本文尚无中文版本。

点击此处关闭信息框

المنظمة تساعد مزارعي ورعاة دارفور للعمل في سلام

محاصيل وافرة بفضل فصل الرعي عن الزرع

 20ديسمبر/كانون الأوّل 2012,، كبكابية (السودان)/ روما -- في العديد من مناطق السودان، يحيق رعي الماشية دماراً بالمحاصيل مما يغذّي التوتّرات المتواصلة بين المزارعين ورعاة الحيوانات، ويمثل مشكلة أوسع نطاقاً للتنافس بين رعاة الماشية والمزارعين على الموارد الطبيعية النادرة.

ففي نفس الفترة تقريباً على مدار العام تهاجر قطعان الماشية والجمال جنوباً، طلباً للرعي والمياه حين يباشر المزارعون بحصاد محاصيلهم من الذرة البيضاء والدخن. وفي الماضي البعيد، أرست المجموعات العشائرية اتفاقاً حول فترات السماح بتحرّك القطعان، لمراعاة الفترات التي يُتوقّع عادة أن يستكمل فيها المزارعون أعمال الحصاد. لكن الضغوط البيئية دفعت مؤخراً ببدء تحرّك القطعان مبكراً وفي وقت بدأت تتسلح فيه مجموعات رعاة الماشية مما فاقم من خطورة المشكلة، على اعتبار أن السلاح قد يصبح أعلى صوتاً من التراث التقليدي المتبع من قديم.

اكتشاف أرضيّة مشتركة

لكن مشروعاً جديداً من تمويل صندوق دارفور للسلام والاستقرار - المرحلة الثانية "DCPSF" نجح في تحقيق تعايش سلمي بين المزارعين ورعاة الماشية خلال مواسم الزرع في منطقة كبكابية. ويسعى المشروع الذي تنفذه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" في شراكة مع جمعية كبكابية لصغار المزارعين"KSCS" ، إلى دعم لجان التفاوض المحليّة حول الاستخدام المشترك للأراضي خلال وبعد أشهر الحصاد.

وتتألف لجنة الوسطاء من زعماء القبائل المحليّة بالإضافة إلى ممثلي المزارعين ومجموعات رعاة الماشية. وينص الاتفاق العام على تعهد رعاة الماشية بالامتناع عن تحرّك قطعانهم إلى ما بعد الحصاد، وفي المقابل سيصبح في المستطاع رعي الماشية التي يمكن أن ترعى حينئذ على مخلّفات ما بعد الحصاد في الحقول.

ويقول المسؤول عبد الله إبراهيم محمد من جمعية كبكابية لصغار المزارعين، والخبيران بشير عبد الرحمن ومعتصم عبد الله من المنظمة "فاو"، "لقد حرصنا على إجراء مفاوضات حذرة، وفي كلّ الاجتماعات تأكّدنا أنّ المزارعين ورعاة الماشية كانوا حاضرين في نفس الوقت، ولذا فالجميع سمعوا ما قاله الآخرون. واتفقت الأطراف أيضاً أن رعاة الماشية في حالة تدمير محصول أحد المزارعين يصبح عليهم أن يدفعوا غرامة إلى الطرف المتضرر".

سلام ومحاصيل وفيرة

يقدّر فريق مشروع المنظمة "فاو" أن نحو 2500 أسرة زراعية حققت أمناً غذائياً في ظل المشروع، كما أمكن حصاد 600 طنّ متري من الحبوب في المجموع. وبفضل النجاح في بناء الثقة والتعاون أصبح في إمكان المنظمة "فاو" أن تباشر بتنفيذ المرحلة الثانية من أنشطتها، لتوفير خبراتها التقنية دعماً لإدارة الموارد الطبيعية المحسّنة، وتنويع مصادر المعيشة في المنطقة بما في ذلك حماية المراعي المحسّنة، وحفظ الأعلاف، ومكافحة الآفات المحصولية، وإنتاج مواقد طهي ذات كفاءة وقودية عالية، وتنفيذ مشروع "لإعارة" الخراف والماعز.

ورغم أحداث عنف متفرقة، مثل مقتل أحد المزارعين مؤخراً في مشاداة، تعلَّق الآمال على تغيّر الأوضاع إلى الأفضل مع زيادة كميات الاستثمار المقتطعة لهذا المشروع.

ويؤكد ممثل المنظمة "فاو" بالوكالة في السودان، الخبير تشارلز آغوبيا، أن الاستثمار للتنمية الزراعية في دارفور هو المفتاح لمستقبل سلمي... "ويبقى علينا أن نعير مزيداً من الاهتمام للاستثمارات الطويلة الأجل مثل الوصول الميسّر إلى موارد المياه لكلا المزارعين ورعاة الماشية... وأيضاً إلى منافذ التسويق".

الصورة: ©FAO/Antonello Proto
رعاة الماشية في المناطق الجافّة بالسودان يسمحون غالباً برعي حيواناتهم في حقول المزارعين بلا احتراس.