الجمهوريّة العربيّة السوريّة

منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة تطلق خطتها لتعافي القطاع الزراعي في سوريا

19/03/2025

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) عن خطتها لتعافي القطاع الزراعي لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية في الجمهورية العربية السورية. مدة الخطة ثلاث سنوات (2025-2027) تهدف للوصول  إلى حوالي 9.8 مليون شخص من الفئات المستضعفة في المجتمعات الريفية، لتساعد المنظمة هذه الأسر على تجاوز الاعتماد على المساعدات واستعادة الإنتاج الزراعي وسبل العيش.

تعتبر خطة عمل الطوارئ والتعافي في سوريا تدخلاً يمثل الترابط بين قطاعات الإنسانية والتنمية والسلام، ويربط الإغاثة العاجلة بالتعافي طويل الأمد، ليُلبي الاحتياجات ويُرسي أسس التكيف والسلام طويلا الأجل. وتناشد منظمة الفاو بتوفير 286.7 مليون دولار أمريكي لتمكين ملايين السوريين من إنتاج غذائهم بأنفسهم وكسب دخل كريم وإعادة بناء حياتهم وتنشيط الزراعة السورية كمحرك لتعافي البلاد.

ستُمكّن خطة الفاو المزارعين من إعادة بناء سبل عيشهم على أراضيهم من خلال تنفيذ أنشطة مترابطة تشمل ترميم شبكات الري وإعادة تأهيل البنية التحتية وتوفير بذور ومدخلات وأدوات عالية الجودة لإنتاج المحاصيل والثروة الحيوانية، وكذلك تعزيز الوصول إلى الأسواق وتحسين إدارة الموارد وإجراء تحليلات قائمة على الأدلة وبناء قدرات المزارعين والنظراء الوطنيين وتشجيع الممارسات المراعية لتغيرات المناخ. وكذلك فمن شأن ازدهار القطاع الزراعي أن يساعد على استقرار الاقتصاد وأن يعزز مرونة المجتمعات والسلام من خلال الحد من التنافس على الموارد الشحيحة.

تتناول الخطة الوضع المتردي للقطاع الزراعي في سوريا. فقد دمّر النزاع هذه الركيزة الأساسية لاقتصاد البلاد بعد أن كان 45 بالمئة من السكان يعتمدون على الزراعة كمصدر رزق أساسي ، بالإضافة للملايين الذين يعملون في إنتاج الغذاء. وقد انخفض إنتاج الغذاء إلى مستويات غير مسبوقة.

يقول طوني العتل، ممثل منظمة الفاو بالإنابة في سوريا: "الوضع حرج! الأشخاص غير قادرين على تلبية احتياجاتهم الأساسية. حيث يقدر عدد الأشخاص المحتاجين إلى مساعدات إنسانية بـ 16.7 مليون شخصاً، ويواجه حوالي 14.5 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي. علينا أن نعمل معاً لتحسين الوضع المعيشي للشعب السوري،".

ويضيف: "ستعمل الفاو يداً بيد مع وكالات الأمم المتحدة والسلطات الوطنية والمجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص لتعزيز الأمن الغذائي للفئات الأكثر هشاشة، وستُحسّن نتائج هذه الخطة الأمن الغذائي والتماسك الاجتماعي والتعافي الاقتصادي،".

خطة منظمة الفاو لتعافي القطاع الزراعي 2025-2027: خطة شاملة متكاملة

تقترح خطة منظمة الفاو مجموعة واسعة من التدخلات التي ستركز على أربع نتائج مترابطة لاستعادة الإنتاج والأنظمة الزراعية وخلق فرص كسب العيش للمزارعين والمجتمعات الريفية وتعزيز الاستثمارات المستدامة:

  1. الاعتماد على البيانات والتحليل والتنسيق من أجل إجراءات فعّالة: تعزيز التخطيط القائم على الأدلة من خلال إجراء تقييمات وتحليلات للأضرار ورسم خرائط للنظم الغذائية لسدّ الفجوات في المعلومات. سيُسهم ذلك في دعم جهود التعافي الاستراتيجي وتحديث السياسات الزراعية، بما يشمل تحديث بيانات تقسيم المناطق الزراعية البيئية وبيانات النظام الزراعي، لضمان تنفيذ التدخلات بشكل فعال.
  2. تعزيز التغذية وإنتاج الغذاء من خلال توفير الدعم في حالات الطوارئ للمزارعين لزيادة توافر الغذاء على الفور. وتشمل الأنشطة الرئيسية دعم إنتاج القمح وحماية قطعان الماشية وتجديد مخزونها وإعادة تأهيل أنظمة الري والصرف وتقديم مساعدات نقدية وقسائم للأسر المحتاجة لتحسين تغذيتها.
  3. بناء سبل عيش مرنة من خلال مساعدة صغار المزارعين – سواء من النازحين داخلياً أو المجتمعات المضيفة - على استعادة سبل عيشهم ومصادر دخلهم من خلال إشراكهم في برامج التعافي المبكر (كمدارس المزارعين الحقلية التابعة لمنظمة الأغذية والزراعة وتدريب ريادة الأعمال) وتوفير المدخلات الزراعية عالية الجودة والتدريب الفني واستعادة الخدمات الزراعية الأساسية مثل المختبرات والعيادات.
  4. إعادة تأهيل أنظمة الزراعة المستدامة لضمان إنتاج غذائي مستدام. يشمل ذلك إعادة تأهيل النظام الوطني لإنتاج البذار في سوريا لضمان حصول المزارعين على بذار عالية الجودة. وكذلك تعزيز الزراعة الذكية مناخياً والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية لمواجهة تحديات مثل ندرة المياه وتدهور الأراضي. بالإضافة إلى ذلك، ستعمل منظمة الفاو وشركاؤها على إوالة الألغام من الأرضية والذخائر غير المنفجرة في الأراضي الزراعية، مما يجعل الحقول آمنة للزراعة مجدداً.