لصفحة السابقةبيان المحتوياتلصفحة المقبلة

 

 

وتتسم ملكية المزارع الشجرية الحرجية بالأهمية في ضوء الجهود التي تبذلها بلدان كثيرة لخصخصة بعض مزارعها الشجرية الحرجية. وملكية المزارع الصناعية في البلدان العشرة التي تستحوذ على أوسع مساحة تغطيها المزارع، هي ملكية عامة بنسبة 33%، وملكية خاصة بنسبة 26%، أما النسبة المتبقية البالغة 41% فهي ملكية من نوع آ خر أو غير محدد الملكية. أما بالنسبة للمزارع غير الصناعية فتشكل الملكية العامة 39% منها، والملكية الخاصة نسبة 39%، أما ملكية النسبة المتبقية، وقوامها 22%، فهي من نوع آخر أو غير محددة الملكية.  

اتجاهات مساحة الغابات في الفترة 1990-2000

قد يكون معدل التغيرات في مساحة الغابات على الصعيدين العالمي والقطري أهم نتيجة سعى اليها التقدير العالمي للموارد الحرجية. فقد اسهمت التقديرات السابقة، التي نفذتها المنظمة، بدرجة كبيرة في أن يدرك العالم حالة الموارد الحرجية وأنماط ازالة الغابات المدارية، وحفزت المجتمع الدولي على مناقشة المعدلات الحقيقية للتغيرات. والطرق المستعملة للحصول على المعلومات، والمصطلحات والتعاريف المستخدمة في وصف الغابات والتغيرات التي تطرأ عليها.

لقد اعتمد تقدير الموارد الحرجية لعام 2000 على وسيلتين مستقلتين لتقدير التغيرات في المساحة خلال التسعينات هما: البيانات المستمدة من المعلومات التي وفرتها البلدان، والنتائج التي خلص إليها المسح العام للمنطقة المدارية بواسطة الاستشعار عن بعد.

وقد وفر هذا المسح بصورة مباشرة معلومات قابلة للمقارنة عن التغيرات في الغابات المدارية على مستوى المنطقة المدارية عموما، وعلى المستوى الاقليمي خلال الفترتين 1980-1990 و 1990-2000 كما وفر المعلومات عن أنماط الغطاء الحرجي والتغيرات المتصلة باستخدام الأراضي في المنطقة المدارية. أما المعلومات القطرية فكانت مجموعة من التقديرات القطرية التي تغطي سائر أنحاء العالم، والتي تم التنسيق فيما بينها وفقا للتعاريف العالمية، وأخضعت لسلسلة من التحليلات الزمنية، وبالتالي أدت إلى نتائج التقدير العالمي للموراد الحرجية لعام 2000.

 

 

وتحتل تعاريف عمليات التغير في الغابات- إعادة التشجير، وإزالة الغابات، والتشجير- مكانة رئيسية في تقدير التغيرات التي تطرأ على الغطاء الحرجي، ويقدم الإطار رقم 14 (أنظر الصفحة رقم 43) تفسيرا لهذه العمليات وللعلاقات فيما بينها (أنظر كذلك الملحق الأول للوقوف على تعاريف هذه العمليات والمصطلحات المتصلة بها). ومن الأهمية بمكان الاطلاع على كيفية تعريف هذه المصطلحات لفهم النتائج التي خلص إليها التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000.

وترجع التغيرات في الغطاء الحرجي الى تحويل الغابات الى استخدامات أخرى للأراضي (مثل الزراعة، والبنية الأساسية، واستغلال المناجم). ويعادل التغير الصافي في مساحة الغابات الفرق بين الزيادة في المساحة من خلال التشجير والتوسع الطبيعي للغابات (من خلال التجدد الطبيعي للغابات على أراضى زراعية مهجورة(، والفقد بسبب إزالة الغابات.

ويبين الشكل رقم 9 التغيرات في اجمالي مساحة الغابات في الفترة 1990 - 2000، وفقآ لبيانات التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000، موزعة بين التغيرات في الغابات الطبيعية والتغيرات في المزارع الشجرية الحرجية، في كل من المناطق المدارية وغير المدارية. ويعرض الجدول رقم 5 هذه المعلومات في شكل متوسط التغير السنوي في مساحة الغابات خلال الفترة نفسها.

