لو كان هناك بدٌ من دفع فاتورة للطبيعة فما الثمن الذي سنتكبده مقابل هدر الأغذية؟

تصل التكاليف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الكاملة لهدر الأغذية إلى حوالي 2.6 تريليون دولار أميريكي سنويا.


17 Sep 2014

كل عام يتم فقد 30 في المائة من الإنتاج الغذائي العالمي بعد الحصاد أو المهدر في المحلات التجارية ولدى الأسر وخدمات توريد الأغذية. ويمثل ذلك ما قيمته 750 مليار دولار أمريكي من حيث أسعار المنتجين أو باب المزرعة، ليصل إلى ما يقرب من تريليون دولار امريكى من قيمة تجارة المواد الغذائية سنويا - نصف الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا!

إذا ما طالبتنا الطبيعة بدفع الفاتورة الإجمالية لهدر الأغذية فإن ذلك يمكن أن يكبّد المجتمع على الأقل 700 مليار دولار أمريكي إضافية سنويا. لأن هذا الغذاء المهدر لا يزال:

  • يسبب انبعاثات الاحتباس الحراري والأضرار الناجمة عن تغير المناخ 
  •  يستخدم المياه لأغراض الري ويزيد ندرة المياه 
  •  يمسح الغابات ويؤدي إلى تآكل الأراضي 
  •  يؤدي إلى فقدان الملقحات والأسماك والتنوع البيولوجي الآخر.

بل وهناك  ما هو أكثر.

إن التكاليف الاجتماعية وقيمتها تريليون دولار إضافية هي بسبب الأغذية التي لم تضف جزءا واحدا من التغذية للبشرية. وهذا يشمل: تأثير المبيدات على صحة الإنسان وفقدان سبل كسب العيش مع زيادة ندرة الموارد الطبيعية والصراعات الناجمة عن الضغوط على الموارد الطبيعية والإعانات التي أنفقت على إنتاج الأغذية المهدرة.

وليس هذا إلا التكاليف التي يمكن حسابها. فلهدر الغذاء العديد من التكاليف التي لا يمكن قياسها كميا. تخيل لو أننا حسبنا كمية:

  • فقدان المستنقعات التي تنقي المياه، 
  • أو التنوع البيولوجي للمراعي، 
  • أو قيمة الأسماك المرتجعة، 
  • ندرة المدخلات الزراعية الأساسية مثل الفوسفور 
  • أو الزيادة في أسعار المواد الغذائية بسبب نقص الإمدادات...

إن تحديد قيمة نقدية للتأثيرات البيئية أو الاجتماعية هو دائما غير دقيق.

كيفما نظرنا إلى ذلك نجد أن الحد من الفاقد الغذائي هو منطقي اقتصاديا وبيئيا واجتماعيا.

ما الذي يمكن فعله؟

الحد من فقد الأغذية من خلال رفع وعي المستهلك

 

الاستثمار في تحسين البنية التحتية بعد الحصاد وتقليل فقدان الغذاء يعني أن نتجنب استخدام الموارد الطبيعية في المقام الأول، مما يجعلها متاحة لموسم الحصاد القادم أو الأجيال القادمة.

يمكن وفي الوقت المناسب إعادة توجيه المواد الغذائية التي توشك أن تُهدر في الأسواق إلى الجمعيات الخيرية، أو إذا لم تكن موافقة لمعايير استهلاك الإنسان فيمكن التفكير فيها كتغذية للماشية بحيث يكون هناك حاجة أقل لإنتاج العلف الحيواني

 

عند محافظتك على الغذاء فأنت بذلك تحافظ على الموارد المستخدمة لإنتاجه. يجب الحد من الهدر من خلال عدم خلقه في المقام الأول ويجب أن يكون ذلك أولوية للجميع. شاهد هذا الفيديو القصير وساعد في نشر الرسالة.

شارك بهذه الصفحة