الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك صغيرة النطاق في سياق الأمن الغذائي والقضاء على الفقر

اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان في مصايد الأسماك الصغيرة النطاق

وفقاً للنهج القائم على حقوق الإنسان، يُعتبر الصيادون الصغار، والعاملون في قطاع الأسماك، ومنظماتهم والمجتمعات التي ينتمون إليها، أصحاب حقوق. ويجب أن يعرفوا حقوقهم وأن يكونوا قادرين على المطالبة بها. على سبيل المثال، ينبغي أن يكونوا قادرين على المشاركة في عمليات صنع القرار بطريقة غير تمييزية وشفافة. ويجب أن يكونوا أيضاً على دراية بطرق المطالبة بحقهم في الغذاء وبالحصول على مستوى معيشي وظروف عمل لائقين، من بين أمور أخرى.

وتُعتبر الدول والقطاع الخاص والمنظمات الحكومية الدولية وغيرها الجهات المسؤولة، وفقًا للنهج القائم على حقوق الإنسان. ويجب أن تحترم حقوق الإنسان التي يتمتع بها أصحاب الحقوق وأن تفي بها وأن تحميها.

ويُعدّ النهج القائم على حقوق الإنسان ضرورياً لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق. يحتاج أيّ مشروع أو برنامج يدعم مصايد الأسماك الصغيرة النطاق إلى تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها، وأيضاً إلى تمكين أصحاب الحقوق من مساءلة الجهات المسؤولة. ويجب أن يتّبع العمل المعايير الدولية لحقوق الإنسان. تعرّف على المزيد من المعلومات بشأن النهج القائم على حقوق الإنسان في مربع المعلومات.

النهج القائم على حقوق الإنسان والخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك صغيرة النطاق في سياق الأمن الغذائي والقضاء على الفقر (الخطوط التوجيهية الطوعية)
تستند الخطوط التوجيهية الطوعية إلى معايير حقوق الإنسان العالمية. وتتضمن المبادئ التوجيهية للخطوط التوجيهية الطوعية عدم التمييز والمساواة بين الجنسين والعدالة والتشاور والمشاركة وسيادة القانون والشفافية والمساءلة واحترام الثقافات، من بين أمور أخرى. 

ويجب فهم الخطوط التوجيهية الطوعية وتطبيقها من خلال تعزيز النهج القائم على حقوق الإنسان واتباع معايير حقوق الإنسان المقبولة دولياً. ويتعين على الجهات المسؤولة وأصحاب الحقوق العمل معًا. وذلك يتطلب تعزيز الإرادة السياسية. ويتطلب أيضاً تمكين الصيادين الصغار والعاملين في قطاع الأسماك حتى يُعبّروا عن مخاوفهم واحتياجاتهم.

قد تحتاج الجهود المبذولة لتنفيذ الخطوط التوجيهية الطوعية من خلال النهج القائم على حقوق الإنسان إلى معالجة القضايا الهيكلية. وتحتاج القوانين والسياسات العامة إلى التطوير والإصلاح. ويجب تمكين المؤسسات والمنظمات والمجتمعات المحلية على الصعيدين الوطني والمحلي.

تسعى الخطوط التوجيهية الطوعية إلى تحقيق استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق من خلال اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان. ويصف الفصل رقم 3 في الخطوط التوجيهية الطوعية المبادئ التوجيهية ذات الصلة.


ما هو النهج القائم على حقوق الإنسان؟

النهج القائم على حقوق الإنسان هو إطار للتنمية البشرية. ويسعى النهج القائم على حقوق الإنسان إلى تحليل التفاوتات التي تكمن في صميم عملية التنمية ومعالجتها. وهناك ثلاثة مجالات تركيز رئيسية لتنفيذ هذا النهج:

  1. يستند النهج القائم على حقوق الإنسان إلى المعايير الدولية لحقوق الإنسان. والهدف العام منه هو تعزيز حقوق الإنسان وحمايتها. وهو يُركز على الأشخاص المستضعفين والمهمشين.
  2. يجب أن تحترم أيّ برامج أو مشاريع تتبع هذا النهج مبادئ حقوق الإنسان المتمثلة في المشاركة والمساءلة وعدم التمييز والشفافية وكرامة الإنسان والتمكين وسيادة القانون. وتنطبق هذه المبادئ على تصميم البرامج والمشاريع وتنفيذها ورصدها وتقييمها، من أجل تحسين الاستهداف والكفاءة والفعالية وضمان جودة النتائج.
  3. يتم تعزيز الحقوق والواجبات والمسؤوليات وآليات المساءلة من خلال تطوير قدرة الجهات المسؤولة على الوفاء بالتزاماتها وقدرة أصحاب الحقوق على المطالبة بحقوقهم.

المصدر: استكشاف النهج القائم على حقوق الإنسان في سياق تنفيذ ومراقبة الخطوط التوجيهية الطوعية لضمان استدامة مصايد الأسماك الصغيرة النطاق في سياق الأمن الغذائي والقضاء على الفقر، منظمة الأغذية والزراعة، 2016.