وتشير البيانات إلى استمرار تحول الغابات الطبيعية في العالم إلى استعمالات أخرى للأراضي بمعدلات عالية خلال التسعينات كما تشير التقديرات إلى أن الغابات الطبيعية في العالم قد فقدت 16.1 مليون هكتار سنويا خلال التسعينات (14.6 مليون هكتار بسبب إزالة الغابات و 1.5 مليون هكتار نتيجة التحويل إلى مزارع شجرية حرجية). ومن أصل 15.2 مليون هكتار التي فقدتها الغابات المدارية سنويا، تحولت 14.2 مليون هكتار إلى أوجه أخرى لاستخدام الأراضي ومليون هكتار الى مزارع شجرية حرجية. وفي المناطق غير المدارية فقدت الغابات الطبيعية 0.9 مليون هكتار سنويآ، تحول منها 0.5 مليون هكتار الى مزارع شجرية حرجية و 0.4 مليون هكتار إلى استخدامات أخرى للأراضي.

 

 

ومقابل إجمالي الفقد السنوي من الغابات الطبيعية في العالم، البالغ 16.1 مليون هكتار، كسبت الغابات مساحة جديدة قدرها 3.6 مليون هكتار نتيجة التوسع الطبيعي للغابات. وهكذا فإن الفرق البالغ- 12.5 مليون هكتار، يمثل التغير السنوي الصافي في مساحة الغابات في العالم. وتشمل المساحة الجديدة البالغة 3.6 مليون هكتار، 2.6 مليون هكتار في المناطق غير المدارية، ومليون واحد في المناطق المدارية، وقد جاء جزء كبير من الزيادة في مساحة الغابات الطبيعية نتبجة التجدد الطبيعي للغابات على أراض زراعية مهجورة. فقد توسعت الغابات خلال عقود عديدة في الكثير من البلدان الصناعية، حيث لم تعد الزراعة مجدية اقتصاديآ من منظور استخدام الأراضي بشكل خاص (الإطار رقم 15 المنشور على الصفحة رقم 44)، كما هو الحال في بعض بلدان أوروبا على سبيل المثال.

وقد أدى التوسع في المزارع الشجرية الحرجية الى زيادة مساحة الغابات، فقد بلغ معدل إنشاء المزارع الحرجية الجديدة الناجحة خلال العقد 3.1 مليون هكتار سنويا في المتوسط، منها 1.9 مليون هكتار في المناطق المدارية و 1.2 مليون هكتار في المناطق غير المدارية. ويتبين من الجدول رقم 5 أن نصف مساحة هذه المزارع الجديدة كانت أراض لغابات طبيعية (إعادة التشجير على أراض أزيلت منها الغابات الطبيعية).

وتشير التقديرات الي أن التغير الصافي في مساحة الغابات خلال التسعينات (أي مجموع التغيرات في الغابات الطبيعية والمزارع الشجرية الحرجية) قد بلغ- 4ر9 مليون هكتار في السنة، أي الفرق بين المعدل الإجمالي لإزالة الغابات وقوامه 6 ر 14 مليون هكتار في السنة، والزيادة في مساحة الغابات وقوامها 2 ره مليون هكتار في السنة (الجدول رقم 6).

وتخفي الأرقام العالمية في ثناياها فروقا كبيرة بين الأقاليم والبلدان في تغير الغطاء الحرجي (الشكل رقم 10 والجدول رقم 3 من الملحق الثاني)، فقد عرفت افريقيا وأمريكا الجنوبية أعلى معدلات لإزالة الغابات. وكان الفقد في الغابات الطبيعية مرتفعا في آسيا كذلك، ولكن انشاء المزارع الشجرية الحرجية كان يعوض عنه على نحو هام (من منظور المساحة)، وقد نجم عن هذا معدل تغير أكثر اعتدالا في مجموع مساحة الغابات في الاقليم. وعلى خلاف ذلك، كانت الزيادة طفيفة في الغطاء الحرجي في الأقاليم الأخرى التي تتألف من بلدان صناعية. ويبين الشكل رقم 11 مناطق العالم التي بلغت فيها الإزالة الصافية للغابات أو الزيادة في مساحة الغابات أعلى معدلاتها خلال الفترة من 1990 الى 2000، طبقا لما جاء في التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000، والبلدان التي عرفت أعلى خسارة صافية في مساحة الغابات فى الفترة من 1990 الى 2000 هي الأرجنتين، وا لبرازيل، وجمهورية ا لكونغو الديموقراطية، واندونيسيا، وميانمار، والمكسيك، ونيجيريا، والسودان، وزامبيا، وزمبابوي. أما البلدان التي شهدت فيها الغابات أعلى مكاسب صافية خلال الفترة نفسها فهي الصين، وبيلاروس، وكازاخستان، والاتحا د الروسي، والولايات المتحدة.

