本文尚无中文版本。

点击此处关闭信息框

المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي في منطقة الساحل الأفريقي من خلال الإدارة المستدامة للطيور المائية

منظمة (الفاو) ومرفق البيئة العالمية الفرنسي يدعمان جهود حماية مصادر الأراضي الرطبة من خلال تشجيع الصيد المستدام للطيور المائية

6 تشرين أول/أكتوبر 2016، روما – منظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية "الفاو" ومرفق البيئة العالمية الفرنسي سيعملان معاً من خلال شراكة جديدة لتحسين حالة الموارد الطبيعية في المناطق الرطبة في منطقة الساحل الأفريقي، وخاصة الإدارة المستدامة للطيور المائية المهاجرة التي تتمتع بأهمية كبيرة في تحقيق الأمن الغذائي للمجتمعات المحلية.

وتستهدف الاتفاقية، التي تم توقيعها اليوم ويقوم مرفق البيئة الفرنسي بتمويل ثلث تكلفتها البالغة 5 ملايين يورو، المناطق الرطبة الأربعة الأساسية في منطقة الساحل، والتي تتوزع بين دول تشاد ومصر ومالي والسنغال والسودان.

وسيركز مشروع "تعزيز الخبرات في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بشأن الطيور واستخدامهم الرشيد من أجل المجتمعات والبيئة" على المناطق الرطبة الواقعة في وادي نهر السنغال، ودلتا النيجر الداخلية، وبحيرة تشاد والروافد السفلى والمتوسطة لنهر النيل. وتتمتع هذه النظم البيئية بأهمية كبيرة، حيث يعتمد الأمن الغذائي وسبل معيشة نحو مليار شخص فيها على الزراعة وتربية المواشي واستغلال الموارد الطبيعية، بما في ذلك صيد الأسماك والطيور.

تقضي معظم أنواع الطيور المائية، بما في ذلك الشرشير الصيفي والحجوالة، فصل الشتاء في المناطق الرطبة في الساحل الأفريقي، قبل العودة إلى أوروبا في موسم التزاوج. وشهدت أعداد الطيور المائية انخفاضاً بنسبة 40 بالمائة من عام 1960. ويعود هذا الانخفاض الكبير إلى ثلاثة أسباب هي: انخفاض مساحة السهول الفيضانية بسبب الجفاف وانخفاض مستوى الهطول المطري وغيرها من الأحداث المرتبطة بالتغير المناخي؛ واختلاف التنوع الحيوي النباتي، بما في ذلك انتشار الأنواع المتطفلة؛ والصيد غير المستدام.

وسيُنفذ المشروع بالتعاون مع حكومات الدول المعنية وغيرهم من الشركاء الفنيين، مثل الوكالة الوطنية الفرنسية للحياة البرية وإدارة الصيد، ومركز البحوث الزراعية الفرنسي للتنمية الدولية والاتفاق المتعلق بحفظ الطيور المائية الأفريقية-الأوروبية-الآسيوية المهاجرة.

وستعمل منظمة "الفاو" ومرفق البيئة العالمية الفرنسي وشركاء المشروع الآخرين على تعزيز الإدارة المستدامة للطيور المائية المهاجرة من خلال إجراء تعداد للطيور واتباع أساليب لدراستها ومراقبتها، إلى جانب تنفيذ أنشطة تهدف لبناء القدرات. وستدعم النتائج إيجاد أو تبني إطار قانوني أو تنظيمي، وتعزيز السياسات الرامية إلى الوصول إلى صيد مستدام وحفظ الطيور بشكل أفضل. وسيُصار إلى دمج هذه السياسات مع إدارة الأراضي الرطبة الأشمل.

وقال فرانسوا كزافييه دوبورج، الأمين العام لمرفق البيئة العالمية الفرنسي، :" هذا المشروع يعنى بتحسين إدارة الأراضي الرطبة، والطيور المائية ومواطنها، بما يفيد في نهاية المطاف السكان المحليين وستكون هذه المرة الأولى التي نعمل فيها على المستوى الإقليمي ضمن حشد من شراكات وأصحاب مصلحة متعددين".

تعزيز الأمن الغذائي والتنمية الاقتصادية

تهدف جهود تعزيز إدارة الطيور المائية، بما في ذلك حماية الموائل الطبيعية، إلى تحقيق الفائدة للنظم البيئية والمجتمعات المحلية، التي تعتمد على هذه النظم للحصول على الغذاء وغيره من الموارد مثل الدخل.

فعلى سبيل المثال، ينظم رجال الأعمال في كل من تشاد والسنغال رحلات صيد في المناطق الرطبة، والتي يمكن أن تحقق فوائد للمجتمعات المحلية إن تمت إدارتها بشكل مستدام.

وفي هذا الصدد، قالت إيفا مولر مديرة قسم سياسات وموارد الغابات في منظمة (الفاو) "يكمن هدفنا في إحداث تكيف في مجال صيد الطيور من خلال تعزيز الإدارة المستدامة للصيد وسياسات حفظ الطيور التي ستعود بالفائدة على المجتمعات المحلية التي تعتمد بدورها على الطيور كسبل عيش لها. ويعد الصيد أمراً جوهرياً لتحقيق الأمن الغذائي ودعم الاقتصاد في العديد من المناطق الرطبة في الساحل”.

وستضطلع (الفاو) بمسؤولية تنفيذ المشروع وتنسيقه وذلك من خلال تعاون وثيق مع جميع شركاءها الفنيين ومرفق البيئة العالمية الفرنسي.

نبذة حول مرفق البيئة العالمية الفرنسي

المرفق الفرنسي هو مبادرة حكومية تسعى إلى تعزيز حماية البيئة على المستوى العالمي في الدول النامية. ومنذ تأسيسه عام 1994، شارك المرفق في تمويل مشاريع ذات صلة بالتنوع البيولوجي والتغير المناخي، وانبعاثات الغازات الدفيئة وتدهور الأراضي والتصحر والملوثات العضوية الثابتة.

دخل المرفق الفرنسي في شراكة مع منظمة (الفاو) منذ عام 2011، بهدف تعزيز الفرص المشتركة في العديد من المجالات ذات الصلة بالغابات والتنوع الحيوي والتغير المناخي، وذلك في إطار مؤتمر الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ (مؤتمر الأطراف 22).

Photo: ©FAO/ONCFS
أسراب من طيور الروف (ذات الأطواق) في وسط السودان. حيث الطيور في منتهى الأهمية لتحقيق الأمن الغذائي للسكان المحليين.