إلى أن المنظمة قد استثمرت، بدعم من الشركاء في الموارد، مبلغًا قدره 250 مليون دولار أمريكي في العمل الاستباقي خلال الفترة 2020-2021. وشمل ذلك العمل المبكر لاحتواء فورة الجراد الصحراوي آكل المحاصيل والمراعي في شرق أفريقيا عن طريق حملة مكافحة لغرض الحفاظ على الأمن الغذائي لأربعين مليون شخص وتجنّب خسائر بقيمة ملياري (2) دولار أمريكي تقريبًا.

كيف تتجلّى الأعمال الاستباقية؟

تتخذ الأعمال الاستباقية أشكالًا وأحجامًا عديدة وهي شديدة التأثر بعامل الوقت ومرتبطة بالتوقعات.

ويمكن لهذه الأعمال أن تتراوح بين التحويلات النقدية التي تسمح للناس بحماية أنفسهم وحيواناتهم وتساعد الصيادين على حفظ قواربهم ومعداتهم قبل العاصفة، ومعدات البستنة للحدائق المنزلية التي تساعد العائلات في المناطق التي تشهد حروبًا على إنتاج أغذيتهم على مقربة من منزلهم قبل احتدام النزاع.

وفي المجتمعات المحلية الرعوية، تشمل الأعمال الاستباقية في الكثير من الأحيان توفير العلف واللقاحات للحيوانات من أجل إبقاء الثروة الحيوانية الأساسية على قيد الحياة وبصحة جيدة قبل موسم الجفاف، فيما قد يحصل المزارعون على الرّي بالتنقيط والبذور المقاومة للجفاف.

وبغض النظر عن السياق، تتشارك جميع الأعمال الاستباقية الهدف نفسه، وهو حماية المزارعين والصيادين والرعاة الضعفاء كي لا يفقدوا سبل عيشهم ويتمكنوا من الاستمرار في توفير الأغذية لأنفسهم ولأسرهم.

المعالم البارزة لعمل المنظمة الرامي إلى استباق الأزمات الغذائية

- في عام 2020، انتشرت أسراب الجراد الصحراوي في مختلف أنحاء القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية وجنوب غرب آسيا، مهددةً المحاصيل وسبل العيش. ولقد عملت المنظمة مع الحكومات للمساعدة على احتواء أسوأ فورة للجراد الصحراوي شهدتها بعض المناطق منذ 70 عامًا. وحالت عمليات مكافحة الجراد دون فقدان أكثر من 4 ملايين طن من الحبوب و870 مليون ليتر من الحليب.

- وفي جزيرة مينداناو الفلبينية، دعمت المنظمة الأسر العالقة بين النزاع المحلي المتفاقم وموجة جفاف تلوح في الأفق من خلال تأمين معدات لزراعة الخضار ومزارع صغيرة للدواجن تديرها المجتمعات المحلية وتقع على مقربة من مراكز الإجلاء، الأمر الذي وفّر الأغذية للأسر قبل أن تنقطع عن مزارعها. أمّا الأسر الأخرى التي كان بإمكانها الوصول إلى حقولها، فقد تلقّت بذور الأرزّ المقاوم للجفاف لكي تقوم بزرعها. وفي جميع الحالات، جنى المزارعون في مينداناو مقابل كل دولار أمريكي استثمرته المنظمة، 4.4 دولارات أمريكية من حيث الفوائد والخسائر التي تم تجنبها.

- وفي كولومبيا، استخدمت المنظمة البيانات المستمدة من شركاء آخرين في الأمم المتحدة ومن الحكومة لاستباق زيادة تدفق المهاجرين من فنزويلا إلى المنطقة الحدودية. وتوقّعت المنظمة أن تعجز المجتمعات المحلية من الجانب الكولومبي عن إنتاج كميات كافية من الأغذية للأعداد المتنامية من الأشخاص الوافدين، فقدّمت البذور والأدوات للأسر المعرضة للمخاطر من أجل تعزيز إنتاج الأغذية قبل فوات الأوان. وشجّعت هذه المبادرة المجتمعات المضيفة والمهاجرين على العمل معًا ضمن أراضي مخصصة للتدريب اكتسبوا من خلالها مهارات جديدة في الزراعة وجنوا ثمار عملهم المشترك.

- وفي السودان، تم تشغيل نظام للإنذار المبكر يسّرت المنظمة إنشاءه قبل أحد المواسم التي كانت فيها الأمطار غير كافية في ولاية كسالا حيث جرى الكشف عن تحرّكات غير اعتيادية للماشية، وموجات جفاف طويلة، وارتفاع في أسعار الذرة الرفيعة. ولقد تحرّكت المنظمة بسرعة لحماية المجتمعات الزراعية والرعوية المحلية وعملت على تأمين المعدات الخاصة بصحة الماشية والعلف والرعاية البيطرية لنحو 000 30 حيوان قبل أن تؤدي هذه الاتجاهات إلى وقوع أزمة غذائية. ومقابل كل دولار أمريكي تم استثماره، جنت الأسر الزراعية عائدات بلغت قيمتها 6.6 دولارات أمريكية من حيث الخسائر التي تم تجنبها والفوائد الإضافية التي تم جنيها.

Photo: ©FAO/Sven Torfinn
طائرات رش المبيدات على المدرج. يقوم الطاقم الأرضي بتزويد الطائرة بالوقود وتحميلها بالمواد الكيميائية استعدادًا للرش الجوي لمحاربة أسراب الجراد في المنطقة - مقاطعة إيسيولو ، كينيا.