المقارنة بين اتجاهات مساحة الغابات في 1990-2000 و 1980-1990 و 1990-1995

يمكن تكوين صورة طويلة المدى عن اتجاهات التغير في مساحة الغابات، عن طريق إجراء مقارنة بين معدل التغير في مساحة الغابات في العالم (بملايين الهكتارات في السنة) خلال الفترة 1990 - 2000 الوارد في تقدير الموارد الحرجية لعام. 2000، ومعدل التغير خلال الفترة 1990-1995 الوارد في التقدير المرحلي لعام 1995، ومعدل التغير خلال الفترة 1980 - 1990 الوارد في تقدير عام 1990. وقد تمت هذه المقارنة في التحليل التالي على المستوى العالمي.

 

 

طبقا للارقام الواردة في التقارير كانت الخسارة التقديرية الصافية في الغابات (أي الفرق بين نقص مساحة الغابات الطبيعية وزيادة مساحة الغابات عن طريق التشجير والتوسع الطبيعي للغابات) أقل في التسعينات منها في الثمانينات. فتشير التقديرات الى أن صافي التغير السنوي في مساحة الغابات بلغ- 9.4 مليون هكتار خلال الفترة 1990 - 2000، و- 11.3 مليون هكتار في 1990 - 1995، و- 13.0 مليون هكتارفي 1980 - 1990.

إلا أن التغيرات التقديرية في مساحة الغابات الواردة فى التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000 ليست قابلة للمقارنة بصورة مباشرة مع تلك الواردة في التقديرين السابقين، بسبب عوامل ثلاثة هي: التغيرات في التعاريف، والتغيرات في المنهجية، وتحديث معلومات الحص ر. ومع ذلك يمكن بصورة موثوقة، إذا ما أخذت آثار هذه العوامل الثلاثة في الاعتبار، استخلاص بعض الاستنتاجات العامة بشأن إزالة الغابات خلال العقدين الماضيين.

ففي حين أدى تغير تعريف الغابة في البلدان الصناعية إلى زيادة التقديرات العالمية للغطاء الحرجي بدرجة ملموسة، فإنه لم يؤثر كثيرا على المعدل التقديري للتغير في مساحة الغابات على مستوى العالم. ويرجع ذلك الى أن تغير التعريف قد أثر بدرجة كبيرة على مساحة الغابات في استراليا والاتحاد الروسي، حيث كانت عمليات تحويل الغابات إلى استخدامات أخرى للأراضي صغيرة نسبيآ على المقياس العالمي، وبالتالي لم تحدث تائترآ كبيرأ على معدلات التغير في العالم. وقد بدت أرقام 1990 المراجعة عن مساحة الغابات على المستوى القطري في معظم البلدان الصناعية الأخرى (استنادآ إلى التعاريف المستعملة في تقدير الموارد الحرجية لعام 2000 ومنهجياته والبيانات الجديدة) على درجة عالية من الدقه وقابلة للمقارنة مع أرقام 1990 الواردة في التقديرين السابقين. وقد استخدمت التقديرات الثلاث نفس التعريف الخاص بالغابات الطبيعية في البلدان النامية . في حين أثر التعريف الجديد للمزارع (الذي أتاح ادراج مزارع أشجار المطاط) على الرقم الخاص بمساحة الغابات في عدد قليل من البلدان المدارية، ولكنه لم يؤثر بدرجة كبيرة على معدل التغير في مساحة الغابات في العالم.

 

 

وقد استعملت التقديرات الثلاث نفس المنهجية لتقدير التغير في مساحة الغابات في البلدان الصناعية، إلا أن تقدير عام 1990 والتقدير المرحلي لعام 1995. فيما يتعلق بالبلدان النامية، استخدما نماذج اقليمية تعتمد على البيانات الديموغرافية من أجل الوصول إلى المعدلات القطرية للتغير، في حين اعتمد تقدير عام 2000 بصورة مباشرة على تقارير عمليات المسح. ومع ذلك أظهر التحليل ان هذا الفرق في المنهجية التي اتبعت بالنسبة للبلدان النامية لا يؤثر تأثيرا كبيرا على تقديرات معدلات التغير العالمية.

