الصفحة السابقةالمحتويات

 

تحسين أشكال التعاون الدولي

تسهم مشروعات برنامج التعاون الفني، من خلال المساعدة القانونية التي تسديها، قي حل المنازعات بين البلدان بشأن قضايا مشتركة بين القطاعات وفي ترويج منهج متناسق لإدارة هنه القضايا. وتشمل الامثلة على ذلك المساعدة في إنشاء هيئة مصايد أسماك بحيرة فيكتوريا، التي تضم كينيا وجمهورية تنزانيا المتحدة وأوغندا. كما أفضت المساعدة الفنية،المقدمة من خلال برنامج التعاون الفني، إلى وضع اتفاقات إقليمية بشأن أساليب الصيد في أمريكا اللاتينية، والى التعاون بين البلدان في الادارة المستدامة للغابات في أمريكا الوسطى.

 

مشروعات برنامج التعاون الفني وأثارها الحفازة...


ساعدت المشورة الفنية، المقدمة في إطار عدة مشروعات لبرنامج التعاون الفني، على تدعيم وتنفيذ بعض الاتفاقات الدولية، وقد حدث ذلك مثلا في إطار معاهدة التعاون الأمازونى، وكانت هذه المساعدة الهامة بمثابة عامل حفاز في جتذاب مزيد من المساعدة المالية والفنية من المجموعة الأوروبية ومنظمات ثنائية مختلفة. كما حسنت القدرات الفنية لكثير من المؤسسات الإقليمية، وشجعت بشكل غير مباشر على إنشاء أمانة عامة لهذه المعاهدة- وهو أمر يعتزم تنفيذه في عام 1999.


كان المشروع الذي أسهم في إنشاء هيئة مصايد أسماك بحيرة فيكتوريا واحدا من عدة مشروعات لبرنامج التعاون الفني، التى ساعدت عدة مجموعات من البلدان الراغبة في التعاون على إدارة مصايد الأسمالد وبالنظر إلى القلق إزاء الحالة الحرجة لمصايد الأسماك في بحيرة فيكتوريا، التمست كينيا وأوغندا وجمهورية تنزانيا المتحدة- وهي البلدان الثلاثة التي تتقاسم مياه هذه البحيرة- المساعدة القانونية، من برنامج التعاون الفني، في إنشاء الهيثة، وفي الحفاظ على هذا التعاون أثناء الفترة التي سيتم فيها التصديق على الاتفاق وسداد المساهمات الأولية، وقد بدأت الهيئة عملها الآن، وسدلت البلدان الثلاثة مساهماتها، وتم الحصول على تمويل من المجموعة الأوروبية والبنك الدولي لتنفيذ أنشطة الهيئة كما دارت مشاورات مكثفة بين البلدان الثلاثة بشأن التعاون في استخدام المياه وحالة البيئة، ويحتمل إنشاء مؤسسات مماثة لمعالجة هاتين القضيتين.


نفذ برنامج التعاون الفني مشروعا إقليميا يستهدف تحسين جودة المنتجات السمكية، شاركت فيه 19 بلدا من امريكا اللاتينية، واستمر لمدة 18 شهرا. ومن خلال حلقتين تدريبيتين إقليميتين، وحلقة دراسية إقليمية، وثماني حلقات عمل قطرية، تمكن المشروع من بلوغ هدفه المتمثل في إنشاء شبكة تعاونية إقليمية للتفتيش على الأسماك ومراقبة جودتها، وقد دخلت هذه الشبكة الآن حيز التشغيل الكاملا وكان هذا المشروع هو الخطوة الرئيسية صوب عقد اتفاقات ثنائية رسمية بشأن التفتيش على المنتجات السمكية المتداولة تجاريا، وذلك بين البرازيل وبيرو، والبرازيل وإكوادور، والأرجنتين وشيلي. وتندرج معظم بلدان أمريكا اللاتينية الآن في عداد البلدان المرخص لها بالتصدير إلى المجموعة الأوروبية، إذ أن نظمها القطرية للتفتيش على المنتجات السمكية تعتبر متوافقة مع تلك المطبقة في بلدان المجموعة الأوروبية وقد قدم مشروع برنامج التعاون الفني إسهاما حفازا في تحقيق هذا الإنجاز .

 

الصفحة السابقةاعلى هذه الصفحة