This article is not available in Portuguese.

Click this message to close.

ارتفاع معدلات الجوع في أفريقيا اتجاه يمكن وقفه

يدعو المدير العام للفاو الزعماء الأفارقة إلى مضاعفة الجهود لبناء الصمود وتحقيق هدف القضاء على الجوع

22 فبراير/شباط 2018، الخرطوم - أعرب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم عن تفاؤله بإمكانية وقف ارتفاع معدلات الجوع في العالم، مؤكداً أن القضاء على الجوع لا يزال ممكنا ولكن ذلك يعتمد على تعزيز صمود المجتمعات في أفريقيا التي تشهد توجهات حالية للجوع مقلقة بشكل خاص.

وكان أحدث تقرير للأمم المتحدة عن معدلات الجوع في العالم قد أظهر أنه بعد عقود من الانخفاض، عاد الجوع العالمي إلى الارتفاع في 2016 وأن السبب الرئيسي في ذلك هو النزاعات والصدمات الناجمة عن التغير المناخي والتباطؤ الاقتصادي.

وأسهمت التوجهات في أفريقيا في هذه الزيادة. وعانى نحو 23 في المائة من سكان أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من الجوع المزمن في 2016، بينما بلغت نسبتهم في شرق أفريقيا 34 في المائة، بحسب التقرير.

وأشار غرازيانو دا سيلفا في كلمة ألقاها اليوم في فعالية جانبية حول القضاء على الجوع خلال مؤتمر الفاو الإقليمي لأفريقيا الذي يعقد في الخرطوم من 19 حتى 23 فبراير/شباط، إلى أنه "حتى بعض الدول التي نجحت في خفض معدلات انعدام الأمن الغذائي تعرضت لانتكاسة خاصة بسبب طول فترات الجفاف تأثراً بظاهرة النينو".

إلا أنه أعرب عن تفاؤله بأن الاستجابة النشطة التي أظهرها المجتمع الدولي لتوجهات الجوع السلبية الأخيرة، ستساعد في وقف هذه التوجهات.

وأضاف: "أؤمن تماماً بأن زيادة الجوع في عام 2016 كانت أمراً استثنائيا لا يمثل تراجعاً في التوجه العام نحو انخفاض الجوع".

أسباب التفاؤل

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن من بين أسباب التفاؤل هو أن الإرادة السياسية لمضاعفة جهود القضاء على الجوع هي في أعلى مستوياتها على الإطلاق، وبرهن على ذلك بتصدر هذه المسألة جدول أعمال قمة الاتحاد الأفريقي التي شارك فيها عدد من كبار زعماء دول المنطقة إضافة إلى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش.

وأطلقت الفاو اليوم فعالية "القضاء على الجوع في أفريقيا بحلول عام 2025: مراجعة التقدم"، اشتملت على مجريات اجتماع الاتحاد الأفريقي الرفيع المستوى حول المسألة.

وأشار المدير العام للفاو إلى أن ثمة عاملان آخران يدعون إلى التفاؤل. أولهما أن "صندوق المناخ الأخضر" بدأ عمله وباشر الآن في منح التمويل إلى دول نامية لمساعدتها على مواجهة التغير المناخي وتأثيراته على انعدام الأمن الغذائي. إضافة إلى ذلك فقد ظهرت مؤشرات قوية على أن الاقتصاد العالمي بدأ يتعافى، وهو ما سيخلق ظروفاً مواتية للتنمية.

وقال المدير العام للفاو للمشاركين في المؤتمر: "القضاء على الجوع أمر يمكن تحقيقه، ولكن ذلك يعتمد علينا"، مؤكداً "لقد حان الوقت الآن أكثر من أي وقت مضى لمضاعفة جهودنا والدفع من أجل الالتزام السياسي والقيام بخطوات ملموسة في الوقت المناسب".

وفي بيان لها للمؤتمر الإقليمي لأفريقيا، قالت جوزيفا ساكو مفوضة الاتحاد الأفريقي للاقتصاد الريفي والزراعة حول التزام القضاء على الجوع بحلول 2025: "نحن متأخرون، ولا يزال أمامنا الكثير من العمل الذي يتعين علينا القيام به باتجاه انهاء الجوع بحلول 2025"، إلا أنها أشارت إلى أن هناك سبب للتفاؤل.

وقالت: "أمامنا فرصة لتعلم بعض الدروس الرئيسية وتبادل الآراء حول ما يمكن أن يعيق التقدم باتجاه تحقيق أمن الغذاء والتغذية ومواصلة تعزيز التنسيق والشراكات بين بعضنا البعض". وأشارت إلى الصندوق الاستئماني للتضامن الأفريقي كوسيلة للمساعدة في تحريك الأمور قدما.

Photo: ©FAO/Luis Tato
هذه المزارعة الكينية تكتسب المعرفة حول كيفية التعامل مع الجفاف وغيره من الصدمات من خلال برنامج الفاو الذي يعلم المحافظة على الزراعة.