وقد أفضى تحديث معلومات الجرد في بلدان عديدة إلى تقديرات قطرية جديدة. وبالرغم من أن هذه التقديرات لم تكن قابلة للمقارنة دائما مع التقديرات السابقة، فإنها لم تؤثر كثيرا على تقديرات معدلات التغير العالمية.

وفى تقدير 2000 جاءت نتائج المسح الشامل للمنطقة المدارية بواسطة الاستشعار عن بعد مؤيدة لنتائج التقدير علي المستوى القطري. فقد اشار المسح إلى أن المعدل الصافى للتغير في الغابات المدارية يقل بصورة طفيفة في التسعينات عنه في الثمانينات، ولكن الفرق لم يكن كبيرا من المنظور الإحصائي. وقد أكدت النتائج المتصلة بالغطاء الحرجي في الثمانينات والتسعينات، المتجانسة تماما فيما بينها، استمرار ارتفاع معدل فقد الغابات المدارية في التسعينات. وتتوافق هذه النتيجة مع نتائج التقدير القطري، حيث أشارت التقارير الى وجود مكاسب صافية في مساحة الغابات في البلدان غير المدارية ككل، إلى جانب وجود خساثر صافية في المنطقة المدارية. وقد وفر المسح الشامل، الذي تم باستخدام الاستشعار عن بعد، معلومات كذلك عن أنماط التغير في الغطاء الحرجي. وتبين النتائج ارتفاع مستويات التحول بين مختلف أنواع الغطاء الحرجي خلال الفترة . 1980 2000 (الجدول رقم 7). وختاما، وبعد تحليل التقديرات الحالية والسابقة، يشير تقدير 2000 إلى انخفاض معدل الفقد الصافي في الغابات في العالم خلال التسعينات، مقارنة بالثمانينات، ويعزى هذا أساسا إلى ارتفاع معدل التوسع الطبيعي لمساحة الغابات. وفي الوقت نفسه واصلت الغابات الطبيعية خسارتها على الصعيد العالمي بنفس المستويات العالية تقريبا التي شهدتها خلال العقدين الأخيرين.

حجم الغابات والكتلة الحيوية  

لا تزال امدادات الأخشاب وانتاجها يمثلان وظيفتين من وظائف الغابات تتوافر بشأنهما بيانات شاملة، حيث مازالت امدادات الأخشاب تشكل مركز الاهتمام في معظم عمليات جرد الغابات. ويعكس هذا الأهمية الاقتصادية التي يعلقها على الخشب ملاك الغابات في القطاعين العام والخاص، وقد حدد التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000 مقدار الكتلة الحيوية وحجم الأخشاب (الحجم النامي) في غابات العالم.

وقد تم تقدير الحجم الإجمالي للأخشاب (م 3) والكتلة الحيوية الخشبية فوق سطح الأرض (طن) في 166 بلدا، تضم 99 في المائة من مساحة الغابات في العالم. وقد بلغ المجموع العالمي للكتلة الحيوية الخشبية فوق سطح الأرض في الغابات 420 مليارطن، يوجد أكثر من ثلثها في أمريكا الجنوبية (الجدول رقم 8)، ونحو 27 في المائة في البرازيل وحدها. ويبين الشكل رقم 12 البلدان التي تملك أعلى مجموع من الكتلة الحيوية الخشبية الحرجية ا وقد بلغ متوسط الكتلة الحيوية الخشبية فوق الأرض في غابات العالم 109 أطنان في الهكتار (الشكل رقم 13)، وتتمتع أمريكا الجنوبية باعلى متوسط للكتلة الحيوية، اذ يصل إلى 128 طنا في الهكتار.

 

 

وتشمل البلدان، التي تملك أكبر حجم من الأشجار القائمة في الهكتار، العديد من بلدان أمريكا الوسطى ووسط أوروبا، حيث تضم الأولى غابات مطيرة مدارية كبيرة الحجم، والثانية غابات معتدلة تدار بشكل يحقق مستوى مرتفعة من نمو المخزون.

