Questo articolo non è disponibile in italiano.

Cliccare qui per chiudere il messaggio.

خبراء الثروات السمكية يتفقّون على أوّل خطوطٍ توجيهية عالمية لتقليص المَصيد العَرَضيّ

المشكلة قد تمسّ أكثر من 20 مليون طنّ من الأسماك والكائنات البحرية الأخرى سنوياً

14 يناير/كانون الثاني 2011، روما  -- كشفت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم عن إعداد أوّل خطوطٍ توجيهية عالمية لتقليص كميات الصيد العَرَضي غير المقصود، رهناً بإصدارها عقب اعتمادها النهائي من قِبَل لجنة مصايد الأسماك لدى المنظمة في اجتماعها المقبل بالعاصمة الإيطالية روما في نهاية الشهر الجاري. وقد طُرِحَت هذه الخطوط التوجيهية على بساط البحث وحصلت على موافقة خبراء الثروة السمكية ممثلين عن 35 بلداً في اجتماعٍ لهم بمقر المنظمة "فاو" في الشهر الماضي.

وتشمل الخطوط التوجيهية الجديدة جميع أنواع المَصيد العَرَضي بما في ذلك "مصيد النفاية"، أو الأنواع المحصودة بغير قصد والتي يُعاد إلقاؤها في المياه إمّا ميتةً أو في سياق النفوق. ولا يهدِّد المَصيد العَرَضي فحسب اعتبار الاستدامة الطويلة المدى للعديد من أنواع الثروات السمكية، بل ويؤثّر سلبياً أيضاً على موارد معيشة الملايين من صيّادي الأسماك والعاملين في القطاع.

كذلك قد يتضمّن المَصيد العَرَضي أنواعاً عُرضة للخطر  من أحداث الأسماك، والسلاحف، والطيور البحرية، والدلافين وغيرها. ووفقاً للتعريفات السائدة لدى مختلف البلدان فقد يتجاوز حجم المَصيد العَرَضي 20 مليون طنّ سنوياً. وفي بعض البلدان ثمة قيمة اقتصادية واستهلاكية لاحقة للمَصيد العَرَضي، مما يزيد من صعوبة تقدير الخسائر المترتِّبة عليه بدقة على الصعيد الدولي.

ويقول الخبير فرانك تشوبين، مسؤول تكنولوجيا صيد الأسماك لدى المنظمة "فاو" أن "هذه أوّل خطوط توجيهية تغطي جميع الأنواع التي تقع في معدات الصيد". وأوضح أن التوجيهات الجديدة تتضمّن مبادئ إدارة الثروات السمكية بكل أنواعها وفي جميع المناطق ذات الشأن. وحتى إن كانت مدونة سلوك الصيد الرشيد (التي طوَّرتها المنظمة "فاو") تتناول مشكلة المَصيد العَرَضي في سياقها العام وطرح الأنواع غير المقصودة بالصيد، إلا أن التوجيهات المُستَجَدة تعالج هذه المشكلات بكل وضوحٍ ودقة وتتيح معلومات محددة للبُلدان عن كيفيّة مواجهة تلك المشكلات عملياً ".

ولاحظ خبير المنظمة "فاو" أن البُلدان المعنية ذاتها هي التي طالبت بصياغة خطوطٍ توجيهية في هذا الصدد، وبذا تشكِّل تلك خطوةً هامّة أخرى على طريق تطبيق نُهُج النظام البيئي السليم في إدارة الثروات السمكية.

وإذ تغطّي جُملة القواعد المُستَجَدة تخطيط إدارة الصيد العَرضَي تتضمن أيضاً تحسين مُعدات صيد الأسماك، ومناطق الصيد المُغلقة، والحوافز الاقتصادية لتسهيل تطبيق الإجراءات، وعمليات المراقبة، واعتبارات البحوث والتطوير، وبناء قدرات البُلدان لمُتابَعة تنفيذ التوجيهات، وغير ذلك من القضايا ذات العلاقة.

وأكَّد خبير المنظمة "فاو" أن إعداد الخطوط التوجيهية راعى بحرص تجنُّب إلقاء أعباءٍ لا موجب لها على عاتق صيّادي الأسماك الحرفيين الفقراء لدى البُلدان النامية. وتنصّ جملة القواعد الجديدة على ضرورة "إجراء تقييم للحالة أولاً للوقوف على ما إذا كان هنالك مشكلة أصلاً؛ عِلماً بأن الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيولوجية المحتمل أن تتمخَّض عنها الخطوط التوجيهية المُستَجَدة تفترض تمحيصاً لكلّ حالةٍ على حِدة".

المنظمة/ جـ. بتساري ©
ثمة ضرورة لابتكار أساليب صيد تُركِّز على المصيد المطلوب دون غيره.