رحلات وقصص نانسن

10/11/2017

البحث في إحدى أقل مناطق المحيطات المعروفة في العالم 

يحتفل هذا الكتاب بسنوات من المسوحات والدراسات التي أجرتها سفينة البحوث البحرية الدكتور فريدتجوف نانسن في غرب المحيط الهندي، أحد أقل المحيطات المعروفة في العالم. وهو يروي قصة مهام السفينة الأيقونية من عام 1975 إلى عام 2016، موفرا نظرة عامة عن أنشطتها ومشاريعها على مر السنين وأثرها على مصايد الأسماك وتطوير القدرات. وقد تم بناء سفينة البحوث بمبادرة من الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائيبالشراكة مع إدارة مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية في منظمة الفاو من أجل بحوث، وتنمية، وإدارة مصايد الأسماك في البلدان النامية.

وقد تطورت البحوث البحرية في غرب المحيط الهندي تطورا كبيرا في العقود الأخيرة، وساهمت سفينة نانسن بشكل كبير في مجالات تتراوح بين مصايد الأسماك، وإنتاجية المحيطات وبين التنوع البيولوجي، والنظم الإيكولوجية، وعلم المحيطات الفيزيائي. ومع مرور الوقت، أصبحت سفينة نانسن الساحرة مثالا رائدا لمبادرات تنمية القدرات المتنوعة، تاركة مساهمة دائمة تتجاوز مسوحاتها الفعلية. 

وتوفر فصول الكتاب توازنا بين وجهات نظر العلماء النرويجيين ذوي الخبرة الواسعة في مسوحات نانسن، وخبرة العلماء الإقليميين الذين يتمتعون بخبرة عملية في مسوحات غرب المحيط الهندي. وأدى التعاون الوثيق بين العلماء النرويجيين والإقليميين في حد ذاته أثناء إعداد الكتاب إلى زيادة تعزيز تنمية القدرات. 

 ويهدف الكتاب بأسلوبه المنطقي وسهولة فهمه، مع ذيوله الإضافية للمتخصصين، إلى الوصول إلى ما هو أبعد من جمهوره الأساسي من علماء البحار، ومديري مصايد الأسماك، وصناع السياسات، إلى أي شخص لديه شغف

بالمحيطات. وستجد المجتمعات الساحلية في الكتاب استراتيجيات مفيدة لإدارة الموارد. وسيكتسب المانحون نظرة ثاقبة حول كيفية استخدام مساهماتهم، وسوف يتعرف الطلاب على كيفية تطبيق العلوم البحرية على متن السفن. 

ويمثل الكتاب نهاية عهد مع تقاعد سفينة البحوث الدكتور فريدتجوف نانسن الثانية من الخدمة في عام 2016، والتكليف الرسمي لسفينة أكبر وأكثر تقدما من الناحية التكنولوجية في مارس/آذار 2017.  

وهذا الكتاب مبادرة إقليمية تم تنسيقها من قبل جمعية العلوم البحرية لغرب المحيط الهندي، في شراكة مع معهد بحوث المحيطات في جنوب أفريقيا، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمعهد النرويجي للبحوث البحرية. وهو واحدة من الثمار العديدة للتعاون الطويل الأمد بين النرويج ودول غرب المحيط الهندي.   

البحث في إحدى أقل مناطق المحيطات المعروفة في العالم