 

إدارة الغابات في عام 2000

حالة ادارة الغابات واتجاهاتها

ركزت التطورات في مجال إدارة الغابات خلال العقد الماضي على تحقيق التنمية المستدامة للغابات تطبيقا للمبادىء الحرجية" (7) التي وافق عليها مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية الذي عقد في 1992 .وقد حفز مفهوم الإدارة المستدامة للغابات الذي يوازن بين الأهداف البيئية والإجتماعية- الثقافية والاقتصادية للادارة على إحداث تغييرات في السياسات الحرجية، والتشريع الحرجي، وفي ممارسات إدارة الغابات في بلدان كثيرة، وعلى الرغم من أن التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000 لم يحاول تحديد إجمالي مساحة الغابات الخاضعة للإدارة المستدامة في العالم، فقد تضمن معلومات عن مؤشرات مختارة تبين التزام البلدان بالعمل في سبيل تحقيق مثل هذه الإدارة (أنظر الجدول رقم 4 في الملحق الثاني).

ويتضح الالتزام السياسي بمفهوم الإدارة المستدامة للغابات، من عدد البلدان التي تشارك في الوقت الراهن في المبادرات الدولية لوضع وتنفيذ المعايير والمؤشرات لهذه الإدا رة، فحتى عام 2000 كان هناك 149 بلدا يشارك في تسع عمليات لوضع وتنفيذ معايير ومؤشرات ايكولوجية اقليمية (الشكل رقم 14)، أنشئت كلها خلال السنوات العشر الأخيرة (أنطر كذلك الجزء الرابع للمزيد من المعلومات عن هذه العمليات)، وتشكل مساحة الغابات، التي تجري ادارتها بموجب خطة للإدارة، مؤشرا مشترك آفي كل هذه العمليات باستثناء عملية واحدة (8).

ولاعداد تقدير الموارد الحرجية لعام 2000 تم جمع المعلومات عن اجمالي مساحة الغابات المدارة وفق خطة للادارة. وقد أمكن الحصول على هذه المعلومات من ثلاثة وثمانين بلدا تشمل كل البلدان الصناعية، كما قامت 14 بلدا بتزويد هيئة غابات أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي التابعة للمنظمة بمعلومات مشابهة في عام 2000، وتشير النتائج المتاحة من هذه البلدان إلى أن 89 في المائة من غابات البلدان الصناعية تدار "وفق خطة رسمية أو غير رسمية للادارة، الا أن كثيرا من البلدان النامية، بما فيها العديد من البلدان الهامه في افريقيا وبعض البلدان الرئيسية في آسيا، لا تتوافر لديها احصاءات قطرية عن خطط إدارة الغابات ومع ذلك أظهرت النتائج الأولية في البلدان النامية أنه من أصل مساحة حرجية تصل في مجموعها إلى 2139 مليون هكتار، يخضع 123 مليون هكتار على الأقل، أي نحو 6 في المائة، "لخطة رسمية لإدارة الغابات موافق عليها على المستوى القطري وتغطي فترة خمس سنوات على الأقل" (9) ، ويجب التأكيد على أن مجموع المساحة، التي تشير التقارير الى أنها تدار وفق خطة ادارة رسمية أو غير رسمية، لا تكافىء بالضرورة مجموع مساحة الغابات الخاضعة للادارة المستدامة. فقد لا تخضع بعض المساحات، التي تشملها الخطة، لنظم الإدارة المستدامة، في حين قد تطبق هذه النظم فى بعض المساحات التي لا تشملها الخطة الرسمية.

