أهداف التنمية المستدامة

العد التنازلي نحو خطة التنمية لما بعد عام 2015

03/12/2014

مع اقتراب الموعد المحدد للانتهاء من تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، يخوض المجتمع الدولي نقاشا متعمقا حول الإطار العالمي الذي سوف يحل محل تلك الأهداف.


لقد ساعدت الأهداف الإنمائية للألفية في خفض معدل الفقر إلى النصف وأصبح الهدف المعني بقضية القضاء على الجوع في متناول اليد؛ ومع ذلك، لا يزال هناك أكثر من 800 مليون شخص يعانون من الجوع. وفي نفس الوقت، ظهرت تحديات جديدة. ففي الوقت الراهن، تحتل قضايا الأمن الغذائي والتغذية والتحول إلى الزراعة المستدامة والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية-المياه والأراضي الزراعية والتربة والغابات والمحيطات– مركزا متقدما بين الأولويات الرئيسية في العالم.


إن تزايد تعداد سكان العالم وتناقص قاعدة الموارد الطبيعية إلى جانب آثار تغير المناخ تعتبر قضايا تعيد صياغة خطة التنمية. وترغب الدول الأعضاء في رؤية المزيد من الاهتمام بالاستدامة فيما يتعلق بكافة الركائز الثلاثة: الاجتماعية والاقتصادية والبيئية.


للاستعداد لإطلاق خطة التنمية الناشئة لما بعد عام 2015، نحتاج إلى إجراء عد تنازلي بشأن 10قضايا يتم وضعها في الاعتبار.

 

10-   خطة التنمية لما بعد عام 2015- يشير الاسم إلى إجراءات الأمم المتحدة التي سوف تتفق الدول بموجبها خلال سبتمبر 2015 على إطار عمل تنموي عالمي جديد من المفترض أن يستمر على مدار السنوات الخمسة عشر المقبلة. وسوف تحل خطة التنمية لما بعدعام 2015 محل الأهداف الإنمائية للألفية – وهي الأهداف الرئيسية الثمانية والأهداف الفرعية الثمانية عشر والمؤشرات الثمانية والأربعين التي اعتمدت على إعلان الألفية عام 2000.

 

9-    الأهداف الإنمائية للألفية- كانت الأهداف الإنمائية للألفية بمثابة الدفعة العالمية المتسقة الأولى للتنمية عبر التاريخ. وقد تم إحراز تقدم كبير مع بقاء عام واحد حتى الوصول إلى التاريخ المستهدف. وتم تحقيق الهدف المعني بالقضاء على الفقر قبل خمس سنوات من الموعد المحدد ولا يزال الهدف المعني بالقضاء على الجوع في متناول اليد. ومع ذلك، فقد كان معدل التقدم متفاوتا بشكل كبير. ولن تستطيع أي من أقل البلدان نموا تحقيق معظم الأهداف الإنمائية للألفية. وفي غضون ذلك، تتعرض استدامة الموارد والاستدامة البيئية إلى خطر شديد في كثير من البلدان، كما تتعرض الموارد الطبيعية- المياه والأراضي الزراعية والتربة والغابات والمحيطات والبحار والتنوع البيولوجي – إلى ضغوط كبيرة.

 

8-    أهداف التنمية المستدامة– يعتبر العالم أكثر ترابطا في الوقت الحالي مما كان عليه في عام 2000. وهناك وعي متزايد بأن موارد كوكب الأرض تخضع للمشاركة وتتسم بالمحدودية وتحتاج إلى الرعاية. وهناك إدراك على نطاق واسع بأن الأهداف الإنمائية للألفية لم تولي اهتماما كافيا بالحاجة إلى إشراف أكثر فعالية على موارد كوكب الأرض. وسوف يتم بناء خطة التنمية المقبلة حول أهداف التنمية المستدامة التي من المتوقع أن تلبي احتياجات الأجيال المقبلة إلى جانب احتياجاتنا.

 

7-    نهج قطري وشامل– يعد نهج ما بعد عام 2015 مختلفا. ورغم دمج الأهداف الإنمائية للألفية إلى حد كبير من قبل عدد قليل من الخبراء داخل منظومة الأمم المتحدة، اتسمت عملية ما بعد عام 2015 بإجراءات موسعة من التشاور والمداولة. وقد اشتملت العملية على مسوح عالمية عامة ومشورة فنية من قبل وكالات الأمم المتحدة وتقارير من قبل أصحاب المصلحة - المجتمع المدني والقطاع الخاص والأوساط الأكاديمية وفريق "الشخصيات البارزة" - على مدار العامين الماضيين. وفي هذه المرة، تتولى الدول الأعضاء في الأمم المتحدة ذاتها صياغة الأهداف العالمية.

 

6-    الملكية الشاملة– بينما كانت الأهداف الإنمائية للألفية تركز إلى حد كبير على البلدان النامية، سوف تكون الأهداف الجديدة ذات صلة بجميع الدول. وسوف تتحمل كافة الحكومات المسؤولية عن اتخاذ الإجراءات اللازمة للوصول إلى الأهداف.

