本文尚无中文版本。

点击此处关闭信息框

المنظمة تعتمد نَهجاً مُستَجَداً لتنمية القدرات

دعم الجهود القطرية للبُلدان تلبيةً للاحتياجات المحلية النوعيّة

12 مايو/آيار 2011، روما -- أضحى مُساندة البُلدان في توجيه دفة مُقتضياتها الخاصة تحقيقاً للتنمية المُستدامة والأمن الغذائي من خلال التأكيد على تنمية القُدرات... أولويةً مُستَجدة لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO". وورد تأكيدٌ بأهمية هذا النَهج في غضون الزيارة التي قام بها وزير الخارجية الأمريكي، السيدة هيلاري كلينتون، إلى مقر المنظمة بتاريخ 6 مايو/آيار 2011 لمناقشة قضية ارتفاع أسعار المواد الغذائية.

ففي بيانها بمقرّ المنظمة "فاو"، ذكر وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية السيدة هيلاري كلينتون، أن "{المجتمع الدولي} يجب أن يعمل من أجل دعم البُلدان في تنفيذ الحلول التي تتخِّذ زمام الأمر في تصميمها وتطبيقها. إننا نرغب في مساعدة البُلدان وأولئك الذين يعيشون ويفلحون الأرض في تلك البُلدان على تعزيز قدراتهم الطويلة الأجل تحقيقاً للنمو الزراعي".

واليوم تُعدّ تنمية القدرات فعلياً من مَهام المنظمة "فاو"، الوظيفية الجوهرية، لأنشطتها وقد  ُأعلِن عن انطلاق استراتيجيتها الجديدة في غضون حلقةٍ دراسية عُقِدت بالمقرّ الرئيسي في العاصمة الإيطالية روما بتاريخ 10 مايو/آيار 2011، لتوجيه الأنظار إلى الاستراتيجية المؤسسية الشاملة الجديدة لتنمية القدرات انسجاماً مع مِطالب بُلدان المنظمة الأعضاء.

ويَقضي النَهج المُستَجَد الذي اعتمدته المنظمة "فاو" بألا تُقاس الإنجازات بمعيار النتائج القصيرة الأمد وحدها بل وأيضاً من خلال نجاح المنظمة في استقطاب عناصر التغيير على المستويات الوطنية والقطرية والإقليمية. وفي هذا الإطار ستؤكد برامج المنظمة إلى أقصى الحدود الممكنة على دعم السياسات، والمُشاركة في المعلومات، وتكوين الشراكات، وإدامة مبدأ الاستدامة الإنمائية.

مُحرِّكٌ للتغيير

أكد نائب المدير العام لقطاع المَعرفة لدى المنظمة "فاو"، السيدة آن توتويلر، أن "المنظمة تتحرَّك إلى ما وراء توفير المساعدة التقنية التقليدية من أجل اعتماد نُهُجٍ مُتكاملة أوسع نطاقاً وأكثر شمولاً. ففي الأنشطة التي ينهض بها قطاع المعرفة لدى المنظمة لم تنفكّ الجهود المبذولة تتيح الأساليب والأدوات لتحقيق ترابطٍ فيما بين السكّان المحليين، ومع الهيئات المسؤولة في مجتمعاتهم المحلية، وإذ تَحرِص المنظمة على مواصلة الاضطلاع بدور المُساندة والدعم إلا أننا سنعمل في نفس الوقت على تطبيق نُهُجٍ طويلة الأجل لا غنى عنها لتحقيق نتائج مُستدامة خصوصاً في المجالات الحَرِجة التي نواجهها مثل تحديات تغيُّر المناخ، والأمن الغذائي والتغذوي، ودعم البُعد الجنساني في التنمية".

شَواهِد على النجاح

بينما سيظلّ التدريب عُنصراً رئيسياً في صُلب عمل المنظمة "فاو" وأداةً لا يُستَغنىَ عنها، إلا أن الجهود الراهنة لا بُد أن تصبح شاملةً في نََهجها إذا كان للبُلدان النامية أن تنجح في اعتماد أساليبٍ أكثر استدامة في جهودها الإنمائية.

ففي الهند على سبيل المثال، بُذلَت جهودٌ لزراعة القطن مع خفض استعمال مبيدات الآفات. وسُرعان ما انضمّت المنظمة "فاو" إلى الشركاء الوطنيين لتشكيل مدارس المُزارعين الحقلية "FFS"، ونجحت في تدريب 50000 مزارع تقريباً في أربع ولايات هندية. وقادت هذه الخطوة إلى مشاركة 100000 مُزارع آخر، بل أن العديد من الولايات الهندية تبنّت مبدأ مدارس المُزارعين الحقلية كنَهجٍ رسميّ لتطبيق ممارسات الإدارة الزراعية المستدامة. وسرعان ما بدأت خدمات الإرشاد الزراعي الإضافيّة وتصميم السياسات في مناطق أخرى من الهند بتبني نفس هذه النَهج، كما قامت شراكاتٌ بين المؤسسات العلمية ومعاهد البحوث والجامعات، بمصادقة صُنّاع السياسات وانضمامهم إلى هذه الجهود.

وفي غامبيا، أدركت الحكومة نظراً إلي تدهور 78 بالمائة من رُقعة الغابات القومية أن النهوض بإدارة الغابات يتطلَّب توسعة نطاق المُشاركة المجتمعية للسكان. وبالتعاون مع هيئة الغابات الوطنية شرعت المنظمة بتطبيق مشروعات التنمية الحرجية المُستَنِدة إلى جهود المجتمعات السكانية على المستويات المحلية. ومنذ ذلك الحين دُمِجَت هذه المَنهجية الناجحة في المناهج التعليمية للعديد من المدارس التقنية التي تُعِدّ الطلاب لإدارة قطاع الغابات؛ واليوم يقوم العديد من القرى بالمشاركة في المشروعات التجارية المحلية التي تدعم الجهود الإنمائية المُستدامة بمناطق أخرى من البلاد.

ومن هذه التجارب وغيرها تَرِد شواهد على أن تنمية القُدرات لا بد أن تستند كنَهجٍ إلى الجهود الذاتية للبُلدان تلبيةً لاحتياجاتها الداخلية النوعية ووفق استراتيجيات وخطط الأولوية الوطنية التي تصيغها. وفي هذا السياق تُشارك المنظمة "فاو" على المستويات المحلية بالمساندة والدعم إذ ليس بوسع المنظمة إنجاز تنمية القدرات بل تيسيير هذا السياق وإنجاحه... أي على النحو الذي يختّطه نَهجُ المنظمة المُستَجَد.

الصورة: ©FAO/Desmond Kwande
من المتعيَّن أن تَنصبّ جهود تنمية القدرات على تلبية الاحتياجات المحلية لسكان البُلدان النامية.