كما تم جمع المعلومات عن اصدار شهادات اعتماد المصدر بالنسبة للغابات لاستخدامها في اعداد التقدير العالمي للموارد الحرجية لعام 2000، وهذه الشهادات عبارة عن أداة تضمن تطبيق الحد الأدنى من بعض المعايير القياسية، المحددة مسبقآ، لإدارة الغابات في منطقة حرجية معينة في زمن معين، وفي حين تدل الشهادة ضمنا على أن مساحة ما تجري ادارتها بصورة حسنة أو مستدامة، فان مجموع مساحة الغابات حسنة الإدارة لا يقتصر فقط على المساحات المعتمدة أى الحاصلة على هذه الشهادات فيمكن للعديد من الغابات غير المعتمدة بما فيها تلك المدارةلإنتاج الأخشاب أساسا، وتلك المدارة لأغراض أخرى، أن تكون مدارة على نحو سليم (أنظر الجزء الأول للمزيد من المعلومات عن إصدار الشهادات للمنتجات الحرجية)، ويوجد الآن عدد من المشاريع والنظم الدولية والاقليمية والقطرية لإصدار هذه الشهادات، التي تركز بالدرجة الأولى على الغابات المدارة لأغراض إنتاج الأخشاب، ووقفآ على كيفية تعريف عبارة “ مساحة معتمدة أى حائزة على شهادة اعتماد المصدر ” ، قدرت مساحة الغابات المعتمدة في العالم حتى نهاية عام 2000 بنحو 80 مليون هكتار، أي نحو 2 في المائة من مجموع المساحة الإجمالية للغابات. ورغم أن بعض البلدان المهمة المدارية المنتجة للاخشاب تملك غابات معتمدة من جانب نظم قائمة لإصدار الشهادات أو رغم أنها تعمل الآن على إنشاء نطم جديد ة فإن معظم الغابات المعتمدة يوجد في البلدان المعتدلة الصناعية، ففي نهاية عام 2000 كان نحو 92 في المائة من مجموع الغابات المعتمدة في العالم يوجد في الولايات المتحدة وفنلندا، والسويد، والنرويج، وكندا، وألمانيا، وبولندا. وفي الوقت نفسه أدرجت اربعة بلدان فقط (بوليفيا والبرازيل وغواتيمالا والمكسيك)، من بين بلدان الغابات المدارية الرطبة، كبلدان تمتلك أكثر من 100000 هكتار من الغابات المعتمدة ويبلغ مجموع مساحة هذه الغابات في البلدان الأربعة مجتمعة 1.8 مليون هكتار.

 

ورغم المؤشرات المذكورة أعلاه التي تشير الى وجود تفاؤل حذر بشأن التوسع في تنفيذ الممارسات السليمة لإدارة الغابات في بعض البلدان والأقاليم على الأقل، فإنه لا توجد معلومات موثوقة عن الاتجاهات طويلة الأجل لإدارة الغابات على النطاق العالمي. فالمحاولات التي جرت في الماضي لتقدير مدى انتشار نطم الإدارة المستدامة للغابات في العالم قليلة للغاية، وقد لا يثير هذا الدهشة، نظرا لكثرة عدد البلدان، وتنوع أنماط الغابات، والظروف المحلية، والأهداف التي ترمي إليها. لإدارة. ونتيجة لذلك ركزت المحاولات السابقة على مناطق محددة وعلى أغراض وتعاريف محددة للادارة المستدامة للغابات، وبالتالي أسفرت عن تحليل جزئي للاتجاهات، ويوفر تقديرا الموارد الحرجية، اللذان انجزتهما المنظمة لعامي 1980 و 1990، والدراسة التي أعدتها المنظمة الدولية للأخشاب المدارية (Poore et al., 1989)، نقاطآ مرجعية مفيدة في هذا المجال.

وقد أشار تقدير الموارد الحرجية لعام 1980 ، إلى أن مساحة قدرت بنحو 42 مليون هكتار من الغابات في 76 بلدا مداريا، تخضبع " لإدارة مكثفة لأغراض إنتاج الأخشاب ” في عام . 1980 (FAO/UNEP, 1982). أما في عام 2000 فتشير التقديرات إلى وجود 117 مليون هكتار على الأقل من الغابات في هذه البلدان تشملها خطط إدارة رسمية موافق عليها قطريآ لأغراض إنتاج الأخشاب، تزيد مدتها على 5 سنوات. ويدار معظم هذه الغابات، وليس جميعها، بهدف إنتاج ا لأ خشاب. كما أشارت التقارير إلى أن 2 ر 2 مليون هكتار من الغابات في هذه البلدان قد حصلت على شهادات اعتماد الغابات من طرف ثالث.

