المدير العام السيد شو دونيو يدعو إلى تحوّل عالمي في الاستجابة للأزمات: من رد الفعل إلى الاستباق
السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة، يدلي بملاحظاته خلال حدث جانبي بعنوان مرفق التمويل لمواجهة الأزمات الغذائية الناجمة عن الصدمات، في اليوم الرابع من الدورة الرابعة والأربعين لمؤتمر منظمة الأغذية والزراعة في مقرّها الرئيسي
©FAO/Pier Paolo Cito
روما – أطلقت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) مرفق التمويل لمواجهة الأزمات الغذائية الناجمة عن الصدمات (FSFC) وهو آلية تستند إلى المبادرات القائمة لاستباق حالات الطوارئ الغذائية ومنع تفاقمها قبل وقوعها. وقد كُشف النقاب عن المرفق على هامش الدورة الرابعة والأربعين للمؤتمر الوزاري للمنظمة.
ودعا المدير العام للمنظمة السيد شو دونيو خلال حفل إطلاق المرفق إلى تحوّل جذري في كيفية استجابة العالم للأزمات الغذائية عبر الانتقال من المساعدات الطارئة القائمة على رد الفعل إلى العمل الاستباقي والتمويل.
وقال السيد شو دونيو: "في كل عام، يُدفع ملايين الأشخاص إلى براثن الجوع بسبب موجات الجفاف والفيضانات والنزاعات والصدمات الاقتصادية"، مشيرًا إلى أن الاستجابة غالبًا ما تأتي بعد أن تخرج الأزمات عن السيطرة وتتفاقم إلى حالات طوارئ شاملة. وأضاف: "لقد صُمم مرفق التمويل لمواجهة الأزمات الغذائية الناجمة عن الصدمات لتغيير هذه المعادلة. فهو يقدم نموذجًا جديدًا للعمل الاستباقي، مبنيًا على حقيقة بسيطة لكنها قوية وهو أنّ العمل قبل أن تتحول الأزمة إلى كارثة هو الأكثر فعالية والأكثر كفاءة من حيث الكلفة".
وتشير الأدلة التي قدمتها المنظمة وشركاؤها إلى أن كل دولار يُستثمر في الاستجابة الاستباقية يمكن أن يحقق وفورات تصل إلى 7 دولارات، مع تحقيق نتائج أفضل للأشخاص المعرضين للخطر. ومن المعلوم أن كل دولار سيصل إلى 10 دولارات من التغطية إذا اعتمدنا نظام إعادة التأمين.
وكان المرفق قد أُنشئ في ظل رئاسة إيطاليا لمجموعة السبع لعام 2024، بمساهمة فنية من برنامج الأغذية العالمي ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، وهو يُمثِّل خطوةً تحويلية في مجال الاستجابة للأزمات. ويقوم المرفق على بيانات آنية، وتحليلات تنبؤية، ومحفزات علمية، ويُمكِّن من تنفيذ تدخلات مُبكرة وأسرع ومحددة الأهداف بقدر أكبر.
آلية فريدة للاستجابة للأزمات
يُعدّ هذا المرفق الأول من نوعه، إذ يجمع العناصر الرئيسية التالية:
كسر حلقة المعاناة المتوقعة
قال المدير العام: "لا يتعلق الأمر بالسرعة فحسب، بل بتغيير منطق كيفية تمويل الأزمات". وأضاف: "يُمكّننا مرفق التمويل لمواجهة الأزمات الغذائية الناجمة عن الصدمات من التصرف قبل وقوع الكوارث وإنقاذ الأرواح والحفاظ على سبل العيش".
وثمة حاجة ملحّة إلى هذا التحوّل. فوفقًا للتقرير العالمي عن الأزمات الغذائية لعام 2025، واجه أكثر من 295 مليون شخص في 53 بلدًا وإقليمًا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي في عام 2024، بزيادة قدرها 13.7 ملايين شخص عن العام السابق. وبينما لا يزال النزاع هو العامل الرئيسي الذي يؤثر على ما يقرب من 70 في المائة من أكثر الفئات معاناة من انعدام الأمن الغذائي، إلا أن العديد من هذه الأزمات كان متوقعًا جزئيًا على الأقل.
وأوضح السيد شو دونيو: "أُنشئ مرفق التمويل لمواجهة الأزمات الغذائية الناجمة عن الصدمات للعمل استنادًا إلى هذه المعارف من أجل كسر حلقة الاستجابة المتأخرة ومنع المعاناة المتوقعة".
ويسعى المرفق إلى جمع 100 مليون دولار أمريكي مبدئيًا، يُخصص نصفها لتمويل الاستجابة الفورية للمخاطر القابلة للتأمين، بينما يُخصص النصف الآخر لحلول نقل المخاطر غير القابلة للتأمين. ويمكن أن يُحقق هذا الهيكل المبتكر فوائد تُقدر بنحو مليار (1) دولار أمريكي، مع معدّلات فائدة إلى الكلفة قد تصل إلى 10 مقابل 1.
شراكة استراتيجية لتعزيز القدرة العالمية على الصمود
أكّد المدير العام في الختام أن المرفق يعكس التزامًا مشتركًا بالعمل في وقت أبكر وأسرع وبنهج استراتيجي أكثر لحماية الفئات الأكثر ضعفًا.
وتعمل المنظمة بشكل فاعل مع شركاء عالميين وإقليميين لتفعيل المرفق وتوسيعه. وقد صُمم المرفق بحيث يكمّل الآليات القائمة مثل الصندوق المركزي لمواجهة الطوارئ التابع لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية، وهو يُغطي فجوات حرجة في مجالي النطاق الجغرافي ونطاق تغطية الأخطار.
إيرينا أوتكينا المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657052542 irina.utkina@fao.org
المكتب الإعلامي للمنظمة (روما) 0039657053625 FAO-Newsroom@fao.org