 

5-    الاستدامة المعنية بتغذية أكثر من 9 مليار نسمة- هناك العديد من الممارسات الحالية التي تضر بالنظم الإيكولوجية على كوكب الأرض والتنوع البيولوجي للنباتات والحيوانات، التي تعد أساسية لإنتاج الغذاء والوجبات الغذائية المتنوعة. ويتجاوز ارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ عتبات بقاء أنواع المحاصيل والأشجار والأسماك، الأمر الذي يؤثر على سبل معيشة الملايين ويشكل تهديدا إضافيا لإنتاج الغذاء في العالم. وفي عام 2050، سوف يكون هناك 2 مليار شخص آخرون، إضافة إلى الـ 9 مليار الحاليين، يعيشون على كوكب الأرض. وهناك إقرار واسع النطاق بأن الغذاء- طريقة إنتاجه وتعبئته واستهلاكه – يمثل جوهر صميم التنمية المستدامة. وتعد زيادة إنتاج الغذاء واستخدام الموارد الطبيعية بطريقة مستدامة من بين أكبر التحديات التي نواجهها في هذا العصر.

 

4-   أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر – سوف يكون تقرير شهر يوليو الصادر عن الفريق العامل المفتوح العضوية للجمعية العامة للأمم المتحدة هو الأساس للمفاوضات الحكومية الدولية بشأن أهداف التنمية المستدامة ضمن خطة التنمية لما بعدعام 2015.

يضم المقترح قائمة تحتوي على17 هدف رئيسي- أي أكثر من ضعف عدد الأهداف الإنمائية للألفية – و169هدف فرعي. ويشتمل المقترح على الأهداف الرئيسية والفرعية للأمن الغذائي والتغذية والزراعة المستدامة والمياه والطاقة والمحيطات والبحار والموارد البحرية والنظم الإيكولوجية والتنوع البيولوجي والغابات وتدهور الأراضي وأوجه انعدام المساواة والنمو الاقتصادي المستدام وتعزيز المجتمعات السلمية.

 

3-    الطريق إلى الاستكمال – اتخذ بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، قرارا بإطلاق "تقرير تجميعي" في شهر ديسمبر 2014، استنادا إلى التقارير المختلفة لخطة ما بعد عام 2015. ومن هنا سوف يتم الكشف عن ثلاث عمليات. وسوف تبدأ الدول الأعضاء العملية الرسمية لإعداد جدول الأعمال النهائي للتنمية المستدامة، حيث ستتخذ من تقرير الفريق العامل المفتوح باب العضوية المعني بأهداف التنمية المستدامة أساسا لمداولاتها. وسيكون هناك مسار عمل ثان مرتبط بوسائل التنفيذ- بما في ذلك التمويل والتجارة والتكنولوجيا- الخاصة بجدول الأعمال الجديد. وسوف يتناول المسار الثالث المؤشرات المناسبة للأهداف الرئيسية والفرعية. ولم تتخذ الدول الأعضاء حتى وقتنا هذا قرارها بشأن تفاصيل العمليات المزمع اتباعها ومشاركة الجهات الفاعلة من غير الدول وقضايا التقارب من قبل الدول الأعضاء.

 

2-    المرحلة الأخيرة- تميزت مناقشات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حتى الآن بروح التعاون؛ ومع ذلك، لم يتم اتخاذ القرارات الصعبة. من المتوقع أن يكون دمج عدد من الأهداف الرئيسية والفرعية والبت بشأن الموارد (التي تتعلق بمؤتمر يوليو 2015 المعني بالتمويل من أجل التنمية والذي سوف ينعقد في أديس أبابا) والربط مع تغير المناخ (الذي يتعلق بمؤتمر القمة المعني بالمناخ والذي سوف ينعقد  في ديسمبر 2015 في باريس) من بين المجالات الرئيسية التي تخضع للمناقشة. ونظرا لمستوى الطموح المرتفع للأهداف، قد تصبح خطة التنمية لما بعد2015 بمثابة المؤشر الأهم حتى الآن بشأن التحولات على مستوى العالم منذ نهاية القرن العشرين.

 

1-    أهداف جديدة - في شهر سبتمبر2015، سوف تنعقد قمة رفيعة المستوى تضم رؤساءالدول والحكومات في مقر الأمم المتحدة بنيويورك بهدف إقرار مجموعة جديدة من الأهداف الرئيسية والفرعية والمؤشرات التي تخلف أو تحل محل الأهداف الإنمائية للألفية بعد عام 2015. ومن المتوقع أن يشتمل التقرير النهائي أيضا على إعلان تمهيدي ووسائل تنفيذ وشراكة عالمية جديدة وإطار عمل لمتابعة ومراجعة التنفيذ.

شارك بهذه الصفحة