وقد جاء في تقديرات الدراسة، التي أعدتها المنظمة الدولية للأخشاب الاستوائية، أن مساحة الغابات، التي طبقت فيها نظم الإدارة المستدامة لأغراض إنتاج الأخشاب في 17 بلدا منتجا للأخشاب المدارية، بلغت في عام 1988 حدا أقصى قوامه مليون هكتار. وتشير المساحات الخاضعة للادارة و/ أو المعتمدة في البلدان السبعة عشر ذاتها في عام 2000، الي أن المساحات التي تطبق فيها نطم الإدارة المستدامة لأغراض إنتاج الأخشاب قد تكون الآن أوسع بكثير. ففي الوقت الراهن تغطي الخطط الرسمية للادارة في هذه البلدان أكثر من 35 مليون هكتار من الغابات، إلى جانب 7 ر 1 مليون هكتار معتمدة من طرف ثالث. ويتوقع أن تزيد بدرجة كبيرة المساحة المؤهلة للحصول على شهادة الاعتماد أو التي تطبق نظما للادارة المستدامة لأغراض غير إنتاج الأخشاب. ففي ستة بلدان مدارية (10) تبلغ مساحة غاباتها 206 ملايين هكتار، لا تخضع كلها لنظم الإدارة المستدامة، قد استكملت، على ما يبدو، كل الشروط التي يحتمل أن تجعلها قادرة على تطبيق نظم الإدارة المستدامة على غاباتها في المستقبل القريب (ITTO,2000b).

أما الوضع في الغابات المعتدلة والشمالية فيبدو أنه ظل ثابتآ، إن لم يكن قد شهد بعض التحسن، خلال العقدين الأخيرين. ففي أوائل الثمانينات، أفادت التقارير أن كل المساحات المصنفة كغابات مغلقة في الاتحاد السوفيتي السابق “ تجري أدارتها بموجب خطة لإدارة الغابات ” . كما أعلن الاتحاد الروسي ومعظم بلدان رابطة الدول المستقلة في عام 2000 أن كل الغابات “ يتم إدارتها وفقا لخطة رسمية أوغير رسمية ” ، وذلك تبعا لما جاء في تقديري الموارد الحرجية لعام 1980ولعام 2000 على التوالي، كما قام 19 بلدا آخر في أوروبا بتقديم المعلومات عن الوضع في أوائل الثمانينات، وفي عام 1990، و عام 2000، لعمليات تقدير إدارة الغابات (UN-ECF/FAO, 1985; UN-ECE/FAO,2000b) ففي هذه البلدان بلغت نسبة الغابات المغلقة ” المدارة وفق خطة لإدارة الغابات ” 64 في المائة في عام 1980، في حين بلغت نسبة الغابات الخاضعة “ لإدارة فعلية ” 1 Y في المائة في 1990، أما في عام 2000 فقد أشارت التقارير الى أن 95 في المائة من مساحة الغابات “ كانت تدار وفق خطة إدارة رسمية أو غير رسمية “ ، كما أفادت التقارير أن نسبة مساحة الغابات الخاضعة لنظم ا لإ دارة في كندا والولايات المتحدة قد ارتفعت من 60 و 41 في المائة على التوالي في 1990، إلى 71 و 6 ه في المائة على التوالي في عام 2000.

وباختصار، يبدو أن الوضع قد تحسن بوجه عام في مجال إدارة الغابات في معظم الأقاليم خلال العقدين الماضيين.

 

(7) الا سم الكامل هو بيان المبادىء الرسمي غير الملزم قانونآ من اجل اتفاق عالمي للآراء بشأن إدارة وصيانة جميع أنواع الغابات وتنميتها المستدامة.

(8) الاستثناء هو عملية مونتريال التي لم تشر بصورة مفصلة إلى المساحة المدارة وفق خطة للادارة في حد ذاتها، ولكنها حددت بالأحرى النسبة المئوية للمساحة الحرجية المدارة لأغراض معينة.

(9) إن استعمال تعريفين مختلفين يجعل من الصعب المقارنة بين الوضع في البلدان الصناعية والوضع في البلدان النامية واستخلاص مجموع عالمي للغابات الخاضعة لخطط الإدارة وبا!ضافة الي ذلك، كانت بعض البلدان الصناعية تفسر التعريف بطرق مختلفة. وفضلآ عن ذلك، لم يدرج العديد من البلدان النامية غابات المناطق المحمية في المساحة الخاضعة للإدارة، كما استبعد بعض البلدان المزارع الحر!جية. ويشير هذا إلى ضرورة تنقيح التعاريف وتوضيحها حتي يمكن إعداد التقارير في المستقبل عن مساحة الغابات الخاضعة لخطط الإدارة.

(10) لكاميرون، وغانا، وغيانا، واندونيسيا، وما ليزيا، وميانمار

لصفحة السابقةاعلى هذه الصفحةلصفحة المقبلة